رواية بين قلبين ( سهى وعمرو) ج1

خرجت لامها في المطبخ وقالت ها ياماما الناس هيجوا امتى ..
نظرت لها والدتها وتفحصت ملابسها بنظره تنم على عدم الرضا : هيجوا في اي لحظه الست قالتلي بعد الجمعه .. وبعدين ايه اللي انتي لابساه ده ؟ ناقص تلبسي كاب كمان عشان تكملي دور الكابتن اللي عاملاه
سهى : ايه ياماما انا قاعده في بيتنا مش خارجه يعني البس اي حاجه بقى
الام : لا والله .. مانتي لبسك كده على طول .. هتضحكي عليا ولا ايه
سهى : كبري دماغك بقى ياقمر هما جايين يتفرجوا على الشقه ولازم نبقى ناس عمليين مايهمناش المظاهر
هنا دخلت اخت سهى الصغيره مروه ممسكه بكتاب الرياضيات الخاص بها
سألت سهى : سهى في مسأله مش عارفه أحلها تعرفي تحليها ولا انتي عربي بس؟
سهى: ياسلام يالمضه هانم دانتي في رابعه ابتدائي الرياضه مش صعبه اوي تعالي نطلع الصاله اشوف مسأله اي دي
خرجت سهى مع اختها وانغمست في حل المسائل معها الى ان استوعبت مروه كيفية حل المسائل
مروه : والله ياسهى انتي بتشرحي احسن من الاستاذ بتاعنا ماتخليه يبطل يدينا درس وانتي اولى بالفلوس
سهى : وانا فاضيالك يعني وبعدين انا مش هفهم اكتر منه هو تخصص انا يادوب فهمت من الكتاب الطريقه وشرحتهالك انتي بس اللي بتكسلي تقري ماهو مازن جوه اهو حل الواجب كله لوحده
مروه : ياسلام ياختي مازن ده اصلا …
قاطعها صوت جرس الفيلا الخارجي
سهى : لمي نفسك بقى واسكتي عشان الضيوف لما يجوا ياخدوا عننا فكره كويسه دول ناس جايين يأجروا الشقه اللي فوق على فكره
مروه : عارفه ياستي عندي فكره قبلك
سهى وهي تنعكش شعر اختها : طيب يافالحه احترمي نفسك النهارده عايزين الناس تاخد فكره غلط عن اخلاقك لحد مايعاشرونا ويعرفوا حقيقتك العار
قامت سهى ونظرت من نافذة حجرة المعيشه الموجوده بالطابق الثاني من الفيلا وجدت البواب يفتح الباب لسياره جيب لم تتبين عددهم ولا ملامحهم من البدايه لبعد المسافه .. كان البواب عنده علم بمجئ هذه الاسره .. ففتح له الباب على الفور ودخلوا بالسياره الى داخل الساحه الاماميه
ذهبت سهى لوالدتها لتخبرها بوصول المؤجرين ونزلت السلم وفتحت لهم الباب
الفصل الثاني
ذهبت سهى لوالدتها لتخبرها بوصول المؤجرين ونزلت السلم وفتحت لهم الباب
ترجل من السياره رجل وسيده في سن كبيره يبدو عليهم الوقار .. حمدت سهى ربها في سرها بأنهم اثنين فقط وكبار في العمر .. لا يوجد أطفال مزعجين ولا شباب يحجمون حركاتها بالمنزل .. وقالت في سرها : أسرة صغيره حياة أفضل
رحبت بهم سهى بابتسامتها الصافيه
سهى : أهلا وسهلا اتفضلوا
السيد : أهلا يابنتي انا الدكتور حسن منصور ودي زوجتي الدكتوره كوثر فريد ..
سهى : تشرفنا يافندم أهلا وسهلا اتفضلوا ماما مستنيه حضراتكم جوه
دخلا حسن وكوثر بهو الفيلا والذي ينم على ذوق عالي وبسيط في نفس الوقت .. عجب كوثر ذوقهم كثيرا وارتاحت من الوهله الاولى للعائله التي سوف تشاركهم بيتهم
جلسوا على أحد الصالونات الموجوده بالريسبشن ونزلت لهم سميحه
وقف الدكتور حسن وسلم على سميحه في احترام وسلمت على كوثر ودعته للجلوس مره اخرى ..
