قاتل القلوب بقلم امنية الريحاني ج1
أسرع كريم إليها، وأمسكها وضمها إلى أحضانه بقوة محاولًا تهدئتها.
كريم:
اهدي يا كارما… اهدي يا حبيبتي. أنا عارف إنه كداب.
ثم نظر إلى حسن بغضب.
كريم:
وإنت غور دلوقتي. مش عايز أشوف وشك.
نظر حسن إلى شهاب، الذي لم يتحرك ولم ينطق بكلمة واحدة من شدة الصدمة، ثم ابتسم ابتسامة انتصار وأكمل حديثه.
حسن:
على العموم أنا همشي دلوقتي، بس هجيلكم تاني عشان نكمل الحكاية، وتكون المدام كمان هديت.
آه… على فكرة، اسم الشركة اللي بشتغل فيها شركة الفهد للمقاولات.
حضرتك طبعًا يا بشمهندس تقدر تتأكد بسهولة منهم مين اللي كانت واسطتي عشان أتعين في الشركة.
سلام.
تركهم حسن وغادر، بينما كانوا جميعًا في حالة يُرثى لها.
كريم يحاول تهدئة أخته المنهارة بين أحضانه.
وشهاب الذي ألجمته الصدمة.
—
في آخر الليل…
كان شهاب وكارما يجلسان على سرير غرفتهما، وكل منهما مولٍ ظهره للآخر.
صمت وشرود ثقيلان خيما على المكان، وكأن لسانيهما أصبحا عاجزين عن التعبير عما يدور بداخلهما.
لكن كارما قطعت هذا الصمت بصوت مختنق.
كارما:
شهاب! إنت ساكت ليه؟
شهاب:
وتفتكري المفروض أقول إيه؟
تحركت كارما في اتجاهه ووقفت أمامه.
كارما:
قول أي حاجة يا شهاب. قول إنك مش مصدق البني آدم ده في الكلام اللي قاله.
إنت عارف إنه عايز يوقع بينا، صح؟
قول إنك واثق فيا، وإني عمري ما أفكر في غيرك.
لم يرد عليها شهاب، وإنما أدار وجهه إلى الجهة الأخرى هاربًا من نظراتها.
فأمسكت بوجهه وأجبرته على النظر إليها.
كانت عيناها ممتلئتين بالدموع وهي تحدثه.
كارما:
بص في عيني كده يا شهاب…
لا يا شهاب، أوعى يكون الشك اللي قرياه في عينيك ده بجد.
أوعى تقولي إنك مصدق إني ممكن أفكر أخونك أو أفكر في حد غيرك.
ده أنا كارما يا شهاب.
كارما بنتك اللي ربيتها على إيدك.
وأختك اللي طول عمرها بتسمع كلامك وتحت طوعك.
ومراتك وحبيبتك.
كان شهاب في حالة من الضيق تجعله غير قادر على الحديث معها.
كان مشوشًا وتائهًا، لا يعرف أين الحقيقة.
لذلك اختار الهروب من المواجهة.
كارما بصراخ:
رد عليا يا شهاب… أرجوك.
سكاتك ده بيموتني.
شهاب بصوت مخنوق:
أنا خارج يا كارما.
كارما بصدمة:
خارج؟ دلوقتي؟ وسايبني؟
رايح فين؟
شهاب:
حاسس إني مخنوق… وعايز أقعد لوحدي.
تركها شهاب وهرب من المواجهة.
