رواية بين قلبين ( سهى وعمرو) ج1

الفصل الخامس عشر
مرت أيام الامتحانات تحت حصار رهيب من سميحه على أولادها وكانت تساعدها في ذلك سهى .. مع ظنها ان الحصار شديد جدا خصوصا ان اخواتها من النوع المتفوق .. وكانت لقاءات سهى وعمرو يوميه ولكنه سريعه .. يتلاقون عند الباب .. الحديقه .. سلام عابر ولكنه يلهب ذلك الشوق بينهم .. ويزيد الحب بداخلهم ..

أنهى عمرو عمله بالمستشفى وعاد المنزل .. وجد صوت وحركه في الحديقه الخلفيه .. ذهب ليرى ماذا يحدث

وجد سهى واقفه عند شوايه كبيره نوعا ما .. وتجهز بجانبها ثلاث طاولات بجانب بعضها ليكونوا طاوله واحده طويله وترص خولها عدة كراسي ..

وفي الناحيه الاخرى وجد مازن ومروه يأتون بتليفزيون كبير من الداخل ومازن يضع فيه وصلات البلاي ستيشن

عمرو : سلام عليكم .. انتوا عندكوا حفله ولا ايه

تفاجأت سهى به فلم تشعر بقدومه وهي تجهز أغراض الشواء

نظر اليه مازن بفرح : انت جيت اخيرا .. يلا جهز نفسك هغلبك النهارده يعني هغلبك

ضحك عمرو وقال له : ماشي هغير هدومي واجيلك

ذهب الى سهى .. قال : ازيك ياسهى ؟

سهى : الحمد لله .. لسه مخلص المستشفى ولا ايه؟

عمرو : اه .. قوليلي بقى هتعملوا ايه

سهى : هنشوي

عمرو : اوباااااا .. طب مافيش حته كده ولا كده لعمرو الغلبان؟

سهى بضحك : لا في حتت كتير .. ماما كلمت طنط كوثر وعزمتكوا كلكوا ..

عمرو : بجد ؟ بس .. لا خلاص خلاص

سهى بقلق : بس ايه وخلاص ايه؟

عمرو : مفيش كنت بفكر في العياده … تقريبا كده في نفس معاد الغدا .. بس هعتذر عنها النهارده

سهى بفرح حقيقي : بجد انا فكرت في نفس الموضوع بردو .. بس كده احسن

عمرو : يعني فرحانه ؟

سهى وهي تنظر في اتجاه اخر : اه .. اه طبعا يعني نكون كلنا مع بعض وكده

عمرو : طب حيث كده .. هغير هدومي وثواني هكون معاكي اساعدك

سهى : اوكيه .. مستنياك

تركها عمرو فقط عشر دقائق ووجدته أمامها بمنظر اخر .. مرتديا بنطلون بيج من الجبردين وبلوفر كحلي به خطوط بيضا رفيعه جدا بالعرض .. وتفوح منه عطرا رجوليا .. ابهرها من نظرتها الاولى له .. ظلت تنظر اليه وهو قادم نحوها ثم ابتسمت له عندما اقترب

سهى : انت سريع اهو .. برافو عليك

عمرو : لا ده بس عشان مستعجل اساعدك

سهى وهي تنظر حولها لتجد له عمل يساعدها به ولكنها كانت تقريبا انهت اعداد كل شئ

وجدت مازن ينده عليه ويخبره انه جهز اللعبه ومنتظره

ثم نظرت لعمرو قائله : خلاص روح شوف مازن وانا هروح لماما اشوفها بتعمل ايه ..

عمرو بخيبة أمل : ماشي

ذهبت سهى لامها وجدتها تقطع السلطه .. أخذت سهى الفحم ونزلت للحديقه ووضعته في الشوايه وذهبت مره آخرى لاحضار اللحوم

كانت تقطع المسافه ذهابا وايابا وعينا عمرو لم تفارقها لدرجة أن مازن احرز هدفين في مرماه وهو مشتت التركيز .. وهي الاخرى كانت تسترق النظر اليه .. فكانت تعشق ملامحه .. تمنت لو ظلت تنظر اليه طول عمرها ولن تكتفي ايضا .. كانت ترص اللحم وهي تنظر اليه من خلفه ..

قالت في سرها : ااااااااااه ياعمرو لو تعرف اد ايه بحبك .. ايوه بحبك .. مش قادره اخبي اكتر من كده .. انت اكتر انسان جرحني .. واكتر انسان حبه ملا قلبي .. مش عارفه ازاي حصل كده .. بس .. اااااه لو اعرف انت احساسك ايه من ناحيتي ياترى حاسس بيا ولا ايه .. ولو عرفت مشاعري هتسخر مني كالعاده ولا هلاقيك انت كمان بتحبني .. ياربي ايه الحيره دي

بعد قليل أقبل باقي العائله .. حسن وكوثر وجميع الابناء .. رحبت بهم سهى وسميحه .. وقفت سهى على الشوايه تهوي بعصا مليئه بالريش .. والكل يتسامر ويتحدث .. جاء فؤاد بجوار سهى

فؤاد : أساعدك .. هاتي عنك ههوي انا شويه اكيد ايدك وجعتك

سهى وهي تناوله اياها : فعلا مش ملاحقه على الدخان

ابتسم لها فؤاد : سلامتك

نظرت سهى الى عمرو الذي كان ممسكا بذراع البلاي ستيشن يلعب مع اخيه مصطفى مباراه ومازن ومروه يتابعانهما بشغف .. وعلى الطاولات كانت تجلس سميحه وكوثر ونيرمين وريهام زوجة مصطفى .. وفي جانب اخر وقف خالد وحسن يتحاوران في امور العمل والسياسه ..

التفتت سهى لفؤاد : ايه اخبار رسالتك ؟

فؤاد : خلاص انا خدت القرار وسبت الدكتور بتاعي ومن اسبوع بعت لجامعه في انجلترا ومستني الرد ..

ثم نظر لها بعمق قائلا : ادعيلي ..

سهى بصدق : ربنا يوفقك يافؤاد وتاخد شهادتك باعلى المراتب .. انت انسان طيب وتستاهل كل خير

لم يرد فؤاد عليها .. فقط ينظر اليها وهي تقلب شرائح اللحمه .. متأملا في وجهها المرسوم في قلبه وعقله .. يراه في كل مكان يذهب اليه وحتى في نومه ولكن وجود فؤاد بجوارها يعطي له احساس اخر .. هو يحبها .. بل يعشقها ..

قطعت تفكيره سهى : كده الكباب استوى ..

ثم رفعت انظارها لفؤاد : ممكن تندهم بقى كل واحد يجي بطبقه عشان زمانهم جاعوا

نده عليهم فؤاد .. وجاء الجميع .. وقفت سهى ترص في كل طبق قطع الكباب والكفته والصدور المشويه وانواع مختلفه من السوتيه المشوي ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *