الوسيم والصهباء ج٢
[♥️
#الفصل الرابع عشر
صمتت محاولة تنفيذ رغبته ولكنها صدمت عندما جذبها محتضنا ايها بشدة يود إدخالها في ضلوعه
بعد مدة ابتعد عنها وهو يتأمل ملامحها المستغربة من تصرفاته
ثم اقترب هامسا بغضب في أذنها: عمره قرب منك
كده
لمعت عينيها بالدموع مرة أخرى فصبرها وقوة تحملها أوشكت على الانتهاء فالشخص الوحيد المتبقي لها توشك على خسارته
ليل بصوت مبحوح: يامن ابعد وبطل الجنان بتاعك ده
أمسكها من كتفها بعنف حتى شعرت أن أصابعه إخترقت جلدها
يامن بغضب بغضب وصوت عالي: جنان يعني اللي بقوله ده شايفة إن اللي بقوله ده جنان ردي عليا قرب منك قبل كده ولا لا
انهارت باكية في تلك اللحظة فلم تعد تستطيع التحمل أكثر من هذا ظل ينظر لها ببرود وهو مصر على أخذ الإجابة منها
ليل بصوت متقطع أثر البكاء: والله عمره ما لمسني حتى لما كان بيحاول يقرب مني مكنتش بديله الفرصة كنت دايما بسيب المكان وأمشي إنت متعرفش أنا بكرهه قد ايه ده أكتر بني آدم مش
بطيقه
وقع كلاماتها كان كالماء البارد نزل على النار المشتعلة في صدره فأخمدها لكنه أقسم بداخله على الثأر من ذلك المدعو بسامي
ابتعد عنها بهدوء واتجه ناحية باب الغرفة بطى غير متزنة وأغلق الباب خلفه بهدوء تاركا إيها خلفه تحاول جمع شتات نفسها واتجه لصالة المنزل خلع ملابسه ورماها أرضا وظل محتفظا فقط ببنطاله
ثم توجه للأريكة لينام عليها بهدوء
ظل يأنب نفسه طويلا على صراخه بها ولكن ليس بيده حيلة فهو كان يحترق بداخله من الغيرة عليها
وخاصة كلما تخيل صورة ذلك الحقير وهو يلمسها
أو يقترب منها بعد مدة من التفكير غرق في نوم عميق فهو يشعر بإرهاق شديد
بعد فترة طويلة من البكاء مسحت دموعها وهي تحاول مواسة نفسها علها تخفف حدة الألم الذي تشعر به توجهت للحمام لغسل وجهها ولكن جذب انتباهها جسده الملقى على الأريكة بهيئته المشعثة
نظرت له طويلا تتأمله بداية من شعر رأسه وقع نظرها على الكدمات المتفرقة في وجهه كذلك يديه المليئة بالجروح والدم قد جف عليها ولأول مرة لاحظت تلك الندبة الموجودة بكتفه أخذت تتأمل عضلات صدره ومعدته خجلت من نفسها بشدة من تصرفاتها وأبعدت نظرها عنه وهي تتوجه للحمام
غسلت وجهها وأخذت تبحث عن علبة الاسعافات الأولية بعد أن وجدتها توجهت له وبدأت في تضميد جراحه برقة متناهية تحرص على عدم ايقاظه أو ايلامه بعد انتهائها اتجهت للغرفة للبحث عن غطاء
بعد مدة من البحث وجدته في أحد الارفف في خزانة الملابس
وضعت الغطاء عليه برقة..مدت يدها ناحية شعره تبعده عن جبينه نظرت له نظرة أخيرة ثم توجهت للغرفة
*****……..
جلس لتناول فطوره عندما دخل عليه فتحي وهو يحمل مجموعة من الأوراق
سمير بأمر للخادمة : اطلعي بره واقفلي الباب وراكي
فأومأت الخادمة واتجهت للخارج وهي تغلق الباب خلفها
سمير بهدوء: عرفت حاجة عنها ولا لسه
فتحي باضطراب: معرفتش أوصل لأي حاجة عنها حتى عنوانها القديم مش موجودة فيه كل المعلومات عنها اختفت كأن الأرض انشقت وبلعتها
رمى سمير السكين من يده بغضب
سمير بغضب: يعني ايه مش عارف توصلها انت عارف لو رجعت ايه اللي هيحصل كل اللي أنا بنيته ده هيتدمر بسبب غبائك
فتحي محاولا تبرير موقفه: يا بيه محدش يعرف عنها حاجة حتى جيرانها مشفوهاش من أربع سنين
وكل اللي أعرفه عنها الرسالة اللي وصلت من يومين
ومعاها التهديد
سمير بغضب: اسمع بقا بقولك ايه مترجعش غير ومعاك كل المعلومات عنها من يوم ما سابت القصر لحد ما أختفت فاهم ولا لا
فأومأ فتحي قائلا: حاضر يا سمير بيه هحاول أعرف كل حاجة