القطة المدللة بقلك اكرام يوسف ج١

ويظل جالس ينفث دخان لفافة من التبغ وهو يحدق النظر ببوسى التى كانت تتمايل فى أحضان تامر , وهو يشعر برغبته الشديدة نحوها ………….

رواية القطة المدللة.

بقلم / إكرام يوسف.

الفصل الثانى

تامر :
– هتوحشينى
بوسى وهى ثملة قليلاً :
– وانننننت كمااان اوييييي
– يااه دا انتى خفيفة اوى
– اوى اوى اوى , يلا سلام
فتحت باب السيارة , نزلت , فصاح بها :
– إستنى هنا يامجنونة جزمتك
أعطاها إياها , فدخلت إلى الفيلا وهى تمسكها بيدها ودخلت وهى تترنح قليلاً , لتستقبلها مربيتها بقلق قائلة :
– كدة برده يا بوسى , هو عشان بابى مسافر يعنى تعملى كدة ؟ إية التأخير دة كله ؟
– يييييه يا دادة بقى , وحياتى وحياتى تسبينى اناااام
– وكمان شاربة ؟ انتى ازاى تعملى كدة ؟
قالت وهى تفتح عينها قليلة وتشير لها بإصبعها قائلة :
– طيب بصى بكرة , بكرة نتكلم
بدأت للتحرك إلى غرفتها , فكادت أن تسقط لولا أن المربية أسندتها وأوصلتها إلى غرفتها وساعدتها فى تبديل ملابسها , ثم دثرتها فى فراشها كالأطفال , وجلست بجانبها وهى تتحسس خصلات شعرها وهى تبتسم لذلك الوجه النائم كالملاك أمامها , ثم ما لبثت أن إرتسمت على وجهها ملامح الحزن لتذكرها
حينما كانت تجلس هكذا على الفراش بجانب رغدة التى كانت فى الثلاثين من عمرها , كانت تتصبب عرقاً والمرض يخيم عليها , وضعت يدها على جبهتها لتمسح قطرات العرق من على جبينها , فشعرت بذلك البرد الذى يسرى بجسد رغدة التى كانت لا تستطيع الحراك
شعرت رغدة بيد تلك المربية عليها , فتحت أعينها , وقالت بصوت متهدج أعياه المرض :
– بوسى , خلى بالك منها يادادة , اوعى تسبيها ابداً
لترد والدموع فى عينيها :
– متخافيش , انتى اللى هتقومى وتربيها يابنتى وتشوفيها لما تبقى عروسة
إبتسمت بجانب فمها وهى تتكلم بصعوبة :
– عروسة ؟ اوعدينى انك مش هتسيبيها
ردت وقد خانتها دموعها وبدأت فى النزول :
– اوعدك عمرى ما هسيبها
لتفارق عندها رغدة الحياة وتترك إبنتها الوحيدة وهى لازالت بعمر السنة , طفلة لم تشعر بوجود أمها فى الحياة , فقط كل ما تعلمه عنها هو شكلها من خلال الصور

مسحت المربية دموعها التى نزلت منها إثر تذكرها , وقبلت بوسى قبلة على جبينها بحنان وهى تقول :
– ربنا يهديكى يابنتى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *