رواية بين قلبين ( سهى وعمرو) ج1

الفصل الثالث عشر
وصل عمرو بسيارته الى المنزل في التاسعه مساءا .. دخل وركن سيارته .. سيارات الاسرتين موجوده .. انزل شنطته جرها الى اول مطلع السلم .. تركها .. ذهب الى الحديقه الخلفيه .. الانوار مضاءه .. لكن لا يوجد أحد .. نظر الى اعلى .. الى الطابق الثاني .. الى حيث تسكن سهى واسرتها .. الستائر مسدله .. انتظر قليلا .. لعلها تطل عليه من احدى النوافذ .. ولكن لا يوجد أمل .. رجع الى حيث ترك شنطته .. أخذها وصعد الى شقته ..

مرت المقابله بينه وبين عائلته بهدوء .. وان كان التغيير الذي طرأ على عمرو قد لاحظه الجميع .. الا ان عمرو نفسه لم يلاحظ فكان يحضر نفسه للقاء سهى والاعتذار لها مره اخرى ولكن بطريقة جديده …

في الصباح .. على مائدة الافطار .. جلست سميحه ومازن ومروه .. وسهى التي لا تعلم بقدوم عمرو الى الان .. توجهت سهى بالكلام لأخواتها ..

سهى : قدامكوا أسبوع والأمتحانات تبدأ .. عايزة تركيز ..عايزة مذاكرة غير مذاكرة طول السنه .. عايزة كل المدرسه تقول أخوات مس سهى أشطر طلاب في المدرسه

سميحه : هما خلصوا المنهج في المدرسه؟

سهى : اه وخلاص مفيش دراسه الاسبوع ده لحد الحد الجاي ان شاء الله اللي هو اول يوم في الامتحانات ..

سميحه : طيب وانتي هتروحي المدرسه بردو؟

سهى : اه ان شاء الله يعني بنرتب المدرسه واللجان والمراقبين وطبعا الامتحانات .. يعني برغم ان مفيش دراسه الا ان لازم كل المدرسين يكونوا موجودين اثناء الفتره دي بس مفيش مواعيد ملزمين بيها اوي يعني ممكن نروح الساعه عشره ونرجع بدري .. يادوب هما ساعتين بس

سميحه : ربنا يوفقك ياحبيبتي ..

مازن : طب ماتخليكي جدعه وتظبطينا في الامتحان

سهى : ماحنا اتفقنا هنبدأ مذاكرة العربي من يوم الاربع ان شاء الله ..

مروه تضحك : لا هو قصده تظبطينا بطريقه تانيه

مازن ينظر لأعلى وكأنه لا يفهم شيئا
سهى وهي تستوعب كلام اختها ..

سهى : قصدك ايه يافالح .. انا لا هحط امتحان ولا هعرف ايه اللي فيه ولو عارفه يبقى مش هذاكرلك من أصله عشان ماركزش على مواضيع معينه من غير ما اقصد

مازن : هو انا قلت حاجه .. هي مروه اللي دايما فاهماني غلط

وضعت مروه يدها في وسطها : غلط بردو؟؟

ضحك الجميع وأنهوا فطارهم .. ابدلت سهى ملابسها .. فتحت الباب واستعدت للخروج ..

************************

استيقظ عمرو مبكرا .. اول شئ فعله هو التأكد من وجود سيارة سهى .. ركض ناحية النافذه ونظرالى مكان السيارات .. وجدها مكانها ..
ذهب الى المطبخ أعد لنفسه كوبا من النسكافيه .. دخل عليه فؤاد ..

فؤاد : صباح الخير ياعمور

عمرو : صباح الفل يافؤش

فؤاد : انت عندك مستشفى النهارده ؟ اعتقد النهارده معندكش ولا انت بدلت مع دكتور تاني؟

عمرو : لا مابدلتش ولا حاجه .. بس صحيت بدري ومجاليش نوم تاني .. قلت أقوم بقى وخلاص

فؤاد : فطرت؟

عمرو : لا انا لسه صاحي هشرب النسكافيه ده وبس

فؤاد : ياسلام .. انت دكتور وعارف ان الفطار اهم وجبه في اليوم .. هات البتاع ده

واخذ منه المج ووضعه على الرخامه وقاله له : استناني عشر دقايق في الصاله وهحضرلك احلى فطار واهو نرغي مع بعض شويه ..

