القطة المدللة بقلم اكرام يوسف ج٢

**************

جلس تامر على الأريكة وهو ينظر إلى الصور بيده بحسرة , كم كانت أيامهم معاً سعيدة , لم يعرف قيمتها إلا بعد أن خسرها
أعترف أنى أحبك يا من سكنتى القلب والوجدان
نظر أمامه بوجوم وهو يقول :
– وزى ما كنتى فى حضنى هاعرف ازاى ارجعك لحضنى تانى يا بوسى

**************

كانوا يجلسون على مائدة الطعام جميعاً , فقد أصر حسام أن يجلس معهم ويخرج من غرفته فقد مل مكوثه الدائم بها , وتبرم من مذاق الطعام بها فهو يريد صحبتهم وقت الطعام
كانت السعادة تخيم على المكان , والإبتسامة تزين وجوههم جميعاً , طلبوا من المربية أن تشاركهم المائدة
بعد الإنتهاء من الطعام جلسوا بغرفة المعيشة يتبادلون المزاحات والضحك حينما رن جرس الهاتف , فذهبت المربية لترد وجائت به لحسام قائلة :
– حضرة الظابط عايزك على التليفون
أمسك حسام التليفون فى ظل إنتباه الجميع وتعلق أنظارهم به , ظهر على وجهه ملامح الدهشة المصحوبة بالضيق وهو يتمتم ببعض الكلمات الموجزة التى لا يُفهم منها ما يقوله الطرف الأخر , ثم أغلق الخط وهو ينظر فى أعينهم ويقول بأسى :
– أحمد انتحر
دهش الجميع لما سمعوه , وأجهشت بوسى بالبكاء وهى غير مصدقة لما حدث فى حين شعر حسام بالضيق لما رأها على هذه الحالة
فإستأذن وصعد غرفته , هو وشيطانه الذى يحاول أن يفرق بينه وبين زوجته

***************

كان يجلس على فراشه بوجه عابث , فقد تمكن منه شيطانه وجعله يستشيط غيظاً
سمع طرقات على الباب ويليه صوت والدته من الخارج تقول :
– انت لسة صاحى يا حسام ؟
ليرد قائلاً :
– ايوة يا ماما اتفضلى
فتدخل وتغلق الباب خلفها , ثم تقول :
– شفت النور منور عرفت إنك لسة صاحى منمتش
– اتفضلى يا امى
فتجلس بجانبه على الفراش وهى تقول :
– مالك يا حبيبى ؟ فى حاجة تعباك ؟
– الحمد لله يا امى , انا بخير
لتقول وهى تنظر بعينيه تحاول إختراق عقله :
– عليا انا برده الكلام دة , دة انا أمك اللى حافظاك
فيصمت , فتتابع وهى تمسك بيده :
– متخليش الشيطان يلعب بيك , الخبر كلنا اتفاجأنا بيه
ليرد مسرعاً بنبرة عصبية :
– اتفاجأنا , بس معيطناش وزعلانا اوى كدة , دة كان عايز يموتنى من يومين , ازاى تزعل عليه كدة ؟
لتضع يدها على صدرها وهى تشهق قائلة :
– بعد الشر عليك ياحبيبى
ثم تبتسم وهى تقول :
– اية ؟ بتغير ؟
ليهز رأسه يميناً ويساراً وهو يزفر بغيظ , فتقول :
– يابنى كل واحد وله رد فعل , انت كمان هتحاسبها على رد فعلها ؟
– رد الفعل بيبين اللى جوانا
– اه دة الشيطان شايف شغله معاك تمام
ليشيح بوجهه وهو يشعر بالضيق , فتمسح على رأسه وهى تقول :
– الانتحار دة مش حاجة سهلة , وبعدين دة واحد كان عايش معاهم بقاله خمس سنين
– يعنى اية بقى ؟ كان اخ عزيز عليها ؟
– يابنى متظلمهاش , انت عارف انها حساسة واكيد الخبر كان صعب عليها
قامت لتغادر وهى تقول :
– استهدى بالله , ومتخليش الشيطان يهيألك حاجات مش موجودة , وانا وانت متأكدين من كدة
أماء برأسه وهو مازال على ضيقه , خرجت وتركته , بدأ يفكر ملياً فى حديث والدته , وقرر أن ينسى ما حدث وكأن شيئاً لم يكن ولا يدع الشيطان يتلاعب به

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *