بها متيم بقلم أمل نصر ج1

❈-❈-❈

إنتهى من تمريناته الصباحية في صالة الالعاب، ثم خرج بجذعه العاري يصعد درجات منزله الضخم حتى الطابق الثاني، بحيوية ونشاط وقد تخلى عن العرج الذي صاحبه لعدة سنوات، بفضل إرادته الفولاذية وتصميميه على النجاح حتى في هذا الأمر.
هم ان يدخل إلى جناحه ولكنه تراجع فجأة ليذهب إلى الناحية الأخرى في الغرفة التي اتخذتها زوجته لتصوير فيدوهاتها كي تنشرها على صفحاتها المشهورة على وسائل التواصل الإجتماعي.
بدون استئذان فتح مقبض الباب بهدوء ليتابعها وقد كانت واقفة تستند بجذعها على السور الحديدي الصغير لشرفتها، بهذا الرداء الرياضي، تيشيرت بحمالتين ملتصق بجذعها وقدها المهلك، بعد أن نحتت اجزاء وكبرت أجزاء أخرى، وبنطلون في الأسفل ضيق بشدة هو الاَخر، تتحدث بثقة وإسهاب، وهي بالفعل تصور الان.

– زي ما انتو شايفين كدة حبايبي بجمال الخضرة اللي ورا ضهري دي، انا بحب الطبيعة ومقدرش اعيش من غير ما استمتع بريحة الورود ولا الشكل الأخضر للزرع، حتى بشرتي محبش استخدم معاها غير منتجات الطبيعة، عشان كدة بنصحكم لو عايزين بشرتكم تبقى حلوة زي بشرتي، استخدموا المنتج ده، دا مفيهوش اي مواد كيماوية، جربوه مش هتخسروا حاجة ولا انتوا مش عايزين تبقوا زيي كدة .
ختمت تضحك بغنج قبل أن تغلق الكاميرا، لتنتبه على تصفيق كارم من خلفها:
-برافو برافو.
وكأنها كانت تعلم بوجوده تحركت بروتينية دون إجفال مرددة بتهكم تسبقه:
-اهلا حبيببي نورت الدنيا، دي ايه الطلة العزيزية دي؟تبسم ساخرًا وقد فهم مقصدها، ثم اقترب يلف ذراعيه حولها ويقبلها من وجنتيها مرددًا بحرارة وكفه تلامس النعومة على ذراعها المكشوف .
-قطتي وحشتني، غريبة دي؟
ناظرته بتشكك قائلة:
-بجد؟
ازدادت ابتسامته اتساعًا وتسلية ليردف وقد ارتفعت يداه ليمسح بإبهامه على شفتيها المكتنزة بفعل عمليات التجميل:
-معقولة حبيبتي تشك في شوقي ليها؟ لا لا انا كدة أزعل.
قالها ثم اقتنص قبلة قوية أجفلها بها، لكنها استجابت بعد لحظات معه حتى تعمق وطالت قبلته، قبل أن ينزعها فجأة سائلًا:
– مقولتيش بقى، من إمتى بتعملي إعلانات؟
رفرفرت بأهدابها الكثيفة تستوعب، ف ردد هو:
– انا بسألك عن الإعلانات اللي بتعمليها للفانز على صفحتك، زي المنتج اللي كان في إيــ دك من شوية، بتعمليها من إمتى بقى؟ والمقابل بتاعها قد إيه؟
تغضنت ملامحها مع تغيره المفاجيء ليُذكرها بتسلطه المعتاد على كل تحركاتها، حاولت أن تنزع نفسها عنه، ولكنه شدد ليعصرها يين ذراعيه قائلًا بفحيح:
-إيه يا قلبي؟ انتي عايزة تبعدي من قبل أنا ما اسمحلك؟
هتفت تنهره بغضب:
– إنت عايز إيه يا كارم؟
برقت عينيه ليردف لها مشددًا على الكلمات:.
– عايزة اعرف كل قرش دخلك من جميع الإعلانات اللي عملتيها الفترة اللي فاتت، أنا أقدر اجيب حسابك في البنك بكل سهولة، بس انا حسيبك انتي اللي تقولي بنفسك.
طالعته بضيق تكظم غيظها، فقال يزيد عليها بمداعبة أسفل ذقنها:
– حبيبتي ريري، هو انتي فاكراني عايز اعرف عشان اخدهم يعني؟ ولا انا محتاجهم مثلًا؟ مية مرة اقولك يا قلبي اللعبي زي ما انتي عايزة… بس تحت عيني، يعني ما تخرجيش عن محيطي أبدًا.
ظلت على وضعها تطالعه عينيها بصمت، حتى قال اَخيرًا قبل أن يفك ذراعيه عنها:
– منتظر منك بكرة ان شاءالله تقرير مفصل، بس دلوقتى بقى، تعالي عشان عايزك.
قال الأخيرة وهو يسحبها من كف يــ دها، تشبثت أقدامها بالأرض تسأله:
-عايزني فين؟
تبسم لها غامزًا بعينيه:
-بقولك وحشتيني، وبالمرة كمان عشان تشوفي الفستان اللي اخترتهولك لحفل الليلة.
اوقفته مرة أخرى:
-حفل إيه اللي احضره؟ وفستان أيه اللي عايزني البسه؟
رد بملامح ينتابها الضيق:
-حفل مرور سنة على شراكتي مع عدي عزام، لسة في أسئلة تانية؟ ولا اقولك..
قال الأخيرة ليجفلها بحمله لها بين ذراعيه قائلًا:
-عايزين نخطف لنا شوية وقت بقى، قبل الإستاذ عمار ما يشرف من حضانته، ولا إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *