سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 2
…………………………..
جالسة على الفراش بداخل غرفة نومها وهى تبكى بحرقه ولم تجف دموعها بعد .. دلف زوجها لداخل الغرفة فجلس بجانبها وقد رق قلبه لها بعد هذه العاصفه التى اثارها عقب خروج المدعو ” قاسم ” من المنزل.. اخرج محرمه ورقيه يمسح بها على وجنتها وهو يردف بحنان .
– خلاص بقى .. انتى مش ناويه توقفى عياط النهارده.
رفعت انظارها اليه بعتب
– دى اول مره تحلف عليا بالطلاق يارمزى .. هونت عليك .
ترك المحرمه وهو يتنهد بعمق.
– يعنى ماشوفتيش بنفسك اللى حصل ؟ .. دا مجرم يارحمه وضيفى على كده انه مجنون ..
فتحدثت هى بلهفه
– اديك قولت بنفسك انه مجنون ومجرم .. يعنى انا حقى انى اخاف على صاحبتى منه .
ضيق عينيه بريبه .
وبعدين .. يعنى عايزه ايه يارحمه ؟.
نظرت اليه بترجى .
– يمينك ممكن ترجع فيه يارمزى .. ارجوك والنبى ادينى تليفونك اتصل عليها و……..
– لأ…… لأ يارحمه ولو فيها طلاق بجد .
قالها هو مقاطعاً وتابع :
– انا عيالى كانوا هايدبحوا قدامى .. هاتنفعنى بايه صاحبتك لو كان حصل بجد ونفذ تهديده.
هطلت دمعاتها ثانيةً تردف بخوف .
– بس انا خايفه عليها يارمزى و كان نفسى احذرها لجل متاخد بالها منه.
– انتى مش بتقولى انها راحت لابوها .. يبقى ان شاء الله هتلاقى اللى يساندها.. دا غير ان ربنا اقوى من الكل
رفعت يديها تدعى
– يارب احميها منه والنبى ياارب
………………………………….
– مساء الخير .
قالتها ثريا ومن خلفها ابنتها شيماء بعد ان دلفن لمنزل سليمان .
ردت عليها ” نعيمه” وهى واضعه يدها على وجنتها بحزن :
– مساء الخير ياام شيماء .. اتفضلي انتى وشيماء واجعدوا
جلسن على اقرب اريكه فسألت ثريا.
– عامله ايه بسيمه دلوك ؟
ردت عليهم بسيمه بثبات تحسد عليه وهى خارج من غرفتها وصافحتهم بالأيدي
– اهلا ياثريا .. اهلا ياشيماء يابتى .
ثريا بحزن
– الله يكون فى عونك ياحبيبتى ويرجعهالك بالسلامه دى زينة البنات والله .. مش عارفه ازاى عملتها ؟
مدت بذقنها الى الامام ترد
– والله هى حره وهى اللى جابته لنفسها .
شيماء بتشتت
– ياعنى ايه ياعمتى؟ انا مش فاهمه!
ردت عليها بقوه :
– يعنى لو لجيها ابوكى ولا عمك سليمان ولا حتي رفعت وحد دبحها فيهم يبجى خدت جزائها.
خبطت نعيمه على صدرها بجزع.. وشيماء نظرت اليها برعب وثريا سالته مستنكره
– يعنى ماهتحزنيش على بتك ؟ وتمسكى فى اخوكى لو عملها او حتى رفعت! ..بلاش كلامك ده يابسيمه .. حرام عليكى ..ادعى ربنا يسترها معانا ويتلم الموضوع على خير وهى ترجعلنا سالمه غانمه .
– شالله ماترجع .. لا سالمه ولا غانمه ؟
قالتها رضوى بصوتٍ خفيض وغلٍ دفين وهى اعلى الدرج تراقب كل شئ وقد سمعت الحديث بأكمله .
………………………..