رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج 1

******************************

عبر الهاتف!
_ يعني هتروحي لماما أنهاردة ياهند؟
_ أيوة يا أحمد.. محتاجة اقعد معاها شوية وحشتني

شعر بالكثير بصوتها فتسائل: مالك يا حبيبتي صوتك مضايق أوي، هو عصام اتخانق تاني معاكي؟

ألتوت شفتيها بتهكم( وهل تخلف يومًا عن إغضابها)

_لا يا أحمد اطمن، أنا عشان ماروحتش لماما في دوري امباح مضايقة وعايزة اشوفها.. انت استغل النهار كله لو هتعمل حاجة، وتعالى بالليل وبات مع ماما.!

استسلم لعزوفها عن البوح وهتف بمزاح منغمس بحنان ذكرى بعيدة بينهما: حاضر ياروح أخوكي، تحبي اجيبلك حاجة وانا جاي؟!
وأكمل حديثه دون إنتظار:
فاكرة يابت ياهنود، أما كنت أجيبلك الشيكولاته رشوة عشان تكويلي قمصان الأسبوع كله؟!

ابتسمت لتلك الذكرى المطعمة بلمحة دلال أخيها:
وفاكرة أما كنا كل يوم نتخانق عشان ما كانش يحلى ليك الطلبات إلا وأنا بتفرج على اي فيلم أو مسلسل!

ضحك متمتمًا: كنتِ بتردي تقوليلي أما يخلص الفيلم، وأنا اقوم متعصب وطافي التليفزيون، تحلفي ما هتعملي حاجة، أقوم واخد الريموت نفسه وخارج!

أزدات ابتسامتها وهي تسبح بتلك الذكريات:
بس أنت كنت حنين يا أحمد، كنت بترجع بعدها جايبلي حاجة بحبها وتقولي ماتزعليش!

أجاب وشفتيه تقاسمها نفس البسمة:
عبيطة من يومك ياهند.. ماهو كان في مقابل، مش كنت بضحك عليكي واخليكي تكوي هدوم جديدة.. كنت بستغلك عشان بكره المكوة ومابعرفش لحد دلوقت أكوي حاجة!

وكأنه ذكر ما تحتاجه! فقط الحنان!
نعم كانت تقدم له مقابل، ولكن برضا..!
فرحتها بما ابتاعه لها كان يجعلها راضية!
ليت عصام يفعل مثله، ويعرف كيف يراضيها بأشياء شديدة البساطة، لو فعلها لجنبهما معًا شبح انفجار تشعر أنه بات وشيكًا.. الضغط يزداد.. وهي ما عادت لديها القدرة الكافية لتصمد!

*******************************
أنطلق صوتها ببهجة حقيقية:
_ ياحجوجة يا جميلة وحشتي هنودة!

أحتضنتها هند وقبلت رأسها هاتفة: عاملة أيه يا طمطم وحشتيني اوي.. صدقيني اليوم اللي مش بشوف عيونك العسلي الحلوة دي، بحس إن ناقصني كتير!! ثم واصلت بمرح:
_ هو أنا ليه يا ماما ما أخدتش جمال عنيكي ولون شعرك.. أكيد كنت اتغريت ع الأخر لأني كنت هكون أجمل بنت طلعت لأمها..!

تبسمت الأم ببشاشة لحديث هند المحبب!
فهتفت الأخيرة: أنهاردة بقي هعملك أكلة بتحبيها بس بشكل صحي خالص.. وهدلعك أخر دلع ياطمطم
وهحميكي وأخليكي جشطة يا عسل نحل أنت..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *