القطة المدللة بقلك اكرام يوسف ج١

سمع صوت قدومها تلك القرعات المستفزة لكعب حذاءها الذى يقرع على الأرض بلا هوادة
نظرت له دون أن تتحدث , ثم جلست أمامه بترفع ونظرة متكبرة وهى تضع قدماً فوق أخرى فى تعالى
ثم قالت :
– خير ؟
كان ينظر لها وهو يحاول أن لا يفقد أعصابه , ثم قال بطريقة جادة :
– قريتى الرسالة اللى سابهالك عمى ؟
– انت جاى مخصوص عشان كدة ؟ اطمن قريتها
– انا مش جاى عشان كدة وبس
قام ووضع على الطاولة أمامها رسالة عمه إليه وهو يقول لها :
– انا قررت أنفذ وصية عمى
وتركها ورحل
كانت فى قمة دهشتها , مدت يدها لتفتح تلك الرسالة , لتنزل دموعها لما شعرته من خوف والدها عليها من خلال كلماته التى تركها لحسام داخل الرسالة
طوت الرسالة وهى تزرف دموعها , لا تعلم كيف سوف تتقبل ذلك الرجل الغريب الذى زُج به إليها لكى يصبح زوجاً لها ؟
****************
ذهب إلى عمله بالشركة بعد غياب أسبوع , إستُقبل بحفاوة من العاملين معه مع بعض البسمات الخداعة التى أحياناً تحمل معاها حقداً لما وصل له , ولما سيصل له بعد زواجه من ولية العهد إبنة عمه
****************
قررت أن تخرج من تلك الدوامة التى لا تستطيع أن تبتعد عنها , فكرت أن تذهب إلى النادى لترى أصدقاءها الذين تفتقدهم كثيراً , كما إنها قد إفتقدت تامر كثيراً
ذهبت إلى النادى وقابلتهم , وسعدوا جميعاً برجوعها إليهم مرة أخرى , وخاصةً شيرى التى علمت أن خططتها سوف تُنفذ قريباً
********************
قالت مربية بوسى عبر الهاتف :
– ايوة لسة خارجة دلوقتى , وأول ما خرجت اتصلت أبلغك زى ما قلتلى
– طيب مقالتلكيش راحة فين ؟
– رايحة النادى
– طيب يادادة , زى ما اتفقنا بوسى متعرفش اى حاجة عن إتفاقنا دة
– تمام خلاص اكيد متقلقش
أغلق حسام الهاتف , وإنطلق مسرعاً وسط ذهول العاملين بالشركة لتركه عمله فى منتصف اليوم بعد أن كان يداوم إلى بعد ساعات العمل بكثير
ركب سيارته متوجهاً , إلى النادى
ظل يبحث عنها إلى أن وجدها برفقة بعض من الفتيان والفتيات
فضل أن يجلس بعيداً يراقبها
***************
بدأت أشعة الشمس فى الإنسحاب من على الأرض وبدأت التموجات الزرقاء الداكنة فى السماء فى إسدال ستارها على الكون
كان حسام قد مل من جلسته وهو يراقبها وهى تضاحك هذا وتصافح ذاك
وكان مستغرباً لذلك الشخص التى كانت جالسة ملصقة به طوال الوقت
بدأوا يتحركوا , فتمتم وهو يأخذ أشياءه من فوق الطاولة ليهم بالرحيل :
– الحمد لله
