لمن القرار سهام صادق ج 6
طالعه ” كاظم” ماقتاً إقتراحه الذي لم يعجبه ولم يدخل عقله بتاتاً
– بقى على اخر الزمن هعرض على واحده زي ديه الجواز، وتفتكر نفسها ست وتفضل تتشرط وتتنطط
– نصيبها في الأرض يا كاظم يجبرك انك تعمل ده
نهض كاظم من مقعده حانقا
– ملهاش حاجة عندي، ولو عشان سليم واقف معاها.. متلزمنيش الشراكة بينا
أسرع صديقه في التقاط ذراعه متمتما
– اسمعني كويس يا صاحبي،. احنا محتاجين شراكة ابن النجار.. وكمان فكر فيها ليه دلوقتي عايزه حقها منكم.. اشمعنا في الوقت ده
تذكر حديثها مستنكراً
– افتكرت حقها عشان الهانم بتشتغل عند سليم النجار، شايفه طبعا احنا فين والعز اللي بقينا فيه.. فطبعا طمعانه.. ده شغل طمع..
– يبقى تسمع نصيحتي وتتجوزها وتعلمها ازاي تقف قدام”
كاظم النعماني” وتشوف ازاي طمعها وصلها إيه..
لم يقتنع “كاظم” بحديث صديقه مهما حاول اقناعه ، فحك “جلال” رأسه يُكمل رسم الدور لصديقه
– بنت عايشه لوحدها، وتقريبا قربت على التلاتين سنه… اول ما هترمي الطعم ليها صدقني هتقولك انا بين ايديك.. ومع كام يوم حلوين تعيشهم معاك هتتنازل ليك عن نصيبها بخط ايديها وهوب مع السلامه
وابتسم جلال بخبث وهو يتمنى قبول صديقه لخطته حتى يستمتعوا
– أنت قولتلي اسمها إيه صحيح
طالعه ” كاظم” بنظرة جامدة يرفع الباقي من فنجان قهوته التي بردت ويرتشفه دفعة واحدة
– جنات
……
انفتحت بوابة المزرعة الضخمه، لتشق السيارة طريقها نحو المكان الذي جمعهم يوما وقلوبهم كانت تتوق للاعتراف بحبهم وقد كانت شرارات تبلغ العنان.
طالعت المكان حولها.. ، فلم يتغير شئ كثير بالمزرعة إلا بعض الترميمات والطلاءات التي أحدثها ” سليم”
انعش الجو وجهها كحال جسدها وقلبها وسرعان ما كنت السيارة تتوقف وينظر نحوها بلهفة وشوق
– اخيرا يا ملك
التقط كفها يلثمه.. فارتجف قلبها قليلا ولكنها أسرعت في إخفاء مشاعرها.. فما زالت مشاعرها بتول لم تقطف ورغم إنها نضجت واصبحت في الثامنه والعشرون وتزوجت من قبل “جسار”، زواج جمعه التفاهم والمساندة ولكن “جسار” لم يمسها يوما بطريقه تجعلها تشعر كما تشعر كلما لمسها “رسلان”
ترجل من سيارته اولا واقترب من بابها يفتح لها الباب مُنحنيا قليلا حتى يفرد لها فستانها ويُعاونها على الخروج
– أنا هعرف أنزل لوحدي يا رسلان
