لمن القرار سهام صادق ج 6
حاولت دفع ذراعيه عنها ولكنه احكم حصارها حولها
– جنات أه بتحبك بس بتدور على مصلحتها يا فتون، القضية خسرانه وأنتِ بتدرسي دلوقتى القانون وعارفه ده كويس
– مدام القضية خسرانه وعدتها ليه من الأول؟
وبسلاسة كان يجذب ذراعها يُجلسها فوق الفراش ويجلس جوارها
– كانت قايلالي عندها الأوراق اللي تثبت ده، والأوراق مكنتش غير مجرد جواب مكتوب من “جودة النعماني” لوالدها، حتى تاريخه قبل تاريخ المبايعة لو زي ما بتقول جنات إن المبايعة تمت عن طريق التوكيل..
توقف عن حديثه ثم طالع نظرتها إليه، فمسح فوق خدها بعدما اتخذت وضع الأنصات كطفلة صغيرة
– جودة النعماني مكنش بقى رجل أعمال وليه اسم لو مكنش ذكي في كل خطوة بيعملها
– يعني مش هتقف مع جنات عشان متخسرش شريكك
– أنتِ عايزة إيه يا فتون؟
ومال نحوها وهو يسألها، فابتعدت بجسدها عنه ولسوء حظها كانت تميل فوق الفراش فتُعطيه فرصه لمحاصرتها
– جنات ساعدتني كتير زمان، جنات ملهاش حد.. هما المفروض أهلها يدوها حقها مش ياكلوه
– هتفاهم مع كاظم النعماني في الموضوع
واقترب منها اكثر وهو يعطيها جوابه، ابتلعت لعابها وهي ترى اقترابه يزداد
– كاظم النعماني راجل خسيس، دفع فلوس لابن عمتها عشان يفضحها لو مقبلتش بعرضه واخدت الفلوس وبعدت عن عيلته
– مش هخلي حد يأذيها يافتون، مدام تحت حمايتي
وعند اخر كلماته كان ينال منها ما طمح وأراده قلبه ، قاومته بضعف ولكن مع خبرته كان يجعلها مرحبة بين ذراعيه مستسلمة.
وأسفل المياة الرطبة كانت ترثي حالها، لقد عادت شخصية
” سليم النجار” تسيطر عليها، لقد عادت الخادمة لجحر سيدها مرحبة.
خرجت إليه بعدما استجمعت شتاتها وكفت عن البكاء، ولكن الصدمة كانت من نصيبها
طبق به بضعة أرغفة مُعدة وكوبان من القهوة والكتاب الذي
لا بد أن تُذاكر صفحاته الليلة موضوع فوق الطاوله وهو ينتظرها وقد استرخي فوق الأريكة.
– اعملي حسابك مش هتنامي غير لما نخلص كل اللي متذكرش، اومال مين هيمسك بعد كدة مكاني في المؤسسة
ظلت على وقفتها، فنهض من مكانه واقترب منها يجذب يدها
– فتون نصحصح كده عشان المذاكرة،. عايز أشوفك محامية كبيرة.
فطال صمتها إليه ولكنه كان يعلم السبب
– فتون اللي حصل بينا شئ عادي، مش ديه بنود العقد برضوه وأنتِ بتنفذيه
أسرعت في اماءت رأسها له، فابتسم وهو يفتح لها أول صفحات الكتاب
