بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية ج3
بنت الراوى ..
الفصل السابع والعشرون..
وبعدين يا ياسمين !! رابع يوم لا اكل ولاشرب وعايشه عالمحاليل .حرام عليكى يا بنتى .
بهذه العباره هتفت والدة ياسمين فى ابنتها وهى مازالت فى المشفى .لم تزد ياسمين الا ان اشاحت بوجهها الجهه المقابله ولم تبد أى رد فعل .
والدة ياسمين موجهه الحديث الى والدها: متتصرف .هتسيبها كده ؟
والد ياسمين: الدكتور قال متغصبوش عليها .وانت بأسلوبك دا هتتعبيها زياده.سبيها بأى ترتاح شويه لوجه الله .
والدة ياسمين: هو انا السبب يعنى .مهى اللى خططت وعملت وسوت كل حاجه لوحدها .انا ذنبى ايه ؟
سالت دموع ياسمين فور سماع حديث والديها .فعلا هى من اخطأت وهى من تتحمل الان .
ظلت ياسمين على وضعها ساكنه قرابة النصف ساعه حين رن هاتف والدها ..
والد ياسمين: دا عمر .كتر خيره كل يوم بيتصل يشوفها عامله ايه .والله لو حد تانى ما هيعبرها .
نظرت ياسمين بلهفه الى والدها وهو يرد على الهاتف .
والد ياسمين: الو .ايوه يا عمر .اهلا يابنى .زى ما هى .والله معلقين محاليل ليها وبيدوها حقن دايما .ادعيلها يابنى .اه .تشرفوا يابنى .مع السلامه .
والد ياسمين بعد ان انهى المكالمه: دا عمر ومامته وحلا جاين دلوقتى .بيقلى هننزل اهو .
ياسمبن بارهاق ولكن بلهفه: عمر جاى؟
والدها بحزم خافت: هتلاقيه جاى عشان مش عاوز والدته وحلا يبجوا لوحدهم يا ياسمين .
ياسمين موجهه حديثها لوالدتها وكأنها لم تسمع والدها: عمر جاى يشوفنى يا ماما .
والدتها بحزن وشفقه: اه يا حبيبتى .
……………….
فى سيارة عمر
عمر : انا هنزلكم وانتظركم هنا يا امى .
والدته : ميصحش يا بنى .اطلع حتى سلم على والدها .
عمر: مش طايق حد فيهم .ولا هى ولا ابوها ولا امها .
نظرت حلا لعمر بحزن والتقط هو نظرتها الحزينه فاستغفر ربه واجاب امه: هطلع يا امى معاكم حاضر .
والدته: طيب نروح الاول نجيب ورد او شيكولاته .
عمر باستسلام: حاضر يا أمى .
فى المشفى …
طرق عمر باب حجرة ياسمين ودخلت والدته وحلا ثم دخل هو بهدوء ..
فور ان رأت ياسمين ابنتها اجهشت بالبكاء ..انهمرت دموع حلا وهى تعانق والدتها قائله: مامى وحشتينى .سلامتك .
بينما تنهمر دموع ياسمين بلا حديث .
عمر موجها حديثه لوالد ياسمين: ها .الدكتور قال ايه؟
والد ياسمين: الحمد لله حالتها اتحسنت كتير والمفترض تخرج بس هى مش بتاكل خالص فمعلقيبن لها محاليل .
كاد عمر أن يطالب ياسمين ان تأكل ولكنه تراجع فى اخر لحظه خوفا من ان تظن ياسمين انه مال اليها ثانية فآثر الصمت ولكن والدته هى التى تحدثت …
والدة عمر: كلى يا ياسمين عشان تخفى .كلى عشان خاطر بنتك .
بكت ياسمين ووجهت انظارها لعمر الذى لم ينظر اليها .بكت وهى تترجاه بأعين دامعه أن ينظر اليها ولكن هيهات .
لاحظت والدة عمر نظرات ياسمين الى ابنها فشعرت بالحزن والشفقه فى آن واحد …
مر من الوقت القليل فقام عمر مخاطبا والد ياسمين: طيب نستأذن احنا والف سلامه .
والد ياسمين: الله يسلمك يا عمرر.
ياسمين بضعف: عمر
نظر اليها عمر مستفهما فأجابته قائله: ممكن دقيقتين على انفراد .
قامت والدة ياسمين على الفور قائله : طيب تعالوا نسيبهم مع بعض يا جماعه يمكن ربنا يهدى الحال .
نظر عمر الى والدتها بصرامه ثم وجه حديثه لامه قائلا: طيب انتظرينى بره يا ماما معلش وخدى حلا معاكى .
خلت للحجره من الجميع عدا ياسمين وعمر الذى نظر اليها بهدوء قائلا: خير يا ياسمين .
اجابته ياسمين بتوسل: سامحنى يا عمر .
……………………..