القطة المدللة بقلك اكرام يوسف ج١

***************

كانت تفرك أنفها فى وسادتها كما تفعل كل يوم عند إستيقاظها من النوم ولكن وسادتها هذا الصباح لم تكن كما إعتادت
فوسادتها اليوم كانت صدر حسام
إنتبه لحركتها فنظر لها وجد وجهها عابث مثل الأطفال عند إستيقاظهم من النوم إبتسم لفعلتها
إنتبهت لما هى عليه , فقد ظلت طوال الليل متوسدة صدر حسام , وكانت مستغربة كيف طلبت منه ذلك
رفعت رأسها لتجده وهو لازال على إبتسامته , فقالت فى خجل :
– انا اسفة , لو كنت ضايقتك
كان لا يزال على إبتسامته وهو يقول بمرح :
– انا متعود عليكى كدة من زمان , ولا نسيتى ؟
إبتسمت بحرج وأرادت أن تهرب من حرب عينيه التى تحاصرها بنظراته , متجهه إلى الحمام
أوقفها بكلماته :
– انا اللى اسف
إستدارت تنظر له , فأكمل :
– مكنش المفروض أشك فيكى , بس مكنتش لاقى مبرر لكدبك
نظرت له بعتاب قائلة :
– المهم انك عرفت المبرر دلوقتى
نظر لها ببعض الندم قائلاً :
– مهو بصراحة مكنش هيجى على بالى اللى حصل دة خالص , بقى يخطفك ومتقوليش ؟
صمتت لم تجيب , فاستطرد قائلاً :
– انا عارف انى اتسرعت , اوعدك انى عمرى ما هشك فيكى تانى
أمال برأسه لينظر بعينيها فى محاولة لإختراقها قائلاً :
– وبعدين مش هينفع ما أثقش فى مراتى , ولا اية ؟
نظرت له بدهشة وهى تحاول أن تخفى إبتسامتها قائلة :
– مراتك ؟
فقال وهو يبتسم :
– فاضل كام يوم والشهر ينتهى , ولا انتى عايزة نتجوز ونعد أنا وإنت على الرصيف ؟
نظرت له نظرة تنم عن عدم فهمها لما يقول
فقال موضحاً :
– اصل انا كدة كدة هتجوزك , انتى ناسية اننا مقرى فتحتنا من زمان , وبابا متكلم مع باباكى فى كل حاجة , وانا استحالة انزل كلام بابا وعمى الأرض
نظرت له بدهشة ودّت أن تقول شئ , ولكنه قاطعها قائلاً :
– وانا عارف كويس انك مش هتكسرى كلامهم برده , انا هرتب كل حاجة , وهجيب المأذون بكرة
وتركها وغادر الغرفة وهى تشعر بالمفاجأة التى سكبها فوق رأسها لتوها , ولكنها كانت تستغرب تلك الإبتسامة التى إرتسمت على شفتيها و هى تعيد فى ذاكرتها كلماته

******************

– انا عارف يا عم حسين انك ملكش ذنب فى اللى حصل , وان عمى شكرى كان بيحبك , بس أسف مش هينفع بعد اللى حصل تفضل هنا
رد عم حسين الذى يقف أمامه فى غاية الألم :
– انا عارف يا أستاذ حسام , كتر خيرك انك مرديتش تضيع مستقبله وإكتفيت بس باننا نمشى من هنا
– انت زى ابويا ياعم حسين , وطبعا زى كل عمال الشركة ليك مكافأة نهاية الخدمة
– ربنا يكرمك يا بنى , ويصلحلك الاحوال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *