مزيج العشق نورهان محسن ج ٤
بالتأكيد هذا عمها الذي لا تذكر اسمه حتى ، وبجانبه شابان لابد أن يكونا أبناء عمها ، ومعهم أدهم وليلى ومريم وهم يتحدثون ، لكنها لا تسمع شيئًا مما يقولون.
أغمضت عينيها وأخذت نفسا عميقا لتهدئة نفسها، ودخلت برشاقة ، وخطوات متزنه عليهم.
فجأة توقفوا عن الكلام عندما رأوا تلك المرأة الفاتنة تظهر عليهم في مظهرها الهادئ خارجيا ، وقام الجميع من مقاعدهم للترحيب بها.
كارمن بهدوء : مساء الخير
قام الجميع برد التحية
مريم بإبتسامة : تعالي يا كارمن سلمي علي عمك و اولاده
احمرت وجنتاها قائلة برقة فطرية : اهلا وسهلا
همس ماجد بصوت خافت لم يسمعه سوى زين الذي كان يقف بجانبه : تصدق طلعت حلوة اوي علي الطبيعة .. بقي دي بنت عمي انا والله مش مصدق
تمتم زين بحنق ، وهو يلكزه بخفة : احترم نفسك جوزها واقف جنبك يا غبي
اقترب منها بدر ، وقال بابتسامة بشوشة : بسم الله ماشاء الله انتي اجمل من الصور بكثير
مدها يده لمصافحتها ، فرفعت يدها وصافحته بابتسامة صغيرة قائلة بتحفظ : شكرا لحضرتك
قهقه بدر بمرح : ما بلاش رسميات يا بنتي انا عمك بدر قوليلي عمي من غير حضرتك دي
أومأت إليه بخجل وهي تنظر إلى أدهم الذي كان يتابع ما يحدث دون أي رد فعل ، لكن عينيه على كارمن لم يرمش ، فكان يشعر بارتباكها ويريد بأي شكل من الأشكال طمأنتها.
أراد أن يصعد إليها منذ قليل ، لكنه حافظ على ثباته وأرسل والدتها لتخبرها بنفسها.
ادهم بثبات : تعالي يا كارمن
بدت كما لو كانت تنتظر تلك الجملة وبمجرد أن نطق بها ، توجهت بسرعة نحوه.
اضاف ادهم برزانه و هدوء : اتفضلو استريحو
جلست كارمن بجانب أدهم الذي رفع يديه خلف ظهرها ليحيطها بحماية ، وضغط بلطف على ذراعها كما لو كان يرسل رسالة صامتة بأنه بجانبها لدعمها.
شعرت بالأمان يغلف قلبها بحضوره فقط و أنها تحت كنف مسؤليته ، فالأمان العاطفي هو الذي يولد شعورًا بالحب الصادق ، ويجعله يدوم طويلاً.
جلس بدر مرة أخرى وقال بهدوء : اول حاجة يا كارمن عايز اعرفك علي الدكتور زين ابن عمتك حياة
ثم أشار إلى ماجد ، الذي قاطع كلماته ، قائلاً بمرحه المعتاد : و انا ماجد ابن عمك بشحمه و لحمه .. فاضلي السنه دي و اخد ليسانس حقوق و ابقي محامي
ابتسمت كارمن بسبب خفة ظله : ربنا يوفقك
حدق بدر في ماجد بتحذير ، ثم اتجهت عيناه إلى مريم وهي تتحدث بهدوء مع كارمن : عمك بدر كان عايز…..
