القطة المدللة بقلك اكرام يوسف ج١

وما إن خرج , حتى اتجهت تلك الفتاه إلى هاتفها , وضغطت على بعض الأزرار وإنتظرت حتى أتاها الصوت من الطرف الأخر :
– ايوة يا تهانى , عملتى اية ؟
– كله تمام ياريسة
– يابنت الإية , استاذة , قابلينى دلوقتى عند مدام فيفى فى الأتيلية عشان تاخدى بقيت حسابك
***************
كانت تشعر بألم رهيب فى رأسها , حاولت أن تفتح عيناها وهى فى فراشها , فرأت الضوء يتسلل من خلال الشباك المغلق , نظرت فى الساعة بجانبها فوجدتها الساعة الرابعة عصراً
قامت من الفراش بخطى متثاقلة دخلت إلى الحمام وأبدلت ملابسها , ونزلت لتجد مربيتها تجلس بصحبة منصور محامى والدها
وتعبيرات وجههم توحى بأن هناك أمر ما , دخلت وهى تقول :
– مالكوا فيه اية ؟
ليقع قلب مربيتها فى إخمص قدمها وهى لا تعرف ماذا تقول لها
كررت بوسى سؤالها فى قلق :
– حصل اية يادادة ؟
– تعالى يا بوسى اعدى
– خير يادادة بجد شكلكوا قلقنى , فيه اية ؟
لتمسح دادة على شعرها وهى تقول :
– بوسى, بابى مش مسافر عشان يشتغل زى ما انتى فاكرة
بوسى بقلق أكثر :
– اومال مسافر لية ؟
– مسافر عشان ……… عشان يعمل عملية كبيرة فى المخ
بوسى والذعر يملئ وجهها :
– عملية ؟ هو بابى كان تعبان ؟
– بابى مكنش عايزك تزعلى بقاله سنتين عارف ومخبى عليكى
قالت بصدمة :
– مكنش عايزنى ازعل ؟ وهو دلوقتى عامل اية ؟
قالت كلمتها الأخيرة وقد نزلت الدموع من عينها
ربتت مربيتها على كتفها وهى تقول :
– هو خرج من العمليات , بس حالته مش مستقرة , ادعيله يابنتى ربنا ينجيه
أجهشت بالبكاء , فأخذتها المربية فى حضنها
*****************
شيرى عبر الهاتف :
– ياريت متقولش لبوسى اننا هنتقابل
ليرد تامر من الطرف الأخر :
– هى الحاجة اللى انتى عايزانى فيها متنفعش فى التليفون
– لا خالص بجد يا تامر , يلا مستنياك , سلام
لتغلق الخط وهى تبتسم بسعادة
لحظات ويأتى تامر وهو يقول فى عجلة من أمره :
– خير ياشيرى فى حاجة ؟
– طيب اعد الاول , مالك كدة متسربع على اية ؟
فتشير إلى النادل وهى تقول :
– اتنين لمون هنا لوسمحت
ثم تنظر إلى تامر وهى تقول :
– لمون برده مش كدة ؟ انا شايفة انك اكيد هتحتاج للمون
ينظر لها تامر دون أن يرد , ثم يقول ببعض الضيق :
– خير ياشيرى ؟
– كل خير يا تمورة , انا بس كنت عايزاك تشوف الفيديو دة ؟
قالت تلك الكلمات وهى تمد يدها بهاتفها أمامه
يأخذ منها الهاتف بلا مبالاه , ثم يشغل الفيديو وما إن يبدأ الفيديو حتى يتبين من فيه , فهو فيديو له هو و تهانى فى منزلها فى الفراش , يصعق لهول ما يرى وتتسع حدقة عينه
فينظر لها وهو غير مصدق لهذا الفخ الذى نُصب له , وكيف وقع فيه بإرادته ودون أى مقاومة ؟
نظر لها فوجد على وجهها إبتسامة النصر , وقالت وهى تمد يدها لتأخذ منه الهاتف :
– طبعاً انت عارف ان مش دى النسخة الوحيدة اللى معايا للفيلم دة
ليرد وقد هزته الصدمة ولكنه لا يريد أن يجعلها تشعر بذلك :
– واية يعنى ؟ عايزة توريه لبوسى وريهولها طظ
لتستند بظهرها على المقعد وهى تعبث بخصلات شعرها وتقول بلا مبالاه :
– الصراحة فى الأول انا كنت بفكر فى كدة , وبعدين فكرت أستغله أكتر من كدة
نظرت بعينه وهى تستطرد :
– يعنى مفيش مانع ابداً بضغطه زورار واحدة انى انشره على اليو تيوب , ويا سلام بقى لو نبعت منه نسخة للوالد على الفيس , ياااه كدة بقى يبقى فل الفل
نظر لها تامر بغيظ قائلاً :
– طلباتك ؟ وكل نسخ الفيلم دة تكون عندى
لتتسع إبتسامتها وهى تقول :
– ايوة كدة فهمتنى , بص ياسيدى هو طلب واحد صغير
– مممممممممممم
– بوسى
– اشمعنى ؟
– عايزاك تسلمهالى
– ازاى يعنى ؟
– يعنى عايزاها توصلنى مستوية , تسكرها بقى , تديها حباية , هو انا برده اللى هقولك تعمل اية ؟
– وانتى عايزانى اعمل فيها كدة ليه ؟
– وانت مالك بقى , الحكاية دى انت ملكش فيها خالص , انت تسلمنى وانا اسلمك , تمام ؟
إبتلع تامر غصته , ثم قال وهو فى غاية القلق :
– تمام ……………