عرف الدكتور حسن نفسه هو وزوجته مره اخرى : انا دكتور قلب وزوجتي دكتورة أطفال وكنا بنبني مستشفى في المعادي هنا والمستشفى زي ما حضرتك عارفه بتحتاج مصاريف كتير جدا للأجهزة الطبيه بالذات ..المهم احنا بعنا القصر بتاعنا عشان نقدر نكمل بنا المستشفى وخصوصا ان اولادنا واحد ورا التاني هيسيبونا ويتجوزوا .. قلنا ندور على سكن قريب من موقع المستشفى عشان اقدر اتابعها بنفسي كل يوم وفي نفس الوقت يكون في نفس مستوى القصر .. ومع المستشفي ببني جمبها فيلا صغيره لما تخلص هننقل فيها على طول
سميحه : ده شرف لينا يافندم ان فيلتنا المتواضعه تعجب حضرتك والدكتوره وتتبسطوا في العيشه معانا انا اسمي سميحه أرمله من أربع سنين عندي سهى لسه خريجه جديده من تربيه قسم لغة عربيه ومازن ومروه توأم رابعه ابتدائي وسهى بتشتغل في نفس مدرسة الاولاد .. يعني اهو بتروح وتيجي معاهم وبتاخد بالها منهم
كوثر : دي فكره كويسه انهم يبقوا مع بعض بره البيت .. ربنا يخليهم لبعض
سميحه : يارب
سهى : ويخليكي لينا يا ماما
انسحبت سهى وأحضرت صينية عليها كاسات من العصير الطازج وقدمتها لهم
حسن : وياترى زوج حضرتك كان بيشتغل ايه ؟
سميحه : تاجر أخشاب .. دي كانت مهنته الأساسيه اللي ورثها هو واخواته عن والده الله يرحمه وبجانب شركة الاخشاب فتح بمجهوده مكتب استيراد وتصدير في القاهره هنا والحمد لله في واحد في اسكندريه وواحد في بورسعيد ..
حسن : ماشاء الله ربنا يباركلكوا فيهم .. ومين اللي بياخد باله من الشغل بعد وفاة زوج حضرتك
سميحه : اخوات زوجي .. هما اصلا كانوا بيشتغلوا معاه وشركاءه في الشركه ومغلق الخشب بس .. لكن مكاتب الاستيراد والتصدير بتوعنا لوحدنا وفي مديرين ليهم وسهى ربنا يبارك فيها بتروح وتيجي عليهم ومتابعه الشغل عن بعد
حسن : آسف لو كنت تطفلت على حضرتك وسألتك أسئله تخص العائله
سميحه : لا ابدا برحتك
كوثر : ده من ذوق حضرتك
سميحه : دلوقتي سهى هتروح معاكوا تتفرجوا على الشقه ويارب تعجبكوا واي تعديلات احنا تحت امركوا ..
كوثر : بصراحه البيت من بره ومن جوه شكله جميل ومريح جدا وانا بحيي حضرتك على ذوقك العالي في الاثاث ..
سميحه : ربنا يكرمك يادكتوره
فتحت سهى باب الفيلا وأفسحت لهم الطريق وقالت اتفضلوا .. ارشدتهم الى السلم الرئيسي ودعتهم للصعود اولا وصلوا الى الشقه وفرجتهم عليها وكانت مكونه من ريسبشن كبير وملحقه ب 4 حجرات ..
كوثر : ماشاء الله الاوض واسعه ومريحه وفعلا 4 اوض يادوب يكفوا …
سهى في سرها : يكفوا ايه انتوا هتقسموا نفسكوا على اربعه .. وانا مالي
سهى : اتفضلي يادكتوره بصي على البلكونه دي بتطل على الجنينه اللي ورا .
كوثر : الله الفيو من هنا رائع .. تعالى ياحسن بص
دخل حسن وهو عاقد يده خلف ظهره وهو صامت يدرس المكان بدقه عاليه قبل قرار الموافقه .
وأدخلتهم سهى بلكونه اخرى تطل على الناحيه الاخرى من الحديقه وهي الساحه الاماميه
سهى : وهنا مكان ركن العربيات .. حضراتكم ممكن تختاروا مكان لركن العربيه . في اكتر من مكان مخصص لكده
كوثر : احنا هنزحملكم الحته هنا شويه عشان احنا معانا 4 عربيات
سهى بتعجب حقيقي : 4 ليه ؟
حسن : عربيتي اللي تحت دي وعربية الدكتورة كوثر وعربية الدكتور عمرو وعريبة الدكتور فؤاد ..
