القطة المدللة بقلم اكرام يوسف ج٢

كان فى قمة أناقته وهو يجلس بإنتظارها , رأها تأكل الدَرج بسرعة , علم إنه سوف يدخل إلى معركة جديدة توقعها
وقفت أمامه وهو لازال يجلس كما هو , وقالت بقمة غضبها :
– انا مش هلبس اللبس اللى انت جايبه دة , انت مش هتلبسنى على مزاجك
قال بهدوء :
– براحتك , بس مفيش خروج من البيت غير باللبس دة , واعملى حسابك هو دة اللبس اللى انا هاسمحلك تخرجى بيه بعد كدة
– انا مش فاهمة انت عايز توصل لاية بالظبط ؟ ولو فاكر انك كدة بتذلنى , فانا بقى اللى مش عايزة اخرج
قالت كلماتها هذه وتوجهت مسرعة إلى غرفتها
أما هو فتوجه إلى غرفة المكتب وهو يشعر بالضيق , بعد أن طلب من الخادمة أن تحضر له فنجاناً من القهوة
صعدت إلى غرفتها وهى تشعر بالحزن , فقد كانت سعيدة طوال اليوم , ولم تكن تتوقع أن ينتهى اليوم بهذا الشكل
نظرت بجانبها فرأت ذلك الفستان , تحسسته بيدها وهى ترى أمامها شكل حياتها مع حسام , كل شئ يتحكم به حتى أدق خصوصيتها
******************************
دفن حاله داخل الملفات والحسابات , فهو لا يريد أن يفكر فيما حدث , فقد كان يحلم بليلة حالمة يقضيها مع زوجته التى سكنت فؤاده , مع إنه كان متخوف من رد فعلها لكنه كان يحسن الظن بالله كما تعود , ولكن الله أراد أن يختم ليلته بهذا الشكل
إنتبه على صوت طرق الباب , فقال دون أن يرفع نظره من أوراقه :
– ادخل
ظلت عيناه داخل أوراقه , كان يتوقع أن تضع الخادمة القهوة أمامه على المكتب , لكنه إنتبه على صوتها وهى تقول :
– هتودينى فين ؟
رفع رأسه ليراها تقف أمامه وقد عقدت يديها على صدرها وقد إرتدت ذلك الفستان الذى أحضره لها , ولفت حول رأسها ذلك الشال الأبيض ليجعل وجهها يضئ فى إشراق
قفزت الإبتسامة على وجهه وقام ليقف أمامها وهو يصدر صفيراً لإعجابه بها , إقترب منها وهو يهمس :
– اية الجمال دة كله ؟ انا شكلى هرجع فى كلامى ومش هخرج بالقمر دة برة البيت , وهاخبيه عن عيون الناس
حدقت به وهمت بقول شئ , فقال مسرعاً :
– بهزر خلاص , بس بجد زى القمر
نظرت له بتحدى وهى تقول :
– بس ياريت تبطل تحكمات بقى
رد بحب :
– انتى بس اللى شايفاها تحكمات , لكن الحقيقة انى بحبك وبخاف عليكى , وعايز ربنا يكون راضى عننا
أشاحت بوجهها فى خجل , ثم قالت :
– طيب يلا بقى عشان نخرج , ولا هتضحك عليا ؟
إبتسم بسعادة وهو يأخذها إلى السيارة وهو يقول :
– يلا
