رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج 1
_ بتعملى أيه هنا؟؟؟؟؟؟
انتفضت رجاء بفزع، وصوت أحمد يصدح عليها بغضب، فلم تشعر متى آتي ودخل المنزل!
فقالت بتلعثم: أأأأسسس ستاذ أأأأحممد!!!
اقترب منها بعين گ الجمرة تشع غضب: انتي أيه لبسك من هدوم أمي؟؟ إزاي تسمحي لنفسك تقربي من حاجة مش ليكي؟ وإيه جابك هنا أصلا؟؟؟
ثم لمح بطرف عينه شنطة سوداء يظهر منها شيء، تفحصها وتبين بها بعض قطع الصابون الطبي المعقم الخاص باستحمام والدته!!!
فادرك أين تختفي أشياء والدته الخاصة التي يبتاعها لها كل شهر!!
هتف بغضب يكاد يجفف دمائها: يعني انتي اللي بتسرقي أمي وبتاخدي حاجتها من ورانا يابنت ال……… ..
رجاء وهي ترتجف: ممم مش أنا لوحدي..ععع عايدة كمان بتاخد حاجتها..!
وصمتت تلتقط أنفاسها الهاربة، ثم عبث الشيطان بعقلها، وأكسبها قوة مباغتة بفعل وسوسته الخبيثة:
وبعدين وفيها أيه اما نفرج على نفسنا وناخد فتافيت منها، مش كفاية شايلين قرفها وهمها واختك فريال قاعدة هانم في البيت بتدعي المرض ورامية حمل امها علينا؟؟؟ الحق علينا سايبين بيوتنا وجايين خدامين للست الوالدة؟.. بتلومونا ليه يا استاذ.. وانتوا اللي فرطوا في لحمكم..!!!!
لجمت الصدمة لسانه امام منطقها..
فريال؟!!!
هكذا تفعل هذا دون علمهم؟!!
تبعث أغراب لوالدتها دون أن تفكر لحظة بمدى أمانتهم في رعايتها ! منذ متي تقاسي أمه قساوتهم وهو غافل عن كل هذا؟!!
ومن المذنب؟؟ هو أم هند التي يتعرض بيتها لشبح الخراب كل يوم وتفعل كل ما تستطيعه!!!
ترك تلك التي ترتجف رغم علو صوتها عليه، واتجه سريعًا لغرفة والدته فوجدها بوجهٍ شاحب حزين، والمكان حولها يعج قذارة وغير نظيف أو مرتب ونافذتها المغلقة جعلت رائحة الغرفة كريهة!
وما أن ابصرته الأم فاطمة، حتى منحته نظرة استجداء وكأنها تخبره أنه أتي أخيرًا گ طوق نجاة لها..! ثم اغرورقت عينيها تشكوا بصمت حالها وتخبره بما يحدث دون علمه!
اقترب منها وقد بدأت عيناه تنزف دمعًا وندما على شيء لم يقترفه ورغم ذلك شعر بذنب كبير!
كيف تعاني أمه مع جحود اغراب وهو لا يدري!!!
راح يقبل كل انش بوجهها ثم يداها وقدميها وهو يتمتم بصوت يفطر القلب:
سامحيني يا أمي.. والله ما اعرف أنها بتسيبك ليهم كنت فاكرها بتيجي في يومها وترعاكي.. حقك عليا ياغالية .. والله ما هسيبك تاني لحد.. مش هسيبك يا أمي تاني مهما حصل!
