لمن القرار سهام صادق ج 6
وحورية تعود لدفعها فوق كتفها هاتفة
– أه قاعدت جانبك وبقينا زي الخيار المخلل جانب بعض
فابتعدت عنها “عزة” تهندم من ثيابها وانحنت تربط رباط حذائها
– فشر إحنا مخللناش، إحنا بس في عصر السرعة
وبعدما كانت “حورية” تستعد لما هو قادم، كانت تنسى ما حدث وأصبح الأمر وكأنه لم يكن
– تعالي أما اشوفلك الطريق وأخرجك من المستشفى
……………
طرق طاولة مكتبه بطرقات متتالية، يُحاول جاهداً أن يخرج طاقة غضبه بشئ ولكن غضبه لم يقل وهو يستمع لحديث محاميه ومديرة التسويق التي تخبره كم تراجعت أسهم شركة مستحضرات التجميل خاصته
– جسار بيه حضرتك لازم تطلع توضح صحة الفيديو بأي طريقه
اغمض جسار عينيه يحاول استجماع شتات نفسه متسائلًا
– مين البنت ديه
ومحاميه كان يعطيه الإجابة قبل أن ينسحب من أمامه
– كل المعلومات هتكون عندك يا فندم خلال ساعة
ترك المحامي الغرفة مسرعاً، فتنهدت الواقفة وقبل أن تفتح فمها للحديث، كان هاتفه يدق.. وأصبح يومه إتصال وراء اخر والكل يحاول أن يستفهم الأمر ويُصلح الأمور بينه وبين زوجته.
……….
والأمر كان مختلفاً لدي جيهان التي أخذت السعادة ترقص في عينيها، لا تستوعب أن الحظ لم يخونها وقد جاءت الفرصه دون أن تسعي وتخطط.
زفرت أنفاسها براحة ومتعة وهي تستمع لمقطع الفيديو عبر وسائل التواصل الإجتماعي والجميع متعاطف معها، والمنشط الصحفي أصبح تريند يتداوله الجميع خاصة النساء داعمين لها.
تعالا رنين هاتفها فالتقطته تنظر نحو الرقم الغير مدون في سجل هاتفها
– مدام جيهان إحنا مجلة ” INW” محتاجين نعمل مع حضرتك ريبورتاج صحفي
تركت ما تحمله من بين يديها واقتربت من جنات القادمة نحوها تحمل لها بعض من كتبها
– لقيتك عمرك ما هتفكري تيجي عندي تاخديهم قولت أجيبهم أنا
التقطت فتون منها الكتب تشيح عنها عينيها، فسقطت دموع جنات وهي ترى علاقتهما كيف أصبحت
– مكنتش عايزة أتأمر عليكِ معاه، كنت عايزة اديلك فرصه
احتدت عينين فتون وهي تسمع تبريرها، وسؤال أرادت سؤاله لها منذ وقت
– عشاني ولا عشانك يا جنات؟
و جنات ولم تكن إلا إنسانة صريحة
– عشانا إحنا الأتنين… أنتِ عشان تعرفي حكايتك مع سليم النجار هتكون نهايتها إيه؟.. وأنا عشان أخد حقي من الدنيا، أخد حقي من ناس إستعرت تعرفني ويمدوا أيديهم يسلموا عليا