نظر له عمرو بامتنان وقال : طيب اساعدك

فؤاد : لا مش مستاهله يابني .. روح انت بس وانا مش هتأخر عليك

ابتسم عمرو لاخيه وخرج من المطبخ وعاود النظر للنافذه مره اخرى ..

بعد قليل جاء فؤاد بأطباق الفطار ورصها على المائده .. ودعا أخيه لتناول الفطار

جلس عمرو وهو يتفحص الاطباق : ماشاء الله يافؤاد عندك مواهب مدفونه.. بتصحى بدري وتحضر الفطار .. ده انت عريس لقطه

فؤاد : مش كده بردو .. ادعيلي

عمرو : انوي انت بس عالجواز وهتلاقي ميت عروسه تتمناك ..

فؤاد : مش أوي كده

عمرو : لأ أوي ونص .. بس انت لسه مأجل الجواز لبعد الدكتوراه مش كده؟

فؤاد : والله انا كنت ناوي كده فعلا بس شكلها هخلي دي قبل دي .. اولا انا مش مستقر مع الدكتور بتاعي .. يعني مش عايز اخد الدكتوراه على ايده .. وبرجح اني اخدها من بره ..وثانيا لو استقريت على كده يبقى افضل اني اتجوز قبل ما اسافر في حته ..

عمرو : أوبااااااااااااا .. ايه اللي غيرك ياكبير .. قول بس قول .. مين اللي شقبلت حالك وغيرت كل خططك كده

صمت فؤاد ولم يرد ..

عمرو وهو ينظر لفؤاد بتمعن : ايوه ايوه شكلك واقع في الحب …  اخيرا يافؤش .. عرفت بقى ان الدنيا فيها حاجات حلوه غير اللي في الكتب

فؤاد : انت هتعيش ولا ايه .. انا لسه ماقررتش اصلا هأجل الدكتوراه ولا هاخدها من هنا وخلاص …

عمرو : ماتغيرش الموضوع انا بسألك مين هي.؟

فؤاد : مش وقته لما يكون في جواز .. الكل هيعرف مين هي

عمرو : ماشي ياسيدي .. ربنا يسهلك .. تعرف انا كمان عايز اعمل زيك كده .. بس اخد الماجستير الاول

فؤاد : مش فارقه والله .. لو عايز تتجوز .. اتكل على الله دلوقتي والشهادات تيجي في وقتها .. عشان الدراسه ماتاخدش عمرك كله زيي كده ..

ثم وقف فؤاد معلنا عن نهاية افطاره : انا هقوم بقى اروح الجامعه اشوف الدكتور اللي مغلبني معاه ده ..

ثم استيقظ حسن وكوثر .. تناولوا فطارهما وذهب كل منهم الى مستشفاه .. وظل عمرو في البيت ..
وقف عمر يتابع المغادرين من المنزل من النافذه وهو يرتشف من مج النسكافيه .. ينظر الى سيارة سهى وينظر في ساعته التي تعدت التاسعه .. مستغربا لماذا هي مازالت في البيت الى الان ..

فجأه سمع صوت الباب .. اخرج رأسه من الشباك قليلا وجد سهى وهي تتجه الى سيارتها .. وضع المج على اول طاوله قابلته وركض الى باب الشقه وأخذ يقفذ على درجات السلم الى ان وصل لسهى قبل ان حتى تفتح باب سيارتها

*****************

أغلقت سهى باب الفيلا وكانت تنظر الى حقيبتها وتخرج منه مفتاح سيارتها .. وجدته .. اتجهت الى سيارتها .. لفت نظرها سيارة عمرو الموجوده وحدها ولا يوجد من سيارات العائله اي واحده .. خفق قلبها فرحا وقفت لثواني لاتدري ماذا تفعل ودت لو نظرت للأعلى .. فقد تراه .. ولكنها قاومت ذلك .. ودت لو لم تخرج وقتها وانتظرت ان يخرج هو قبلها كي تراه .. ماذا تفعل الان .. فهي تعرف انه بالمنزل ولكنها على وشك الخروج وتفوت على نفسها فرصة رؤيته .. زفرت معلنه عن ضيقها وخطت الى سيارتها ببطء وهي تفكر فيه .. فجأه وجدته يقف أمامها بينها وبين سيارتها .. قريبا جدا منها ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *