سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 2

……………………………..

وعودة للعاصمة فبعد ان انهى جلسته مع ” تيسير ” الذى اتى فى زيارة مفاجئة لهم على غير العاده.. توجه لغرفة مكتبه لمراجعة بعض الملفات المطلوبة فى عمله .. وعلى باب الغرفة وقف متسمراً حينما رأها جالسة على مقعد بجوار مكتبه منهمكه فى قراءة احدى الكتب امامها .. ظل على وضعه لدقائق لا يعلم عددها وهو لم يمل من مراقبتها كالمسحور .. حتى رفعت هى انظارها دون قصد فنهضت مجلفة تعتذر :
– رؤوف بيه !. معلش انا أسفة ماخدتش بالى والله .
تقدم هو اليها مبتسماً برحابة
– لا ولايهمك عادى .. انا اصلا مش مضايق .اكملت بحرج :
– لا انت عندك حق تضايق .. بس بصراحه انا الرواية شدتني جوى ومدريتش بنفسى وانا بسحب الكرسى واجعد واندمج فيها .
– هى رواية ايه اللى عجبتك ممكن اشوف ؟
تناول الرواية من يدها فتملكته الدهشة حين راى الغلاف فعقد حاجبيه بحيرة يسألها :
– هو انت بتقرى فى الادب الروسى.
اجابته بعفوية:
– عادى يعنى .. انا اساسا بحب القراية وبحب اتعرف على ثقافات الشعوب .
ترك الرواية بيده وعيناه تعلقت بأعينها وهى مسبلة جفونها بخجل ..ليردف أخيراً :
– المكتبة كلها مفتوحة ليكى يا ” سمرة “تقرى منها اللى يعجبك وفى اى وقت كمان .
اومأت برأسها بابتسامه خجله :
– متشكره جدا حضرتك اصل انا بصراحة بعشق قراية الرويات .
– كويس اوى
– عن اذنك بجى ..
– طب خدى الرواية معاكى بقى كمليها قبل ماتنامى .
تناولتها منه بسعاده تحاول جاهدة لأخفائها .
بعد ان خرجت جلس على حافة مكتبه شارداً لفترة ليست بقليلة ثم مالبث ان تناول هاتفه .. ضغط على احدى الارقام التى تخص احدى الشخصيات.. ولم ينتظر طويلاً فقد اتاه الرد سريعاً :
– رؤوف بيه !! يااهلاً وسهلاً ياراجل أخيراً افتكرتنا .
– عزت باشا… وانت حد يقدر ينساك برضوا.
– لا ياعم انا لازم اشوفك .. المكالمة دى ماتنفعش.
– قريب ان شاء الله اجيلك زيارة .. هو انت لسه برضوا بتخدم فى الصعيد .
– اه ياباشا واترقيت كمان .
– الف مبروك ياعم تستاهلها والله .. طيب حيث كده بقى انا عايز منك خدمة صغيرة .
– اؤمر ياباشا .
– الامر لله … شوف ياسيدى انا عايزك تستعلملى عن اسم .. ثوانى كده هاجيبلك البطاقة.

………………………..

بعد ان انهى طعامه على عربة الطعام الشعبيه .. جلس مرة اخرى على احدى الطاولات الصغيره للقهوة التى اصبحت المقر الدائم لهم فى النهار وسيارته مؤى للنوم ليلاً..” محسن ” وهو يهرش باصابعه على انحاءٍ متفرقة من جسده :
– وبعدين بجى يا” قاسم ” احنا هانفضل هنا لحد امتى ؟
تحدث والسيجارة فى فمه وهو يحاول اشعالها :
– هى حكاية .. ماجولتلك مش متحرك غير لما الاجيها.
ارتفعت يده ليهرُش خلف عُنقهِ مردفاً بضيق :
– ايوه بس انا تعبت من نومة العربية .. وجسمى كله بياكلنى عايز اسبح واغير خلجاتى .
نفث دخان سيجارته على وجه ” محسن ” ليقول :
– جولتلك مش هاتحرك غير وهى فى يدى .. تحب اغنيهالك عشان تفهم .
صاح عليه بسأم :
– طب ياعم ماتتحركش بس عالاجل.. احجز لنا فى لوكانده ولا فندق.. ناكل وكله زينه ونرتاح شوية ونتسبح .
ارتفعت زاوية فمه ليقرعه بحديثه المتهكم كالعاده ولكن اوقفه رنين هاتفه فوجد الاتصال من رفعت فتح يرد عليه قائلاً :
– الوو… ايوه يارفعت .
– ايوه يا” قاسم ” سيب الى فى يدك وتعالى شوف ابوك.
– ايوه بس انا لسه بادور…
قاطعه بحزم
– فوضها دلوك وتعالى على طول ابوك مُصر انه يشوفك .
– يابوى بجولك لسه بادور .
– بجولك ابوك طالب يشوفك.. انت لسه هاتلت وتعجن .اخلص ياللا وتعالى بسرعه .
زفر حانقاً بعد ان انهى المكالمة .
– نبرت فيها يابن الفجرية.
اجفل “محسن “يومئ بسبابته ناحية صدره قائلاً بدهشة :
– انا !!! هو انا عملت ايه بس يا” قاسم “؟
– ايوه انت وماسمعش نفسك تانى .. خلينى اشوف الفجري التانى ده كمان .
بهت وجه ” محسن ” وهو يرى هذا المجنون وهو يتهمه بأشياء مبهمه دون سبب
ومن جانبه تناول ” قاسم ” الهاتف ليطلب رقماً اَخر وبعد قليل :
– الوو .. ايوه ياعم ممدوح انت فين ؟
……………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *