سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 2

زفرت المرأه العجوز بضيق وسأم وهى واقفه على باب شقتها وترى هولاء الرجال وهم يطرقون على باب المنزل المقابل لها واصواتهم لا تكف عن الكلام بصوتٍ عالى .
– خبر ايه ؟ بجالنا ساعة واحنا بنخبط عالباب ؟ هما طرشوا مش سامعين ؟
اللتفت سليمان يسأل :
– انت متأكد يارفعت ياولدى ان هو دا العنوان ؟
– يابوى بجولوكم جيت هنا جبل كده .. يعنى متأكد طبعاً .
صاح حسن بصوت عالى وهو يطرق بقوة
– امال يعنى ماتوا ؟ دا لو ماتوا الخبط دا هايصحيهم …
– ياسيدى مافيش حد موجود افهم بقى !
التفتت الثلاثه للمرأه العجوز .. فتابعت بصوتٍ غاضب :
– مش تقدٌروا ان فى ناس ساكنة هنا وعاوزه ترتاح ؟
تقدم رفعت منها متأسفاً:
– انا اسف ان ازعجناكى.. بس احنا كنا عايزين نعرف السكان اللى هنا راحوا فين ؟
زفرت مرة اخرى تردف :
– مش موجود.. اللى انتو بتسألوا عليه مش موجود ؟
هو مين ياست اللى مش موجود ؟
قالها ” حسن” بعصبيه للمرأه .. فردت عليه حانقه .
– استاذ” ابوالعزم “ياسيدى .. هو فى حد غيره آلدنيا مقلوبه عليه من امبارح؟
رفعت بدهشه :
– الدنيا مقلوبه عليه ! ليه ياعنى؟
المرأه بنزق:
– يعنى انتوا دلوقتى بتخبطوا وقلبتوا العماره وقبلها بنص ساعه كان فى واحد قبليكم صعيدى برضوا ولسانه طويل وامبارح كانت بنته….
قاطعها رفعت بسرعه ولهفه .
– انتى بتجولى مين ؟ هى بنته كانت هنا امبارح ؟
سليمان ايضاً :
– انتى متأكده ياست الحجه انك شوفتى بنته ؟
– ايوه طبعاً متأكده .. دى قالتلى بنفسها ان اسمها” سمره ” شعر بتسارع دقات قلبه الخائن والملهوف عليها فتسائل بتماسك.
– طيب وهى راحت فين بعد كده ؟
المرأه وهى ترفع اعيُنها للسماء :
– ياااربى… انا هاعرف عنوانها ازاى بس ؟ دى اول اما قولتلها ابوكى محبوس على ذمة قضيه رافعتها مراته .. نزلت على طول ومستانتش حتى صاحبتها .
– صاحبتها !! هى تعرف حد هنا كمان بيساعدها ؟
قالها حسن باستنكار فرد عليه رفعت مضيقاً عينيه بتفكير .
– يعنى كانت عامله حسابها .. طبعا ماهى مش غبيه !
شكرا ياست الحجه ازعجناكى وجلجنا راحتك .. المرأه وهى ترتد للخلف:
– لا ياسيدي ولا يهمك .. المهم بس ملاقيش حد يطير النوم من عينى تانى .
وقبل ان تصفق الباب اوقفها رفعت قائلاً :
— عن اذنك ياحجه ممكن تاخدى رقمى .. عشان لو ظهرت تانى ولا خرج ابوها من السجن تبلغيني..
…………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *