لمن القرار سهام صادق ج 6
ارتخت ملامح فتون وهي تسمعها، وجنات كانت تصرح لها بدواخلها
– لما شوفت ” كاظم النعماني” في الشركة انبهرت بي، فضولي اخدني إني اعرف مين الراجل اللي هالة الوقار بتحاوطه
واطرقت عينيها تتذكر تلك اللقطات التي مرت
– مصدقتش نفسي إنهم اهلي، نفسي بقت تصعب عليا أوي يا فتون، مافيش أهل تسندي ضهرك عليهم ولا حتى شريك حياة يشتريكِ بالغالي
ومسحت دموعها تلتقط أنفاسها تنظر نحو فتون التي علقت عينيها بها بحزن
– استنيت يوم الأجتماع اللي هيتحط في بنود الشراكة و “جودة النعماني” هيكون موجود، ابن عم أبويا يعني عمي يا فتون.. روحتله اسلم عليه قدام عربيته..عارفه قالي إيه
وعادت دموعها تنحدر فوق خديها
– عمل نفسه إنه مش عارفني ولا حتى عارف أبويا
وارتسم الحقد فوق ملامحها وقد عاد حقدها نحوه
– حلفت إني هاخد حقي منه، سامحيني يا فتون بس سليم النجار بيحبك ده اللي بقيت متأكده منه خلاص ومطمنه عليكِ معاه
انتظرت جنات أي ردة فعل منها ولكنها ظلت ساكنه مكانها متعاطفة
– اسعد ابن عمتي رجع يظهر في حياتي من تاني، عايز يفضحني وسط الناس وبيبتزني عشان ياخد مني فلوس
وتعالت شهقاتها بقهر
– عايز يفضحني في شرفي يا فتون
تحولت ملامح فتون للصدمة وسرعان ما اقتربت منها تضمها إليها بقوة
– اهدي يا جنات مش هيقدر يعملك حاجه
– كاظم النعماني حطني في دماغه… هو اللي ورا ظهور أسعد من تاني في حياتي
واردفت بخوف
– اسعد ده إنسان حقير ممكن يعمل اي حاجة عشان ياخد فلوس
ابتعدت عنها فتون تنظر إليها تسألها بتوجس
– مش كان اتفاقك مع سليم إنه هيساعدك مقابل ما هتساعديه
صمتت جنات، فحدقت فتون بها تنتظر جوابها
– جوزك بقى بعيد عن مجال المحاماه دلوقتي، مؤسسته بيديرها صديقه
وعادت لصمتها تتذكر حديث سليم معها
” مافيش أوراق تثبت ملكية والدك الله يرحمه للأرض، كل أوراق الطرف التاني صحيحة… الجواب اللي معاكي ميثبتش حاجة قدام المحكمة، والقضية هتطول في المحاكم”
وتعلقت عينيها بزجاجة المياة الموضوعة فوق الطاولة، فاقتربت من الطاولة والتقطتها ترتشف منها تستطرد بحديثها
– جوزك بيزنس مان دلوقتى، مش هيخسر صفقته عشاني
وهمست تتبع حديثها بحرقة
– بيقولي عرض الاتنين مليون جنية قيمة نصيبي في الأرض؛ لأن القضية هتطول في المحاكم عشان مملكش أثبات تعترف به المحكمة.. بس أنا مش عايزة الفلوس أنا عايزة أرضى يا فتون.
طالت نظرات فتون إليها.. فاقتربت منها جنات تمسك يديها برجاء متمتمة