قاتل القلوب بقلم امنية الريحاني ج1
إنت عارف أكتر حاجة ممكن تقتل قلبين هي الشك بينهم.
شهاب:
عارف يا كريم…
بس مش قادر.
بجد مش قادر.
كريم:
وناوي تعمل إيه؟
شهاب بعد تفكير:
اسمع يا كريم…
عايزك تكلم حسن خليل.
كريم بصدمة:
نعم؟
أكلمه؟
وده أهبب بيه إيه؟
شهاب:
قوله إننا عايزين نعمل معاه قعدة تاني.
كريم:
إنت أكيد اتجننت يا شهاب.
ده قعدة واحدة معاه وصلتك للي إنت فيه، تقوم تقولي أقعد معاه تاني؟
ده مش بعيد المرة دي يخليك تطلق كارما.
شهاب:
متخافش.
أنا عايز أجيب آخره وأجيب كل اللي عنده.
ويمكن لما أقعد معاه المرة دي ألاقي حد لكل ظنوني.
كريم:
حاضر يا شهاب، زي ما تحب.
وربنا يستر من اللي جاي.
وبالفعل اتصل كريم بحسن، وحدد معه ميعادًا لزيارتهم مرة أخرى.
في منزل شهاب:
كالمرة السابقة، كان الجميع ينتظر وصول حسن.
جلست كارما على الكرسي تفرك يديها من القلق.
ولكن هذه المرة لم يضمها شهاب ليشعرها بالأمان وبوجوده بجانبها كما فعل في المرة السابقة.
وفجأة أحست بمن يلف ذراعه حولها ويضمها إليه.
اعتقدت أنه شهاب، ولكن عندما نظرت إليه وجدته أخاها كريم يضمها إليه وينظر لها نظرة تحمل ألف معنى، وكأنه يقول لها:
“أنا بجانبك، وواثق في براءتك أكثر من ثقتي في نفسي.”
وبالرغم من الطمأنينة التي شعرت بها كارما من وجود كريم بجانبها، إلا أنها تمنت أن يكون زوجها وحبيبها هو من بجانبها ويطمئنها.
دق جرس الباب مجددًا معلنًا وصول حسن.
وعندما دخل حسن، وجد شهاب يجلس بعيدًا عن كارما.
نظر إليهما وابتسم ابتسامة ساخرة.
حسن:
كريم بيه كان كلمني وقالي إنك عايزني أكرر زيارتي ليك تاني.
يا ترى في سبب معين؟ ولا حضرتك اتأكدت إن كلامي صح؟
شهاب:
من غير استفزاز، عشان أنا في لحظة ممكن أعصابي تفلت وأقتلك.
عايزك تكمل كل اللي عندك.
وهنا نظرت كارما إلى شهاب بوجع.
حسن بسخرية:
حاضر يا بشمهندس.
وقفنا لحد ما مدام كارما ادتني كارت التوصية اللي رحت بيه لشركة الفهد، واتعينت وبدأت أستقر هنا في القاهرة.
طبعًا عشان الظروف، لأني مكنش معايا اللي يخليني أأجر شقة أقعد فيها، فاضطريت أقعد في لوكاندة كده على قدها.
والصراحة اللوكاندة دي نفعتني أوي…
وهنا نظر شهاب وكريم إليه باستغراب.
حسن:
هي بصراحة مدام كارما عرضت عليا تديني فلوس أخد بيها شقة، بس أنا طبعًا مقبلتش أخد فلوس من واحدة ست، حتى لو كانت الواحدة دي الإنسانة اللي بحبها.

