مزيج العشق نورهان محسن ج ٤

نسيت ما كان يزعجها منذ قليل ، وكل ما كانت تفكر فيه سلبياً ، وشعرت كأنها تدخل هذا الجناح لأول مرة ، كان رائعًا حقًا ، لكن السؤال هو متى رتب أدهم كل هذا ، وكيف؟

تردد ذلك السؤال في عقلها بحيرة.

خرجت كارمن من أفكارها ، فور أن أدركت أن أدهم يقف خلفها ، وشعرت به يمد ذراعيه القويتين حول خصرها ليلصقها به من الخلف ، ثم أراح ذقنه على كتفها.

لا يوجد شيء أجمل من الشعور بالراحة ، وأنت قريب ممن تحب إلى الحد الذي يمكنك فيه إراحة رأسك على كتفه بإرتياح ، فهذه لحظات مذهلة حقًا ولا تقدر بثمن.

همست كارمن بتهدج و تأثير شديد ، وعيناها تتلأَلأَ بإنبهار : انت اللي عملت كل دا؟

همس أدهم بجانب أذنها بصوته الرخيم الذي يجلب الاطمئنان الي نفسها : انا صاحب الفكرة بس اللي نفذ و حضر كل حاجة مامتي ومامتك واحنا برا

رفعت كارمن رأسها قليلا ، لتنظر إليه بحب عميق ، لأنه اليوم يستمر في صنع مفاجآت سارة لها ، ولا تعرف كيف تشكره على كل هذه الأشياء الجميلة التي تجعلها تشعر بمدى أهميتها بالنسبة له.

كارمن بإبتسامة صافية : حاسة كأني اول مرة ادخل الجناح

أدارها أدهم وهي ما زالت بين ذراعيه ، و عندما تبادلا النظرات في عيني بعضهما البعض بشغف ، حيث هي بين احضانه ، كانت كلمة “أحبك” واضحة وصريحة للغاية ، ويمكنها قراءتها بسهولة دون أن ينطقها بشفتيه.

همس ادهم بعشق : لان اليوم دا مختلف عن كل الايام اللي فاتت يا قلبي

كارمن بصدق : انا مبسوطة اوي يا ادهم بكل حاجة عملتها او فكرت فيها عشاني ربنا يديمك في حياتي و ميحرمنيش منك

زادت الابتسامة على وجه أدهم ، وهو يمسّح بنعومة على خدها ، قائلاً بحنان متناقضًا مع خشونه صوته : مش عايز حاجة غير انك تبقي مبسوطة ربنا يقدرني اسعدك علي طول

ابتسمت كارمن له بسرور ، ولفت يديها حول خصره من تحت سترته ، إنه شعور رائع للغاية أن تشعر أن سعادتك هي أولوية شخص معين.

أرادت التحرك لدخول غرفة النوم ، لكنه أمسك معصمها وهو يمنعها من التحرك ، لتنظر إليه بتساءل!!

رأته يبدأ بحل ربطة عنقه ببطء وخلعها عن رقبته ، ثم قام بفك اول زران من قميصه ، و هي تراقبه بإنشداه.

أدار أدهم جسدها بيديه حتى أصبح ظهرها مقابل صدره ، كل هذا وسط دهشتها مما يفعله ، لكنها لم تحاول أن تعترض ، أرادت أن تفهم ما ينوي فعله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *