بها متيم بقلم أمل نصر ج1

يا صباح الخير ياللي معانا
الكروان غنى وصحانا
والشمس طالعه في ضحاها
والطير اهي سارحه في سماها
يالله معانا .. يالله معانا
يا صباح الخير ياللي معانا
ياللي معانا

اقترب منها ليجد والدته تدور بالدورق المخصص، على كل أصيص، لتسقي النباتات والزهور المزروعة به، تبسم ليُلقي التحية، وهي التي كانت تدندن مع كلمات الأغنية انتبهت لترفع رأسها إليه فتطالعه بابتسامة رائقة لوجهها الصبوح ونظارتها الطبية ذات الإطار القديم:
-صباح الفل يا ست الكل.
– صباح الهنا على عيونك .
قالتها مجيدة وهي تضع الدورق على الأرض لتكمل وهي تقترب منه:
-جيت في الوقت المناسب، يالا بقى عشان تفطر معايا أنا واخوك، هو صحي و وزمانه خارج دلوقتي من اؤضته.
قبلها امين على أعلى رأسها المغطى بحجاب صغير، وقال بصوت مجهد:
– معلش بقى خليها وقت تاني، انا هموت وانام اصلًا.
قالها وتحرك، أوقفته مجيدة قبل أن يبتعد:
– يا حبيي طب كُل لقمة وبعدها ريح براحتك.
ربت بخفة على ذراعها قبل أن يكمل ابتعاده عنها:
-تسلميلي يا ست الكل، أنا وأكلي لقمة خفيفة في القسم قبل ما اجي، اشوفك الضهر بقى.
في طريقه كاد أن يصطدم بشقيقه المهندس حسن، والذي كان خارجًا من غرفته، ف قهقه له ضاحكًا بالتحية قبل أن يتجاوزه الاَخر ليدلف لغرفته ويغلقها عليه، ف اقترب حسن ليجلس على مائدة الطعام ويشارك والدته، والتي تنهدت بقنوط قائلة:
– حاله مش عجبني.. وانت كمان مش عجبني، ونفسي اعرف اخرتها إيه معاكم؟
قالت الأخيرة بعصبية جعلت حسن يضحك لها وهو يتناول كوب الشاي ويحرك سكره بالملعقة ، فقال بدفاعية:
– الله يا ست الكل وانا ذنبي إيه بس؟
هتفت بسخط:
– عشان ولا واحد فيكم فرحني ولا جبر بخاطري، وانا هموت وابقى جدة، هتمعلوها امتى بس؟ لما اموت!
– صلي ع النبي يا ماما، ليه العصبية دي بس؟
قالها حسن يمتص غضبها ثم تابع:
-ع العموم انا بعمل اللي عليا وبحاول، وعلى ايدك، كذا مرة نعمل محاولات خطوبة وجواز، وتتفركش على اخر لحظة، لكن النصيب بقى.
رددت مجيدة خلفه متنهدة بتأثر؛
– اَه النصيب، النصيب ده اللي خلى اخوك يتعلق بواحدة مش حاسة بيه ولا شايفاه اساسًا، وهو برضوا مش قادر يشوف غيرها..
قال حسن رغم تأثره هو الاَخر:
-انا واثق إنه لو لقى بنت الحلال اللي يحبها وتحبه، أكيد هينسى الدنيا معاها، مش بس صحبتنا دي.
تبسمت مجيدة تقارعه ساخرة، وقد انقلب مزاجها للمرح فجأة:
-شوف يا خويا مين اللي بيتكلم؟ انت يا حسن!
ضحك المذكور يدعي الخجل والغضب:
– يوووه بقى عليكي يا مجيدة، هو انتوا شايفني جبلة ومبحسش يعني، ولا إيه بس؟
قهقهت مجيدة بضحكاتها توميء برأسها مما جعله يدعي البؤس متابعًا:
-طب جامليني طيب، في وشي كدة؟ لدرجادي انتوا واخدين فكرة وحشة عني؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *