القطة المدللة بقلم اكرام يوسف ج٢

**************
لم تعلم لما قالت هكذا ولكنها إستشعرت فى حديثه تسلطه وهى غير معتادة على هذا الأسلوب
لقد أيقنت أنها وقعت بحبه , لكنها لا ترغب بحب يكسرها , يجعلها طوع لأخر , يجعله يتحكم بها حتى لو بإسم الحب
**************
مرت الأيام وبدأ حسام يذهب لعمله , وهى لم تغادر المنزل من وقتها , كانت تشعر بالملل , طرقت باب غرفة المكتب وجدته غارق فى أوراقه , فقد قرر أن يتركها بحريتها وألا يضغط عليها بتطفله غلى حياتها , وإنخرط فى عمله حتى يحاول أن يشغل نفسه عنها
إبتسم حينما رأها , ونزع نظارته , وهو يقول :
– المكتب نور
جلست أمامه وهى تقول :
– انا كنت جاية اقولك انى كلمت شيرى صاحبتى وهروح النادى معاها
تغيرت ملامح وجهه ليظهر عليه الضيق وهو يقول :
– انا مش عايزك تقابلى الشلة بتاعت زمان دى تانى
لتقف وهى تقول بحدة :
– لية بقى ان شاء الله ؟
ليقول ببعض الجمود :
– عشان انا عايز كدة
– واية دخلك انت فى الموضوع دة ؟
فيقوم ليقف أمامها وهو يقول :
– دخلى حاجة بسيطة اوى , انا بس مجرد جوزك
– انت مش جوزى واحنا اتفقنا على كدة من الاول ان جوازنا هيبقى على الورق بس , وانا متأكدة اصلاً انك عايز تتحكم فيا مش أكتر
نظر لها ببعض الغضب قائلاً :
– اولا انا جوزك شرعاً وقانوناً , ثانياً انا متفقتش معاكى على حاجة من دى خالص , واللى انا قلته هيتنفذ , مفيش خروج برة البيت غير معايا , تسميه تحكم بقى مش تحكم , انتى حرة
– دة انا فى سجن بقى ؟
تركها وغادر المنزل بعد كلماته الأخيرة لها :
– افهمى زى ما تفهمى اللى قلته هيتنفذ
**************
تسلط , دكتاتورية , غضب , عصبية , أشياء لم تعهدها من قِبَل أى شخص تجاهها
فهى لم تعهد سوى الدلال و الطاعة لأوامرها مِن مَن حولها
فجأة وجدت نفسها مرغمة لأن تنفذ أوامر ذلك الشخص
حتى ولو كانت تحبه , فلن تسمح لهذا الحب أن يكسرها , يجعلها كقطعة من العجين يشكلها هو كيف يشاء
نظرت لنفسها بالمرآة وهى تقول بتحدى :
– مش بوسى اللى هتكونلك جارية يا حسام
رواية القطة المدللة.
بقلم / إكرام يوسف.
الفصل الثالث عشر
********************
مثل كل صباح يرتدى ملابسه ليذهب إلى عمله , لم يلتقى بها منذ ليلة أمس عندما تركها وغادر المنزل لينهى حديثه معها بكلماته الحادة وبأمرها بتنفيذ ما يمليه عليها دون نقاش
كان يعلم أنها لن تستسلم بسهولة , وأن المعركة بينهم لم تنتهى ولكن كان عليه أن يتوسم بالصبر والمثابرة وقوة التحمل
لكنه لم يتخيل أبداً ما فعلته تلك القطة المشاكسة