مزيج العشق نورهان محسن ج ٤

بدر بعطف : بلاش دموع يا بنتي اهدي واسمعيني

رفعت وجهها ، ونظرت إليه بعينين محمرتين من الدموع المكتومة داخلها قائلة ببحة خانقة : اسمع ايه حضرتك !! انت ماتعرفش بابا كان كل يوم بيبكي علي زعل ابوه منه و لما مرض محدش فيكم حاول يقف جنبه

بدر بأسف : والله يا بنتي ما كنا نعرف حاجة عنكم دا اخويا الكبير واكتر واحد اتقهر علي فراقه كان انا ..

تدخل أدهم في الحديث بحزم ، وهو يحاول السيطرة على أعصابه بالضغط على قبضته ، حينما لاحظ أن كارمن ترتجف ودموعها تنهمر بصمت : أأمر ايه المطلوب مننا بالظبط؟

تنفس بدر بعمق ، حيث تأثر بشدة بدموع ابنة أخته ، واستمر في حديثه : كل اللي طلبه منكم انكم تشرفونا و تيجو معنا الصعيد عشان كارمن تشوف جدها و تتعرف علي عيلتها هناك

حاولت كارمن الاعتراض ، لكنه أوقفها بإيماءة صغيرة : قبل ما توافقي او ترفضي جدك خلاص في ايامه الاخيرة ونفسه فعلا يشوفك وتسامحيه قبل مو….ته بلاش تقـ,ـسي قلبك زي ماهو قسي قلبه زمان و عاش في ندم سنين طويلة يا بنتي

ربت أدهم على ظهرها بحنان ، فنظرت إليه كارمن تفكر في هذا الموقف الذي وقعت فيه صعب جدا عليها ، وهي في حيرة حقيقية الآن ، لا تعرف ماذا تفعل ، ثم نظرت إلى والدتها التي أومأت إليها لتوافق.

مرت بضع لحظات قبل أن تأخذ نفسًا عميقًا ، لتهمس بصوت خافت : جوزي قدامك يا عمي يعني اذا وافق اسافر معنديش مانع

اعجب بدر بجوابها اللبق الذي يظهر الكثير من تقديرها واحترامها لزوجها ، وأحس بالفخر من تربية أخيه لابنته.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

بعد عدة ساعات في جناح أدهم

كانت كارمن جالسة على السرير ، شاردة في قرارها بالموافقة على السفر غدًا إلى صعيد مصر ، بعد أن شعرت بالفضول للتعرف على أسرتها ، ورؤية جدها الذي ظل عمها يتحدث عنه طوال الجلسة ، ثم عادوا بعد بضع ساعات إلى الفندق بعد أن اتفق عمها مع أدهم على السفر معهم في الصباح الباكر.

لا تنكر انها قد ارتاحت قليلا لعمها ، فهو يبدو حنون للغاية و لكنها قلقة بشأن جدها الذي لا تعرف عنه اي شئ سوا كلام عمها عنه.

هل حقا يريد رؤيتها ويقبل بوجودها كحفيدته الآن ، بعد كل هذه السنوات ؟

غدًا ليس ببعيد وستحصل علي إجابات لكل الأسئلة التي تعصف في عقلها الأن!!

شعرت كارمن بالأمان يحاوطها بوجود أدهم بجانبها ، يساندها ويقويها بقوة شخصيته التي سيطرت على الموقف بشكل كامل ، وفي نفس الوقت أعطها كل الحرية في الرفض أو الموافقة ، وشعرت بالفخر والإعتزاز أمام عائلتها لكونها زوجته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *