الوسيم والصهباء ج٢

راغب بغضب: يعني ايه متنفزش اللي قولتلك عليه
مدير المشروع بهدوء: والله دي أوامر يامن بيه وهو اللي يقول إيه اللي ينفع وإيه اللي مينفعش وهو أمر إن محدش يعمل حاجة غير بموافقته
شعر بغضبه يزداد أكثر وأكثر وكرهه نحو هذا الشاب سيدفعه للتخلص منه فهو يقف كالشوكة في حلقه
كلما أراد فعل شيء يجده يقف في طريقه يعيق أعماله
راغب بغضب: أنا عارف هتصرف إزاي وهعرفه إزاي يوقف تنفيذ المشروع من غير ما ياخذ رأيي
وتوجه للقصر وهو يزرع الأرض غضبا مع كل خطوة يخطوها
صاح بغضب في الخادمة فور دخوله: فين ستك لبنى يا بت
الخادمة بخوف: قاعدة في الصالة مع الحاجة فاطمة
توجه للصالة
راغب بصوت عالي: عاجبك اللي ابن محمد بيعمله
الحاجة فاطمة بهدوء: ليه عمل ايه مخليك متجنن كده
راغب بغضب: مش عارفة البيه عمل ايه وقف تمويل المشروع ووقف الشغل فيه مخلي اللي يسوى
واللي ميسواش يتفرج عليا وأنا بتهان ده أصغر
عامل موجود كلمته مسموعة عني ومدي أمر لكل العمال إن مفيش حاجة تتنفذ غير بأمره بقا أنا راغب الانصاري حتة مدير لا راح ولا جه يقولي استأذن من يامن بيه
نظرت له ببرود وهي تقف من مكانها
الحاجة فاطمة بتحذير: اسمعني كويس بقا يا راغب وخلي الكلام ده في دماغك متفكرش إني موافقة على أي حاجة إنت بتعملها ولو كنت وافقت قبل كده على جوازه من بنتك فعلشان كنت عايزة حفيدي اللي اتحرمت منه بسببك يرجع لحضني وكنت مفكرة إن كل حاجة هتتصلح ونرجع عيلة تاني لكن كنت غلطانة وقبل ما تفكر تقرب منه أو تمس شعره واحدة من راسه اعرف إنك ولا إنت ابني ولا أنا أعرفك واتجهت للخارج ولكنها التفتت قبل خروجها
قائلة خلي بالك إن يامن لو قلب عليك مش هيسيبك
ولو مفكر إنه زي أخوك محمد هيسامحك تبقا غلطان
لأنه تربية محمود
وخرجت نهائيا من الغرفة
بلغ غيظه أعظمه ونظر لابنته
راغب بتوبيخ: كله بسببك ما انتي مش عارفة تحافظي على جوزك راح اتجوز عليكي ولا انتي نافعة في حاجة ولا عارفة تعملي حاجة
واتجه للخارج عازما على الذهاب لرؤيته غدا
أما هي فوضعت ساقا فوق الأخرى وهي تشرب الشاي وتنظر لوالدها بشماته فحالته هذه أراحتها بشدة
****…..
كان يقود السيارة بهدوء والصمت مخيم على المكان
ليل بخجل : يامن ممكن أطلب منك طلب
إلتفت لها ثم أعاد نظره للطريق مرة أخرى
يامن بهدوء: اتفضلي اطلبي
ليل بهدوء: عايزة أيس كريم
ابتسم بهدوء يامن: بس كده تعالى يا ستي وهجيبلك أحلى أيس كريم
ابتسمت بداخلها على لطفه معها فهو لا يمنعها من فعل أي شيء تحبه صحيح أنه متحكم لكنها ترى
طيبته وحنيته ومعها فهو لا يدخر جهدا لينفز لها
رغباتها
توقف أمام محل لبيع الآيس كريم
يامن باستفسار : بتحبي نكهة ايه
ليل بابتسامة: توت بري وفراولة
فأومأ بهدوء ونزل من السيارة بعد مدة وعاد ومعه طلبها ناولها علبة الآيس كريم بهدوء
ليل بإمتنان حقيقي: شكرا يا يامن
يامن بمزاح: كل ده علشان أيس كريم
ضحكت بهدوء وهي تبدأ في تناولها بنهم توقفت عن الأكل كأنها تذكرت شيئاً
قامت بتقريب الايس كريم منه فهي تعرف أنه من المستحيل أن يأكل مكانها فبالتأكيد سيشعر بالاشمئزاز ولكنها قررت أن تعرض عليه
ليل بهدوء:يامن
التفت لها وجدها تقرب الآيس كريم منه ولكنها تفاجأت عندما قام بأخذ قضمة من نفس المكان الذي أكلت منه
يامن بخبث: أحلى أيس كريم كلته في حياتي
شعرت بالخجل الشديد من تصرفه فهي لم تتوقع أنه سيوافق حتى
أكملت تناولها بهدوء وهي تشرد في عالمها الخاص تفكر في مصيرها معه فمشاعرها نحوه تذداد بشكل
يخيفها
بعد مدة فوجأت بتوقف السيارة أمام بوابة العمارة
بداخل الحارة
اقترب منها بهدوء حتى شعرت بأنفاسه تلفح عنقها من شدة قربه
حمدت ربها في تلك اللحظة أن زجاج السيارة معتم فلا أحد يستطيع رؤية ما يجري بداخلها
قام بفك حزام الامان لها
كان توترها يزداد في كل لحظة بسبب قربه منها
اقترب بشفتيه منها مقبلا جانب شفتها وأطال قبلته هناك يشبع نفسه منها قبل ذهابه أما هي فقامت بالقبض على يدها بشدة لتهدئة نفسها
ابتعد عنها بهدوء وهو يمد يده يمسح قطعة من الآيس كريم التي لطخت جانب شفتها
يامن بابتسامة: أشوفك بكره ومش عايز أي تأخير في الشغل إحنا معندناش واسطة
فأومأت بسرعة وهي تنزل من السيارة متجهة للبوابة بخطى متوترة من اقترابه منها
فتحت باب الشقة بهدوء وفور اغلاقه بدأت بالقفز مثل المجنونة وهي تضحك بشدة فهي تشعر بسعادة غامرة
اتجهت للسرير ترمي نفسها عليه غارقة في تفكيرها تسترجع أفعاله معها اليوم والإبتسامة تغمر وجهها

بعد تأكده من صعودها انطلق عائدا نحو الشركة ليقضي ليلته كعادته يفكر فيها يتخيلها يتلظى بنار شوقه لها
****……
استيقظت في الصباح على صوت منبهها يعلن أن الساعة السابعة والنصف حمدت ربها أنها تذكرت ضبطه فلم تشعر بنفسها متى غرقت في النوم
انتهت من تجهيز نفسها وهي تنظر لنفسها بابتسامة
راضية فهي رأت جميع الملابس التي اختارها لها بنفسه فذوقه رائع رغم احتشامها إلا أنها شديدة الاناقة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *