بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية ج3
………….
.اتفق عمر مع يوسف على العقد على فاطمه يوم زفاف اسماء فى المسجد ووعده بتوفير كل سبل السعاده لها .
كانت فاطمه فرحه سعيده يشرق وجهها إشراقا من السعاده ولكن كانت متخوفه من عمر فهى تعلم شدة شخصيته خاصة وقت غضبه وكان يخيفها هاجس ان لا يحبها بعد الزواج …
يوم الزفاف….
(وتلك الأيام نداولها بين الناس..) فيومك السعيد آت آت فلا تفقد الثقه بربك ….
فى المسجد نفس العائله لكن مع اختلاف العرائس ..
هى من كانت تبكى لزفاف على لغيرها هى الآن من تحمد الله أن اعطاها عمر ورزقها به ..
ارتدت ثوب ينم عن رقه متناهيه ولون هادئ واصرت على حجابها وكانت زينتها بسيطه مثلها .سعيده ولكن أشد ما يقلقها هو رد فعل عمر عندما يراها …….
أما أسماء فكانت منطلقه تخفى توترها خلف قناع من المزاح مع الاهل والاقارب والاصدقاء ….
دخلت والدة عمر إلى المسجد وباركت لاسماء اولا ولما لا وهى نجمة الحفل ثم التفتت الى فاطمه الساكنه الهادئه حتى فى يوم عقد قرانها …
والدة عمر وهى تقترب من فاطمه: ايه الحلاوه دى ماشاء الله …
ليته هو من قال ذاك ..هكذا فكرت فاطمه وهى تقوم لتحى والدة زوجها .
فاطمه: تسلميلى يا طنط .
والدة عمر: لا طنط ايه .انا ماما .
فاطمه بتوتر: حاضر يا ماما .
احتضنت والدة عمر فاطمه كان احتضانها لها بمثابة عامل طمأنينه شديد شعرت فاطمه بعده براحه شديده .
بعد قليل من الوقت دخل يوسف المسجد بجواره آدم الذى ما إن رأى عروسه حتى هتف بصوت عالى مازحا : الله اكبر .
ضحك الجميع بشده وتوارت اسماء ونظرت اليه بقلق فمال عليها قائله: انت خايفه ؟
نظرت اليه اسماء هامسه: شويه .
آدم : لا خافى كتير .
نظرت اليه أسماء بعتاب فأجابها ضاحكا: اكدب يعنى!بس قمر .
ابتسمت أسماء: مش بتثبت على فكره .
آدم بسخريه: لا انا عديت مرحلة التثبيت وداخل ليفل الوحش يا سمسم .
على الجانب الاخر كان يوسف يحتضن فاطمه قائلا: اخيرا يا بطه اطمنت عليكى .
فاطمه بتوتر: ادعيلى يا يوسف.
يوسف: بدعيلك واوعى تقلقى .انا معاكى وعمر كويس وربنا معاك قبل الكل .
فاطمه بخجل: هو عمر مجاش لسه؟
يوسف بحب: دا جه وعلى اخره بره .
فاطمه بقلق: ليه .ايه حصل؟
يوسف: عاوزنى افضى المسجد من الناس قبل ما يدخل يسلم عليكى .بيقلى مضمنش رد فعلى لو شوفتها .
نظرت فاطمه لاسفل فى خجل شديد قائله: ازاى يقلك كده؟
يوسف بمزاح: كنت امسك فى خناقه يعنى ؟
فاطمه بفزع: لا طبعا .اقصد هو مش قصده .
أمسك يوسف برأسها مقبلا لها قائلا: ربنا يهنيكم يا فاطمه .
………………..
احتضنت اسماء فاطمه وبكت يارا كثيرا وهى تودع أسماء…
يارا: خلاص محدش هيرخم عليا يقلى قومى اعملى عصير
اسماء: مين دا !! دا انا هجيلك مخصوص اكل واشرب وامشى .
احتضنت يارا أسماء كثيرا قائله: بيت اخوكى وبيتك .
اخذ آدم أسماء بعد ان سلمت على الاقارب والاصدقاء اما فاطمه فانتظرت مكانها ولم تغادر …
انتظر يوسف الى ان انفض الجمع من المسجد ونظر لفاطمه بلؤم قائلا: فاطمه مش هتيجى يلا عشان الزفه .
نظرت اليه فاطمه محرجه ثم تحدثت أخيرا : هاجى بس بعد ما عمر .اقصد مش انت قلت عمر هيدخل يسلم عليا .
ضحك يوسف من قلبه. اخرج هاتفه ..
يوسف :الو .ايوه يا باشا فضيتلك المكان خالص اهو .بس متاخدش راحتك اوى .دا مسجد .صمت يوسف ثم ضحك عاليا قائلا: ماشى يا باشا انت تؤمر .فى انتظارك .
التفت يوسف لفاطمه التى كانت تستمع لحديثه مع عمر بدقه ..
يوسف: هروح الزفه .عمر قالى ربعايه بس اسلم عليها وبعدها نجلكم الزفه بعربيته
فاطمه : ماشى ان شاء الله .
يوسف بتحذير: فاطمه دا لسه كتب كتاب ها .مش عاوز اندم انى دخلته المسجد يسلم عليكى .
فاطمه بعتاب: عيب يا يوسف .اه انا مش بحرج حد بس انت عارف انى راجل فى المواقف دى .
يوسف بفخر: عارف يا قلب أخوكى .خرج يوسف مسرعا ليلحق بأسماء .
صمتت فاطمه وبدات تدعو ببعض الادعيه حتى قطع دعائها صوته الرجولى الرخيم وهو يقول : اخيرا يا بطه ….
