القطة المدللة بقلك اكرام يوسف ج١

*************

كان ينام فى فراشه ليلاً , نظر إلى والده فوجده فى فراشه يغُط فى ثبات عميق , فأخرج صورتها من تحت وسادته وأخذ ينظر لها بوجه مبتسم , بدأ يتحسسها شعرها الطويل المنسدل على كتفيها كالحرير ووجهها الجميل وجنتيها الورديتين وشفتاها الكرزيتين وهو يقول :
– مش هتبقى لحد غيرى يا بوسى , يا اغلى ما فى حياتى
ثم قبلها ونام وهو محتضنها فى يده

*******************

وصل حسام إلى ذلك المكان الذى كان به بالأمس ليلاً يراقب بوسى , فهو يعلم أنها بالتأكيد هنا الآن
كان ينوى هذه المرة أن يدخل وينتزعها من هذا المكان ويضعها فى بيتها حتى لو كلفه الأمر ضربها وحبسها بالمنزل , فهى غير مبالية له وغير مقدرة لما يفعله من أجلها , وحتى يحافظ على سمعتها حتى وإن لم تصبح زوجته فهى أيضاً إبنة عمه

كان يخرج من السيارة حين رأها تخرج برفقة تامر وهى تستند عليه ويظهر عليها أثر السكْر , هم للحاق بها ولكنهم ركبوا السيارة بسرعة وإنطلقوا , فرجع بسرعة إلى سيارته وإنطلق خلفهم
كان محافظ على مسافة مناسبة بينهم هذه المرة حتى لا يراه تامر ويعرفه وخاصة أنه لاحظ أنه لا يسير فى طريق المنزل
كان قلبه يدق سريعاً خوفاً على بوسى , فقد هاله منظرها وهى شبه فاقدة الوعى
كان يضرب على المقود أمامه من فرط عصبيته منها , فكيف تسمح لنفسها أن تصل إلى تلك المرحلة من السكْر ؟
ألهذا الحد كانت فاقدة للتربية ؟ أم هو الدلال المفرط هو من فعل هذا بها ؟
بدأ يهدئ من نفسه حتى يستطيع أن يحسن التصرف , وهو يتمتم :
– الله يرحمك يا عمى , شركتك تبوظ تبعتلى , بنتك تبوظ تبعتلى , هو كان حد قالك عليا ميكانيكى ؟
دخل تامر بسيارته منطقة سكنية وركن السيارة أمام بناية , وركن حسام أيضاً على الطرف الأخر من الشارع وهبط من سيارته مسرعاً وهو يرى تامر وهو يهم بحمل بوسى ليصعد بها إلى تلك البناية
كان تامر غير منتبه حينما باغته حسام بلكمة قوية على وجه وهو يقول :
– واخدها ورايح بيها على فين ؟
حاول تامر أن يسد الضربة فى حين منعه حسام بأن أمسك ذراعه قبل أن يحاول ودفعه بلكمة من يده الأخرى أسقطته على الأرض , لم يكد تامر أن يفيق من الصدمة حتى حمل حسام بوسى من السيارة وهى فاقدة الوعى تماماً , ووضعها فى سيارته , وإنطلق عائداً إلى المنزل وهو فى شدة القلق عليها
فى حين وصلت شيرى بسيارتها ووجدت تامر يجلس على الأرض وأنفه تنزف , قالت بخوف :
– اية اللى حصل ؟ وفين بوسى ؟
إستقام وهو يحاول أن يمسح الدماء من على وجهه قائلاً :
– المتخلف اللى اسمه حسام شكله كان مراقبنا وقبل ما نطلع جه وأخدها
قالت بصدمة :
– نعم ؟ وإنت ازاى ما أخدتش بالك إنه مراقبك ؟
قال بعصبية :
– هو حد قالك انى بشتغل فى المباحث قبل كدة ؟ اهو كان مراقبنا وخلاص
– وكمان ليك نفس تهزر ؟
– المهم انا كدة تمام , أظن عملت اللى عليا , ومليش دعوة بقى , ولو مخدتش حاجتى انتى حرة فى اللى هعمله
قالت وهى تبتلع غصتها لتذكرها ياسر وما سوف يفعله بها :
– طيب أأأ… روح انت دلوقتى وبعدين نتكلم
قال وهو يركب سيارته :
– ماشى ياشيرى , الكلام لسة مخلصش , اوكى ؟
أماءت برأسها بإيجاب وهى تنظر له فى وجوم , إنطلق بسيارته أما هى فرفعت نظرها تنظر إلى شرفة غرفتها المضيئة وهى تعلم أن ياسر بها ينتظر فاتنته بوسى , أخذت تفكر فى ردة فعله لو علم بما حدث
صعدت إلى بيتها وطرقت الباب , فتح ياسر بلهفة وهو يبتسم
رأته وهو يرتدى إزاره ويضع عطره الخلاب إستعداداً لليلة سيقضيها منتشياً وهو يرتشف رحيق بوسى غريمتها
إبتسم لها وهو يقول :
– الجماعة وصلوا ؟
أماءت برأسها بإيجاب , فهم ينظر إلى الخارج فأغلقت الباب وهى تقول :
– ومشيوا
نظر إليها والشرر يتطاير من عينه :
– نعم ياختى ؟
لم يعطيها فرصة للإجابة , فأمسك بشعرها المنسدل على ظهرها وهو يصيح بها :
– أنا كنت عارف يا واطية إنك بتشتغلينى , فاكرانى مش عارف انتى أد اية بتحقدى عليها , لكن ودينى ما انا سايبك النهاردة
بدأت تصيح من الألم وهى تقول :
– والله دى الحقيقة تامر جابها لحد هنا وهى نايمة , بس ابن عمها كان بيراقبه وجه وأخدها من تحت البيت
جذبها من شعرها إلى الغرفة وبدأ يكيل لها الصفعات وهو يقول :
– فاكرانى هصدق الفيلم الهندى دة يابت ؟
قالت من بين دموعها وهى تحاول أن تخفى وجهها بكفيها بعيداً عن سياط يديه التى تنهال عليها بالضرب :
– والله هو دة اللى حصل , صدقنى هو دة اللى حصل
قذفها على الفراش وبدأ فى فك إزاره وهو يقول :
– أنا بقى هوريكى الوش التانى لياسر اللى انتى متعرفهوش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *