لمن القرار سهام صادق ج 6

كررت سؤالها وهي ترى القرب بينهما يزداد حتى التصق جسدها بالجدار، ف ابتلعت لعابها وهي تراه كيف يحدق بها دون حديث، تحولت نبرتها التي حاولت بكل استطاعتها أن تكون باردة جافية ولكن في الحقيقه كانت تخرج كلماتها بمرارة تُمزق فؤادها
– لو مها مكنتش ماتت، كنت هتتجوزني برضوه

وعندما طال صمته وطالت نظرته إليها بعتاب..، حاولت تمالك أنفاسها الهادرة تنظر إليه بقوة مصطعنه
– مافيش رد عندك يا دكتور

وقبل أن يهتف بشئ ويخرج من دوامة العشق التي جعلته ينغمس بها
– صحيح جيهان مرات جسار بعتالك سلامها.. مش كنت تقولي من الأول إنك السبب إن جيهان تدخل حياة جسار وتفرقنا

– جيهان!

هتف اسمها بصدمة، فابتسمت “ملك” بمرارة ترمقه بنظرات محتقرة، فاخيراً قد نطق
– بعت لجسار واحده كانت عشيقتك.. حقيقي وصلت لدرجة حقيرة يا دكتور

والصدمة كانت أقوى له، “جيهان” عشيقته
– لولا الفضيحة اللي حصلت في الحارة مكنتش وفقت اتجوزك

ارتسمت الخيبة فوق ملامحه، فتراجع عنها ينظر إليها
– واضح أنك رسمة صورة تقدري تكرهيني بيها، وطلعتيني اد إيه أنا إنسان حقير..، برافو يا ملك

كانت عينيه باردتين ببرودة جعلت قلبها يعلم أنه أصاب هدفه، خفق قلبها بندم ولكنها استمرت في هدم كل شئ
– الصورة واضحة يا دكتور..، طول عمرك بتوهم غيرك بالحب..

والصورة بالفعل كانت واضحة بالنسبة له، ضحك بقوة بطريقه جعلتها تشعر بالخوف من حالته، تحاشت النظر إليه ولكنه أصر أن يجعل عيناها تُقابل عينيه
– مدام التمثلية خلصت ونفذتي الدور عشرة على عشرة يا ملك، مش كفاية كده
– قصدك إيه؟

تسألت بقلق وهي ترى نظرات عينيه الجامدتين، باغتها بجوابه وهو يحملها متجها بها نحو الفراش
– مدام أنا راجل وحش، ومدام أنتِ هتفضلي طول عمرك شيفاني بالصورة ديه وعمرك ما هتنسي اللي فات، وهنفضل طول عمرنا عايشين في نفس الدايرة يا ملك

وصمت قليلاً بعدما وضعها فوق الفراش واختلطت انفاسهم، طالعت وضعهم وقد فهمت كل كلمة قالها، لتنظر حولها ثم إليه وسرعان ما كانت تدفعه عنها صارخة بعد أن رأت الاصرار في عينيه
– لا مش هتلمسني واكون ليك يا رسلان

عادت ضحكاته تعلو وهو يتحكم في تقيد معصميها
– أنتِ ليا يا ملك، انتِ مراتي.. الحكاية اتكتبت من النهاردة يا ملك.. أنا وأنتِ الحب جمعنا عشان يكون لعنه لينا، وانا قررت اتخلص من اللعنه ديه.. لأني تعبت..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *