بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية ج3
…………………………
فى منزل الراوى..
اسرعت فاطمه لحرجتها فور ان اخبرت اخيها بموافقتها على عمر .
ولجت لحجرتها واسرعت ترتدى اسدال الصلاه الخاص بها ثم سجدت لله شكرا .
تذكرت تعلقها بعلى وكيف عندما ارتبط بغيرها دعت الله ان يبدلها خيرا منها ويرزقها العفاف وقد كان …
تذكرت كيف كانت تحسن الظن بالله فأرضاها الله عز وجل من حيث لا تحتسب …
تذكرت كم كانت رافضة للعمل فى شركة عمر لما سمعت من اقاويل عنه حول قسوته وها هى تعلقت به اشد تعلق …
قامت فاطمه من سجدتها بعد ان حمدت الله كثيرا .قامت وهى تبكى فرحا وهى تحمد الله عز وجل كثيرا واثنى عليه كثيرا …
وبينما هى كذلك دخلت عليها يارا ..
نظرت يارا لفاطمه التى ترفع يديها للسماء وفور ما انتهت فاطمه اسرعت اليها يارا واحت.ضنتها ..
يارا: بطه الف مبروك .الف الف مبروك .انت مش متخيله انا فرحانه عشانك ازاى ..
فاطمه: لا طبعا متخيله .هو احنا لينا غير بعض .
يارا: بس عمر دا طلع اروووبه .دا مدكن اهو وبيحبك ومخبى .
فاطمه: انا والله على اد فرحتى .على اد خوفى ليكون بيحب التزامى وبس .وبعد الجواز يزهق منى .
يارا: لا مش هيزهق اطمنى .
نظرت فاطمه الى يارا بلمحه من الحزن قائله: بس انا مش جميله .
يارا: يا لهوووى .يا بنتى لو بالجمال مكانتش نص البنات اتجوزت .
فاطمه بخوف: ياسمين كانت حلوه اوى اوى .انت مشفتيهاش يا يارا .
يرا: اه حلوه جدا وبعدين ..طباعها كرهته فيها وطباعك حببته فيكى .وبعدين يا بطه انتى بس تدلعى عليه بعد الجواز وانت هتجننيه .الرجاله زى الاطفال بس محتاجين شوية دلع على طبطبه والدنيا هتولع .
فاطمه : انا خيفه اوى .هو اصلا امور اوى .وبعدين انا مش حلوه .
يارا: طب مهو اخوكى اهو زى القمر وعيونه زرقا وزى الاجانب وبيبوس التراب اللى بمشى عليه .
فاطمه بسخريه: اااه صح بدليل العلقه اللى أخدتيها بالحزام .
يارا: لااا دى نقره ودى نقره .وبعدين انتى مشفتيش هو عمل ايه عشان يصالحنى .دا حفى يا ماما .
فاطمه: هههههه اكدبى اكدبى .هو حد شاف حاجه .
……………………………..
فى صباح اليوم التالى ..
فى شركة الحسينى ….
دخل عمر الى الشركه متجها لمكتبه منتظرا بلهفه رؤية فاطمه ..
بمجرد أن رأى مكتبها فارغا حزن حزنا شديدا فهذه من المرات القلائل التى تتغيب فيها فاطمه عن العمل .بجانب ان هذا الغياب استدعى قلقه جدا من ان ترفض عرضه للزواج .
دخل الى مكتبه وامسك هاتفه الجوال واضحى على وشك الاتصال بها ولكنه غير رأيه فى آخر لحظه وقرر الاتصال بيوسف ..
كان يوسف قد وصل لعمله ويباشر اعماله المكتبيه عندما هرن هاتف الشركه الداخلى فأسرع بالرد ..
يوسف: السلام عليكم .
عمر بثقه: عليكم السلام يابو نسب .
يوسف بابتسامه: اهلا عمر باشا .
عمر: طالما معدلتش على ابو نسب دى يبأى ضمنا الموافقه .
يوسف بهدوء: احنا نتشرف بيك وانت تشرف اى حد يا بشمهندس .
عمر بود: انا اللى اتشرف بيكم يا يوسف والله .كانت الوالده عاوزه نيجى نزوركم .
يوسف بفرح : تنورونا يا بشمهندس .
عمر: الله يعزك .
يوسف : منتظرينكم بعد العشا ان شاء الله .