سهى : دول هيجوا يعيشوا معاكوا هنا؟
كوثر بفخر : اه طبعا مادول أولادنا اللي هيعيشوا معانا هنا .. عمرو دكتور عظام وفؤاد دكتور أسنان وعندي نيرمين دكتورة علاج طبيعي وهي متجوزه وفي مصطفى دكتور مخ وأعصاب وهو الحمد لله متجوز .. يعني عمرو وفؤاد بس اللي هيعيشوا معانا
سهى في سرها : ملحقتش افرح اهو دلوقتي هيقلبوا دماغنا دخول وخروج واصحاب داخلين طالعين
قالت سهى لهم : ماشاء الله العيله كلها دكاتره ربنا يحفظهم لحضرتك
كوثر : آمييييين
سهى : على العموم المكان واسع يسمح بوجود 6 عربيات كبار … واحنا عندنا عربيه واحده وبكده ان شاء الله المكان هيكفي وزياده
وصمتت سهى وتركتهم يجوبوا في المكان براحتهم وهم يتحدثوا ويتفقوا من سيأخد هذه الحجره ومن سيأخذ تلك .. استاذنت منهم سهى لتنزل عند والدتها ليأخذوا راحتهم في رؤية المكان …
سهى : هستناكوا عند ماما عشان تتفق مع حضراتكوا
نزلت سهى وقالت كوثر: ماشاء الله على الادب .. بنت مؤدبه وصوتها واطي وكلامها قليل .. واضح انهم عيله كويسه ..
حسن : اه .. انا ارتحت للمكان .. قريب وهادي ونفس مستوى القصر تقريبا
كوثر: اه القصر .. ماتفكرنيش انا مش عارفه ازاي رضيت انك تبيعه بعد العمر ده
حسن : ماهو عشان نكمل المستشفى ونسيب حاجه للولاد بتاعتهم يشتغلوا فيها من غير ماحد يتحكم فيهم وبرضو هعملك فيلا صغيره كده جمب المستشفى عشان نكون جنبهم
ثم ضمها الى صدره بحنان وقبل رأسها وقال: ماتقلقيش ياكوثر كله هيبقى تمام ان شاء الله
كوثر : يلا ننزل للناس بقى عشان نتفق ونروح
كانت سهى نزلت لوالدتها وحكت لها على ما دار بينها وبين السكان الجدد وقالت لها على عدد الابناء المشاركين لهم في المسكن وعدد السيارات
ثم جاء حسن وكوثر واتفق مع سميحه على الايجار وانهم سوف يحضروا الاثاث يوم الثلاثاء ويرتبوا كل شئ يومي الاربع والخميس لكي يبدأوا حياتهم الجديده في هذا البيت يوم الجمعه واعطى لها حسن كارتين واحد باسمه والاخر باسم زوجته ليعطيها الفرصه تسأل عليهم لتطمأن اكثر
واصرت كوثر على ان يتناولوا طعام الغذاء معهم ولكنهم رفضوا بشده لانهم على موعه على الغذاء في بيت ابنتهم الدكتوره نيرمين وكل العائله منتظراهم هناك
سميحه : بس يادكتوره هتتعوض ان شاء الله اول يوم تيجوا هنا ان شاء الله هتتغدوا معانا
كوثر: موافقه جدا بس على شرط تقوليلي يا كوثر من غير دكتوره احنا دلوقتي اخوات وجيران وصحاب ان شاء الله
سهى : هو انا اطول .. طبعا طبعا ان شاء الله
ذهب حسن وكوثر الى بيت ابنتهم
وجدوا كل الابناء هناك مصطفى وزوجته ريهام وابنه حسن ذو العام والنصف عام .. ونيرمين وهي عروس جديد وزوجها الدكتور خالد والدكتور فؤاد ولكن الدكتور عمرو لم يحضر بعد …
جلست كوثر وقالت : هو عمرو دايما بيجي متأخر ليه ماهو مفيش عنده لا عياده ولا مستشفى النهارده
نيرمين : مانتي عارفه ياماما عمرو بيحب النوم زي عينيه
خالد : المهم يا طنط عملتوا ايه في البيت اللي رحتوا تشوفوه
كوثر : والله ياخالد انا اكتر حاجه كانت تهمني في الموضوع الناس اللي هنسكن معاهم .. وبصراحه واضح عليهم الاخلاق والتربيه والادب .. يعني ان شاء الله نرتاح في العيشه معاهم .. ده غير ان البيت ماشاء الله مستواه كويس ومساحته كويسه ومريح نفسيا جدا
نيرمين : وحضرتك يابابا رأيك فيه ايه
حسن : رأيي من رأي والدتك فعلا زي المثل ما بيقول الجار قب الدار .. عندهم بنت كبيره وولد وبنت توأم صغيرين .. يعني أسره لطيفه .. الحمد لله اتفقنا على كل حاجه وهننقل العفش من يوم التلات وهنبدأ يوم الجمعه باذن الله
خالد : على خيرة الله