سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 2
الله يا” سعاد ” دا انتى زوقك حلو جوى ؟
قالتها سمره بسعاده وهى تقلب فى مشتريات الملابس الموضوعه امامها على الفراش ..
سعاد وهى جالسه امامها على طرف الفراش :
– يعنى بجد عجبوكى ياسمره ؟
– انتى زكية يا ” سعاد ” وعرفتى نظامى فى اللبس اللى بمشى عليه واللى بيعجبنى .
قالتها سمره وهى ممسكه بأحدى القطع .. فاتسعت ابتسامة “سعاد “لتردف بتفاخر
– طبعاً ياحبيبتى .. انا خبرة وبقالى سنين بلبس ستات اشكال والوان وانتى ياحبيبتى ماشاء الله عليكى .. زيك زى الهوانم اللى بلبسهم يعنى مغلبتس فى لبسك.
اشارت بسبابتها نحوها تقول :
– انا هانم !! …الله يحظك يا”سعاد “.
قالت الاخيره وهى تهز برأسها استنكاراً بعد ان نزلت بعيناها على الملابس مرة اخرى .. فاجفلتها ” سعاد ” بضربه خفيفة على يدها .
– ارفعى راسك يا” سمره ” وبصى فى مرايتك كويس ياحبيبتى دا انتى بجمالك دا احلى من كل الهوانم كمان ..
مالت زاوية فمها بابتسامة ساخره تقول :
– ما انتى لو شوفتى الست ” صافيناز ” واللى عملته معايا امبارح من تهزيق وبعترة فى كرامتى ماكنتيش جولتى كده.
شهقت سعاد :
– غيرانه منك ياعنيا .. لما شافت حلاوتك وشياكتك دى .
اومات بسبابتها مره اخرى بدهشه :
– غيرانة منى انا.. انتى بتتكلمى ازاى بس ياسعاد ؟.
– يابت متبقيش عبيطه والنعمة غيرانه .. خايفه ل” رؤوف ” بيه يبصلك وهى عينها عليه بقالها سنين .. اسالينى انا ياحبيبتى.. دا انا ياما سمعت كلامها مع صاحباتها عليه !
– حتى لو كان صح كلامك ده ..دى تبجى عبيطه جوى اجى ايه انا فيها دى.. بلبسها اللى يجنن ولا شعرها الاصفر ولا لون عنيها الاخضر ..
– والنبى انتى اللى عبيطه ومش عارفه قيمة نفسك .. بس انا اللى عجبنى فى الموضوع دا كله بقى ان رؤوف بيه خدلك حقك الا هو فين صحيح؟
– مع “لبنى ” هانم فى اؤضتها..
……………………………
جالس امامها وهو يطعمها قطع الفاكهة الواحده تلو الاَخرى بسعاده وذلك بعد ان اطمأن لتحسن حالتها .
– عينى بارده عليكى ياست الكل .. انتى النهارده وشك مورد وزى القمر .
تناولت القطعه الصغيرة من التفاح ومصغتها جيداً وهى تتأمله قبل ان تقول :
– وانت كمان انا شيفاك اتغيرت ورجعت رؤوف بتاع زمان .
ضحك غامزاً :
– بجد .. يعنى صغرت كده عشر سنين ولا اكتر فرحينى ياتيته وقوليلى .
لبنى بدهاء :
– وافرحك ليه ؟ يهمك اوى انك تصغر يعنى؟
التفت لطبق الفاكهة بخجل :
– جرا ايه ياتيته انتى هاتخدى كلامى جد ولا ايه انا بهزر ياست الكل .
ضيقت عينيها بابتسامه ماكره :
– اممم وكمان بقيت تتكسف يارؤوف.. طب ماتتحرك ياحبيبى بقى وفرحنى وفرح نفسك .
رفع انظاره اليها باستفهام :
– افرحك بأيه؟
زمت شفتيها مستنكره :
– انت هاتستهبل ياولد .. انت فاهم قصدى ايه ! ياللا بقى روح كلم البنت وحدد معاه ميعاد الفرح دى ما هتصدق .
هز برأسه سائلاً :
– بنت مين اللى احدد معاها ميعاد الفرح وهى ما هتصدق ؟
حدقت اليه حانقه :
– لا دا انت بتستهبل بجد بقى ؟ هو احنا نعرف حد تانى غير صافى !
– اه
قالها وهو يعود يومئ برأسه فتابعت هى :
– شد حيلك ياحبيبى بقى وسرع بجوازك منها .. خلينى اشوف ولادك قبل ما اموت..
– بعد الشر عليكى ما تقوليش كده؟
قالها بمقاطعه وهو يومئ بكفه ثم تابع
– واوعدك انى هافرحك قريب بأذن الله .
لبنى بلهفه:
– بتتكلم بجد يارؤوف ولا بتضحك عليا.
– بجد والله ياتيته.. بس مش لازم ” صافى ” يعنى ؟
قال الاخيره بصوتٍ خفيض فسألته هى .
– انت بتقول ايه؟
– ما بقولش حاجه ياقمر.. ياللا بقى عشان تخلصي الطبق ده .
………………..
