الوسيم والصهباء ج٢
جلست بجواره على سرير المستشفى
هايدي بسخرية: مكنتش متوقعة إنك رقيق بالشكل ده يا سامي متحملتش يومين في ايده
سامي بتألم: أخرسي أنا مش ناقصك
هايدي بتهكم: هو ده اللي هتقدر ترجعها وتخليه يسيبها ده كنت قربت أصدق يا شيخ
سامي بغضب: مكنتش اعرف إنه كده أنا توقعت إنه هيتنرفز هيضربني بوكس ولا حاجة وهقدم البلاغ وخلاص خلصت
هايدي بهدوء: ما أنا قولتك إنه مش سهل ولو حطك في دماغه مش هيسيبك غير لما ياخد اللي هو عايزه
سيبنا بقا من اللي فات وقولنا هنعمل ايه دلوقتي
سامي بخبث: تشوفي أي طريقة تدخلي بيها شركته
وتشتغلي فيها وعايز المعلومات المهمة عن الصفقات بتاعته توصلني أول بأول
هايدي بابتسامة خبيثة: متقلقش حتى لو أنا مدخلتش هعرف أجيب كل حاجة
سامي بهدوء : تمام كده وعايز خبر على بكره
فأومأت له واتجهت للخارج وهي تفكر في طريقة للدخول للشركة
***…..
وقفت تتأمل الشقة بهدوء فقد سلبتها لبها من شدة جمالها ورقيها فالجدران باللون الابيض ومعظم الاثاث كذلك ماعدا المزهريات والتحف واللوح كذلك الأرضية باللون الاسود
صالة استقبال واسعة تبدو مثل لوحة فنية يقابلها مطبخ على الطراز الامريكي وبار كبير يفصل بينه وبين صالة الاستقبال
خرجت من تأملها على صوته وهو يشير لها بالجلوس ومازال ينظر لها نفس النظرة
يامن بخبث: هتفضلي واقفة كده كتير اتفضلي اقعدي
جلست على الكرسي الموجود بجوارها ونظراتها معلقة به
اقترب منها بهدوء وانحنى عليها مقربا وجهه من وجهها
فارتدت للخلف وأدارت وجهها للناحية الأخرى
ابتسم بخبث على ردة فعلها هو فقط يريد أن يشاكسها قليلا فلا ضرر من اللعب معها بعد غيابها عنه كل تلك الفترة
ولكن فاجأه صوت معدتها تعلن عن جوعها
أطلق ضحكة صاخبة عليها أما هي شعرت بالاحراج الشديد واحمرت وجنتيها فقد نسيت تناول طعام الفطور من شدة استعجالها لرغبتها في رأيته
فوقفت امامه تعلن اعتراضها على سخريته منها
ليل بغضب طفولي: مفيش حاجة بتضحك على فكرة
عادي جعانة عمرك ما جوعت مثلا وسع بقا من قدامي كده أما أشوف حاجة عندك تتاكل
توقفت ضحكته وهو يفسح لها الطريق
توجهت للمطبخ وهي تعبث في الأغراض والثلاجة
وقفت أمام الثلاجة بحزن
ليل بخيبة أمل: بقا التلاجة الطويلة العريضة دي ومفهاش غير شوية خضراوات وجبن
سحبت الخضراوات لتقطيعها مقررة صنع شطيرة من
الجبن والخضراوات
نظر لها بشغف وهو يرى حركتها حوله تملئ فراغ كيانه اتجه لاحد الخزانات الموجودة في المطبخ وهو يسحب منها كيس التوست ووضعه بجورها
وقام بتشغيل آلة القهوة ووقف بجوارها يتأملها مستندا على طاولة الطعام
ليل بهدوء: انت مكنتش بتاكل في البيت ولا ايه
يامن: يعني مش قوي كل يوم بتغدى بره وممكن أعمل ساندوتش قبل ما أخرج ومعظم الحاجات الناقصة بخلي نور تشتريها
جزت على أسنانها بغضب
ليل بغيرة: وهي تشتريلك حاجتك ليه ما تنزل تشتري لنفسك
لاحظ غيرتها فقال بخبث: مثلا علشان هي السكرتيرة بتاعتي
ليل بإصرار: بس ده مش من المهام بتاعها هي آخرها تساعدك في الشغل وبس مش تتسوق وتشتريلك حاجة البيت
أحاط خصرها بهدوء وهو يقف خلفها قام بسحب السكين من يدها ورميه على خشبة التقطيع
ليل باعتراض: يامن ايه اللي بتعمله ده
قامت بسحب قطعة من التوست ووضعت الجبن عليها تلتهما بهدوء حاولت ابعاده لكي تخرج من المطبخ فهي تشعر بضيق المكان من حولها ولكنه
ادارها باتجاهه فأصبحت أنفاسه تلفح وجهها
تعلقت عينيه بعينيها فهي تتمنى قربه منها كما يتمناه هو وقع نظره على قطعة الجبن التي تغطي جانب شفتيها فانحنى عليها مسحا ايها بشفتيه عندما لم يظهر عليها أي مقاومة أو اعتراض كأنها كانت اشارة السماح له ببدأ حرب طاحنة ضد شفتيها كانت قبلته تلك شغوفة متطلبة تظهر مدى اشتياقه لها كانت مذهولة في بداية الأمر لدرجة سقوط قطعة الخبز من يدها حاولت مجارته في تلك القبلة ولكنها لم تستطع فاستسلمت له زاد من حذبه لها رفعت يدها بهدوء محيطة بعنقه وأصابعها تعبث في شعره
حملها بين زراعيه بهدوء دون أن يفصل تلك القبلة
وضعها على الأريكة بهدوء و انحنى بجسده عليها
ابتعد عنها بهدوء وهو ينظر لعينيها المغلقة أغراه
مظهرها المستسلم له بشدة فانقض عليها مرة أخرى
ويده بدأت العبث بجسدها امتدت يده من تحت بلوزتها يتلمس بشرة جسدها في تلك اللحظة شعرت بالفزع منه وناقوس الخطر يدق في رأسها حاولت دفعه عدة مرات ولكنه كان مثل الصخر لا يتزحزح
شعر بمقاومتها له واعتراضها ابتعد عنها بصعوبة وهو ينظر لوجهها الذي أصبح باللون الاحمر القاني
نظر لها بتفهم فهو يعي خوفها منه
ابتعد عنها بهدوء وتوجه للحمام عله يطفئ النار المشتعلة في جسده أما هي جلست مكانها خجلة
من استسلامها له بهذا الشكل المخزي
***…..
جلس في مكتبه وهو يفكر في قراره بطلب المساعدة من يامن
فتحي باستغراب : بس يا سمير بيه ليه تطلب المساعدة من يامن وأنت عارف إنه ممكن في اي وقت يقول لليل
سمير باطمئنان: يامن مستحيل يقولها حاجة إلا لو عرف مكانها فين
فتحي باستفهام: طيب وايه الضمان إنه لما يعرف مكانها مش هيخبي علينا
سمير بهدوء: أنا ميهمنيش يخبي علينا ولا لا أنا المهم عندي إن هي ليل يتقابلوا مستحيل أسيبها بعد ما عرفت إنها لسه عايشة كفاية إنها طول عمرها محرومة منها وبعدين أنا بعمل ده كله علشان ليل
ترجع تشوف أمها ولو مرة واحدة…..
يتبع
