بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية ج3
……………..
فى اليوم التالى مساءا ..
كانت سالى تمسك بهاتفها وهى حائره متوتره ثم أجمعت أمرها وقامت بالاتصال بفاطمه ..
رأت فاطمه رقم سالى فأسرعت بالرد ..
فاطمه : السلام عليكم
سالى : عليكم السلام ازيك يا فاطمه .
فاطمه: الحمد لله يا حبيبة قلبى .انت عامله ايه ؟
سالى : يعنى ماشيه
فاطمه بود: يا رب دايما يا رب
سالى : ايه كنت عاوزه اسألك عن حاجه ؟
فاطمه: تحت امرك يا سالى .
سالى : هو انا مدعوه على فرح أختك ؟
فاطمه بتعجب: ايوه طبعا يا سالى .مش انا يا بنتى متصله وعزماكى من فتره .
سالى: بصراحه انا قلت يمكن يعنى …
لم تكمل سالى جملتها مما جعل فاطمه تتساءل فى قلق: قلتى ايه يا سالى ؟
سالى بصوت مختنق: اصل قلت زمانك غيرتى رأيك بعد ما عرفتى اتفاقى مع الحربايه ياسمين .
فاطمه : طيب مبدئيا كده بلاش كلمة حربايه دى .وبعدين بأى انا عارفه انك من جواك كويسه لذلك كلمتى البشمهندس عمر .
سالى ببكاء: لا مكلمتوش عشان كده .انا كلمته لانى متغاظه منها ومش عاوزاه يرجعها .
فاطمه باشفاق: بسيطه جددى توبه دلوقتى وقولى يا رب وهتلاقى كل امورك سهله
سالى ببكاء: انا مخنوقه .تعبانه اوى اوى يا فاطمه .محتقره روحى جدا .حسه انى عمرى ما هشوف خير فى حياتى .كل حياتى كوارث وبلاوى .
فاطمه: سالى ممكن تهدى .اولا اهدى بالله عشان نعرف نتكلم .
سالى : حاضر .
فاطمه: بصى يا سالى ..ربك كريم اوى اوى اوى .ربك بيمح كل الحجات الوحشه االى انت عملتيها مجرد ما تتوبى وترجعى .يعنى كل االى انتى عملتيه دا يا دوب لو رفعتى ايدك للسما وقلتى بصدق يا رب انا ندمانه وتبت فكل العك اللى فات دا هيتمحى .
سالى : معقول
فاطمه بهدوء: اه والله يا سالى .الامر مش متطلب منك غير انك تصدقى النيه فى توبتك .وتقولى بصدق يا رب
سالى بحرقه : ياااارب
فاطمه: ايه رأيك تحفظى معايا قرآن ؟
سالى بفرح: يا ريت والله
فاطمه: طيب تمام يلا نبدأ من النهارده كمان .
سالى: انتى مريحه اوى با فاطمه .مريحه اوى فى كل حاجه
فاطمه: دا ستر ربنا عليا يا سالى والله .الحمد لله
……………………..
بعد عدة أيام…
دار الحوار الاتى بين ياسمين وفاطمه فى الهاتف…
ياسمين: نعم !! ميت الف ليه؟؟
ردت فاطمه حسب اوامر عمر والذى كان بجانبها : لان الصفقه مكانتش بسيطه .دا مكسبها ميقلشش عن مليون الا ربع .
ياسمين بغضب: لا ..انتى كده مأفوراها يا فاطمه .عمر ما دادى هيرضى انه يديك المبلغ دا .
صمتت فاطمه قليلا ثم اجابتها : لا اطمنى .اعتقد دادى هيرضى اما يعرف انك متدبسه فى تسجيل بتقولى فيها انك سرقتى الملف .
ابتسم عمر ناظرا لفاطمه باعجاب لذكائها لادارة الحوار مع ياسمين فى حين ردت ياسمين بعصبيه: انتى نسيتى روحك وبتستهبلى على فكره .
فاطمه بهدوء كأنها لو تسمع جملة ياسمين الاخيره: هنتظرك تكونى جايه السركه للبشمهندس عمر وتعطينى الفلوس وانتى داخلاله
ياسمين: وليه منتقابلش بره؟
فاطمه بثبات: عشان بس العيون مش اكتر.
ياسمين : ممم طلعتى اخبث مما اتصور يا فاطمه .هه فعلا ياما تحت السواهى دواهى .
فاطمه: شكرا يا مدام ياسمين .اشوفك بكره ان شاء الله فى شركة البشمهندس .
اغلقت فاطمه الهاتف مع ياسمين ثم التفتت الى عمر قائله : نفذت كلام حضرتك .بس بصراحه ليا تعقيب .
عمر بود: قولى يا ست البنات .
فاطمه بخجل من جملته: يعنى المبلغ فعلا كبير.ميت الف برده مبلغ .
عمر: بالعكس دا مجرد قرصة ودن ليها .هو دا مبلغ .هو ميت الف جنيه حاجه أصلا .
فاطمه: بس معتقدش والدها يرضى .
عمر: لا .دا هيرضى ويرضى كمان .دا سمعت شركته اللى بياكل من وراها الشهد .
فاطمه: عامة الامر يرجع لحضرتك فى الاول والاخر .
اراد عمر ان يستفز فاطمه فقال لها: ويرجع ليكى انت كمان .منتى شاركتى معايا فى الموضوع واكيد هيكون ليكى نصيب من الفلوس .
نظرت فاطمه اليه باستنكار قائله: نصيب ايه؟
عمر : يعنى الفلوس اللى هتجيبها ياسمين بالعقل كده لازم هتاخدى منها .
فاطمه : بس انا معملتش حاجه تستحق انى اخد منها .داغير انى اصلا كنت رافضه اننا ناخد فلوس منها .
عمر بتساؤل: حرام؟
فاطمه: الله اعلم معرفش .بس مش مرتاحه للامر صدقا .
عمر : هم يستاهلوا انهم يدفعوا المبلغ دا .واكتر كمان .
فاطمه وهى تقف ،: اللى حضرتك تشوفه صح اعمله .استأذنك اشوف شغلى .
عمر باعجاب: اتفضلى .
كانت فاطمه متجهه للخارج عندما ناداها عمر قائلا: فاطمه .
نظرت اليه فاطمه باستفهام فتساءل قائلا،: يا ترى هترجعى تعمليلى القهوه تانى ؟
خفق قلب فاطمه بشده فقد ادركت ان تساؤل عمر بهءا الشكل يدل على ادراكه الموقف فحاولت ان تنهى النقاش لتفر هاربه فقالت: ربنا ييسر .
عمر: خلاص انا مش هرجع ياسمين يا فاطمه وانتى فاهمه وانا فاهمه .
ردت فاطمه بنبره خرجت حزينه رغم محاولتها اخفاء حزنها: ممكن بكره لو جت تندم وتتصافوا .
قطع عمر المسافه بينه وبينها فى أقل من اربع ثوانى ووقف امامها مباشرة قائلا: ورب الكعبه انا حرمت ياسمين عليا يا فاطمه .حرمتها وقريب اوى اوى هحلل اللى بتمناها ليا وبتمنى تكون فى بيتى وعلى ذمتى .
أسرعت فاطمه بعد جملة عمر تفر للخارج من شدة الاحراج ولكنها سمعت عمر يناديها بنبره آمره: انا منتظر الفهوه من ايدك…
خرجت فاطمه وقلبها بخفق بشده وما ان اغلقت باب مكتبه خلفها حتى همست قائله: يا ربى على شخصبته .يااارب