مزيج العشق نورهان محسن ج ٤
انهارت حصون إحتجاجها الضعيف تحت تأثير المشاعر العنيفة التي اجتاحت روحها ، وتبادلت معه القبلة النارية ليجن جنونه أكثر ، ويسحب الغطاء عليهم و يختبئون معًا وراءه ، ليغيبون مرة أخرى في بحار الهوى المليئة بالشوق اللامنتهي والعشق الجارف.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بالأسفل
مريم وليلي تجلسان بجانب بعضهما البعض ، وتجلس نادين أمامهما التي تشعر بصداع في رأسها من الإفراط في الشرب الليلة الماضية ، ولا تتذكر شيئًا مما حدث على الإطلاق ، مجرد ومضات مشوشة من حديثها المتهور مع أدهم.
ليلي بمكر : غريبة الساعة بقت 11 الصبح و لحد دلوقتي كارمن و ادهم لسه مانزلوش يفطرو
تحدثت مريم بابتسامة سعيدة وهي تطعم ملك في فمها ، متناسية وجود نادين : حقهم يتأخرو اكيد سهروا امبارح كتير مع بعض ربنا يسعدهم
ليلي : امين يارب
كانت نادين تحدق بهم بحقد وكراهية، وفهمت ما تعنيه ليلي بكلامها، واضح أن العاشقين بالأعلى يغوصون في بحار العسل لذا تأخروا على الإفطار اليوم.
تحدثت ليلي بغطرسة و قسوة ، حيث أخبرتها إحدى الخادمات بما حدث الليلة الماضية : اسمعي يا نادين اخر مرة يتكرر اللي حصل امبارح ممنوع تشربي في وسط البيت بالشكل دا في اصول يا حبيبتي لازم تلتزمي بيها لانك مش لوحدك هنا في اطفال معانا زي ما انتي شايفه
نادين بوقاحة : بمناسبة الاصول يا طنط هو ان يصح ابنك يهمل مراته الاولانية بالشكل دا و يهتم بمراته التانية و بس
تنهدت ليلي قائلة ببرود : دي حاجة خاصة بينكم و بين بعض مادخلنيش فيها
نفخت نادين بإمتعاض من عجرفة تلك العجوز دائمًا معها ، واكتفت بصمت لاذع ، فلا شئ يستدعي للقلق الآن إلا أنه من الممكن أن تحمل كارمن من أدهم حتى مع مواعيدها المنتظمة ، لوضع أقراصها في العصير ، لذلك ستضاعف جرعة الحبوب في العصير حتى تشعر بالأمان قليلاً من أي مفاجأة ، قد تهدد بإقصاؤها من هذا الرخاء الذي تستمتع به ، ولا تستطيع الإستغناء عنه.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
ظهرا في جناح ادهم
هتف أدهم وهو يقف أمام الحمام : حبيبي هتفضلي جوا كتير
نظر إلى ساعته ، ثم أردف بتذمر : بقالك اكتر من ربع ساعة جوا بتعملي ايه كل دا ما تخرجي بقي
بعد لحظات فتح باب الحمام ، وظهرت كارمن بمنشفة تلف بها جسدها الناصع ، وتلف شعرها بمنشفة صغيرة.