رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج 1

كثيرا ما تترجى الم*و*ت في نفسها كي لا تكون عبئًا ثقيل على أولادها.. لما تظل بينهم بتلك الحالة.. فليأخذ الله أمانته افضل من شعورها الآن بالعجز والقهر لإهمال ابنتها التي بكل مرة تبعث إحدى زوجات ابنائها كي ينوبوا عنها في الرعاية.. كيف تستأمنهما عليها.. كيف يرتاح ضميرها..!
رجاء لا تكف عن التأفف وإظهار التضرر منها.. أما الأخرى عايدة فتسرق أشيائها طمعا بعد أن ترميها بكلمات جارحة ونظرات ناقمة.!

********************************
في اليوم التالي!!

أحمد محدثا هند عبر الهاتف:
يابنتي أنا مش قولتلك تخلي فريال تحمي ماما؟؟؟
أمك ماغيرتش هدومها من وقت ما سبتها امبارح!

_ والله يا أحمد أنا قلت لأختك تعمل كده، وانا ماروحتش لأنك قلت هتاخد مكاني ، وانا استغليت اليوم ده اعمل حاجات للولاد وانظف شقتي عشان عصام مايسمش بدني بكلامه!

_ خلاص ياهند أنا هتصرف!
_ هتتصرف أزاي.. أستني أنا جيالك وهنحميها سوا..!
_تيجي فين يابنتي المسافة بعيدة وهترجعي كده متأخر!
_ قلت جاية يا أحمد.. استناني!

وبالفعل اغلقت الهاتف واستعدت فورا للذهاب لأخيها
…………………………………

_ماكانش لازم تيجي ياهند انا كنت هتصرف، دلوقتي جوزك يضايق أما ترجعي!
_ ياسيدي هو هيقول كلمتين وانا هسمعهم واسكت.. المهم نظبط ماما وبعدها همشي ..
ثم نظرت لوالدتها بابتسامة حنونة: وبعدين ست الكل وحشتني أوي.. عاملة أيه ياماما ياجميلة .. أنتي كل يوم تحلوي!

أحمد بنفس المزاح: قوليلها ياستي مش مصدقاني وانا بقولها وشك منور ولا البدر في تمامه!
هند: امي طول عمرها قمر يا أحمد.. فاكر صاحب المخبز اللي جمبنا أما كان عايز يتجوزها وهيتجنن عليها..!
أحمد بغيرة: جنان يلهف دماغه البعيد.. ماتفتكري حاجة عدلة إنتي كمان ياست هند!
ضحكت هند وهي تشرع بخلع ملابس الأم برفق شديد: طول عمرك بتغير يا أحمد.. ثم غمزت بعينها لوالدتها: طب نعمل أيه وماما مزة من يومها..!

ابتسمت الأم لحديثهما المحبب وراحت تنعم بحنانهما ورعايتهما وبرهما الذي لا تحصل عليه من سواهما..!

انتهوا مما يفعلون وعادت الأم لفراشها محمولة بذراعي ابنها أحمد الذي هتف بعدها:
هند انا من اسبوع اشتريت لماما شامبوهات وزيوت طبية وصابون معقم وحاجات شخصية عشانها .. ليه ناقصة؟ في حد بيستخدمها غيرها.. المفروض تفضل معاها الشهر كله!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *