مزيج العشق نورهان محسن ج ٤
تفاجأت كارمن حينما غطي عينيها بربطة عنقه ، ودون أن يتكلم إنحني عليها ، ليرفعها بين ذراعيه.
تمسكت كارمن برقبته ، وهي تتحدث بخوف وعدم فهم من تصرفه المريب : ايه دا يا ادهم .. انت بتعمل ايه ؟
همس بحرارة في اذنها : ماتخافيش و انتي معايا
كارمن بإضطراب من همسه : هنروح فين ؟
اضاف ادهم بنفس همسه الغامض : دقيقة و هتعرفي
سار بها نحو الغرفة بخطوات هادئة.
★•••••★•••••★
بعد أن دخل الغرفة بها في صمت أنزلها أرضًا ، ووقف خلفها رافعًا يديه ليفك ربطة عن عينيها ، قائلاً بصوت هادئ : فتحي عينيكي
فعلت ما طلب منها بابتسامة فضولية.
ومضت عيناها بحب واتسعت ابتسامتها على شفتيها الوردية ، حيث رأت الغرفة مزينة أيضًا بالشموع الموضوعة على شكل قلب في منتصف الغرفة ، وعلى المنضدة بجانب السرير.
توجد شموع على شكل قلوب أيضًا لإضفاء إحساس بالدفء والاسترخاء الحميم مع الإضاءة الخافتة للغرفة ، ويوجد على السرير ثوب نوم لها وبيجاما له ، وبدون أدنى شك أن هذه الإضافة كانت بترتيب والدته ووالدتها أيضًا.
لقد كان جوًا رائعًا حقًا ، مليئًا بالعاطفة والرومانسية ، واعتراها شعورا كما لو كانت هذه الليلة هي المرة الأولى التي تكون فيها معه في تلك الغرفة.
لا ، إنها في الواقع الليلة الأولى ، فمن الواضح أن حياتها ستتغير معه منذ تلك الليلة.
لا تصدق أن صاحب هذه الأفكار الرومانسية والترتيب هو أدهم الصلب ، الذي لطالما نعتته بالبارد والمتحجر ، وهو نفسه الآن الذي يشعرها بأنها مهمة ومدللة عنده.
التفتت كارمن إليه وعانقته بشكل عفوي ، وسط اندهاش ادهم من جراءة فعلتها ، لكنه لم يهتم لأنه كان في قمة سعادته ، وهو يرى مدى سعادتها بهذه الأشياء البسيطة والقيمة في نفس الوقت ، فكان يريد أن يحفر تلك الليلة في ذاكرتها بكل التفاصيل.
وضع أدهم يده خلف شعرها والأخرى على ظهرها ، وهو يغلق عينيه ويستنشق عبق شعرها المميز بقوة ، ويميل رأسه ليقبل عنقها من الجنب بشغف ، ويشدد عناقه لها اكثر بين ذراعيه القوية.
يضمها اليه كأنه يريد أن يدخلها في وسط ضلوعه ليريح قلبه المعذب بحبها ، ولكي تهدأ نيران اشتياقه لها حتى وهي بين ذراعيه.
أغمضت كارمن عينيها ، وكان عناقه لها الدافئ أفضل تعبير عن المشاعر الجياشة التي تأججت بنيران عشق لم يدرون من اي مزيج خلقت ، لتنشب بين ضلوعهم وتجعلهم يخضعون للهب الدافئ في قلوبهم العاشقة.