مريض الحب ايمي احمد ج1

ظلت الست فاطمه تنادي علي ميسون ولكنها لم تتلقي جواب منها،فجففت يدها المبتله وخرجت من المطبخ لتري من اتي؟ و لما ميسون لا ترد عليها؟
خرجت ورأت ميسون متجمده في مكانها..فاندهشت من وقفتها تلك وسالته مستفهمة:مين يا ميسون الي بيخبط؟
لم تجبها ايضا فاقتربت تهزها لتطمئن عليها ناظرة الي الشخص الواقف امام الباب
اقتربت منها تهزها قليلا مستفهمة:مالك يا بنتي مبلمه كدا ليه؟
ثم نظرت لتري من ذلك الشخص الذي جعل ابنتها تصدم هكذا،وما ان نظرت حتي وجدت شاب عريض المنكبين طويل القامه يحيط بيه مجموعه من العساكر،فاندهشت وصدمت كابنتها من ذلك المنظر وسالتهم مستفهمة:خير يابني في ايه؟
اجابه الظابط بصوت جهوري:دا بيت الانسه ميسون جمال عبد الخالق يا حاجه؟
خفق قلبها اضطرابا وقلقا عندما سمعت اسم ابنتها:اي..اي..ايوه..انا امها..خ..خ..خير يا ابني؟
االظابط:بنتك مطلوب القبض عليها
اختبأت ميسون خلف والدتها هي ترتعد خوفا لانها علمت بانهم هنا لاجلها..
احتضنتها الست فاطمه لتهدئ روعها وتبثها بعض الامان وقلبها ينتفض خوفا عليها،ابتلعت ريقها و ردت علي الظابط مستفهمة:انتوا عاوزينها ليه؟ هي عملت ايه؟
الظابط:متهمه في جريمة قتـ,ــ,ـل (ثم اشار للعساكر ليحضروها)هاتوها.
صرخةميسون بشهقات عاليه وبشكل هستيري تمسكت بوالدتها بشده:لا لا لاااا..ماما الحقيني..ما تخليهمش ياخدوني..ماااااامااااا.
شهقت الست فاطمه:بينتي لا..سيبوا بنتي ابعدوا عنها..سيبوها.
لم يستمع لهما احد فقد انتزع العساكر ميسون من حضن والدتها عنوة واخذوها والست فاطمه تنزل ورائهم ترجوهم ان يتركوها ظلت تمشي ورائهم وهي حافية القدمين غير مبالية لقدمها التي جرحت بسبب بعض الزجاج الذي كان امام باب البيت..
اجتمع اهل الحي ليروا ماذا يحدث ولما سيارات الشرطه متواجده في الحي..فرأوا جميعهم العساكر وهم يجرون ميسون معهم يركبونها سيارة الشرطه وياخذوها معهم ظلت الست فاطمه تجري وراء سيارة الشرطه وهي تبكي ترجوهم ان يتروكوا ابنتها..حتي تعثرت ووقعت منكابة علي وجهها. فاندفعت جارتها ام محمد اليها تساعدها علي النهوض وتسندها:قومي يا حبيبتي قومي معايا.
وقفت الست فاطمه بضعف وسارت معها وهي لاتدري الي اين تاخذها وما هي الا بضع دقائق ووجدت نفسها تجلس في صالة منزلها وتقدم لها ام محمد كوب ماء لتشربه وتهدأ واحست باحدهم يضمد قدمها ولكن الدموع حجبت الرؤيه عن عينيها وما ان وضحت حتي رات ليلي تضمد جرح قدمها..وتخاطبها:ماتخفيش انا رايحه اجيب ميسون وارجع…قومي ارتاحي في اوضتك لحد لما اروح و اجي..
سندتها ليلي الي غرفتها و وساعدتها لكي تريح جسدها المنهك وعندما همت بالذهاب لتلحق اختها مسكت يدها موقفة اياها فجلست ليلي بجوارها مرة اخري وسالتها مستفهمه:عاوزه حاجه يا ماما؟
الست فاطمه:عاوزه ميسون ترجع.
سالت دمعة كانت متحجره في عين ليلي علي حالة والدتها وعلي اختها البريئه:هترجع اوعدك اني مش هسيبها وهترجع معايا.بس انتي ارتاحي.
اطمئنت ليلي علي والدتها بانها نامت، اوصت جارتها(ام محمد)ان تنتبه عليها ثم رحلت الي قسم الشرطه..
بعد ساعة تقريبا وصلت ليلي الي قسم الشرطه فوجدت ميسون تقف مكبلة بالحديد في معصمها. ترتعد خوفا منهارة من البكاء.
ما ان رأتها ليلي حتي اندفعت تحتضنها بقوة
(ماتخفيش…اش.اش.خلاص) ،تمسكت بها ميسون بقوة شديده كأنها طوقة نجاتها،ودفنت راسها فيها كانها تختبئ فيها من تلك الدنيا الموحشه تتمني انها عندما تفتح عينيها يكون ذلك كابوسا: انا ما اقتـ,ــ,ـلتش حد.
ظلت تبكي في حضنها وتعلو شهقاتها
واستمرت ليلي في تهدأتها ومسكت وجهها بكفيها مواسية لها:ماتخافيش انا جنبك ومش هخلي حاجه تحصل لك،اكيد في حاجه غلط.
لم ترد عليها ميسون وظلت في صدمتها ورعبها وخوفها فهي واقعة في ورطه كبيره فجريمة القتـ,ــ,ـل ليست بالامر الهين..فقد تصل عقوبتها الي اعدام.
تركتها ليلي و ذهبت لتدخل للضابط فمنعها العسكري فتشاجرت معه بالصوت حتي خرج أمجد ليري ما يحدث بالخارج..و ما مصدر تلك الجلبه التي بالخارج.
أمجد(بغضب):ايه في ايه،ايه الصوت العالي دا يا عسكري؟
العسكري(اجاب مشيرا لليلي):دي اخت المتهمه عاوزه تقابل سيدتك.
أمجد:عاوزه ايه؟
ليلي:عاوزه اعرف ايه الي بيحصل وايه تهمت اختي.
أمجد: اختك متهمه في جـ,ـريمة قتـ,ــ,ـل دكتور.
ليلي(شهقت ليلي ونفت علي الفور):لا مستحيل اختي تعمل كدا.
أمجد :احنا معانا الادله الي بتثبت كدا..وكل الادله ضدها للاسف..الافضل ليكي انك تروحي توكلي لها محامي شاطر يترافع عنها..
قاطعهم صوت فضولي تدخل فجأة في الحديث فور وصوله..
….:ادلة ايه،ومحامي ايه يا أمجد باشا،انا اعرف الانسه ميسون كويس.
نظر امجد للمتحدث باندهاش..اما ليلي فعندما سمعت ذلك الصوت الأتي من خلفها واثقا هكذا من براءة اختها استدارت علي الفور لتنظر من ذلك المتحدث الذي بامكانه حقا ان يساعد اختها وينقذها من تلك الورطه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *