طعنات الغدر والحب الكاتبة ايمي ج4
لم يستطع سيف ان يخبر دادة فاطمة بما حدث حتى لا يحملها هموم على همها
لانها لن تتحمل ذلك فهى فى غربة واختها مريضة ولن يزيدها هذا الامر الا هما وحزنا
************************
اما نيرمين فكانت نائمة فى السرير على وضعية الجنين وهى تحيط نفسها بالملاءة فى استكانة وهدوء
بعد ما لقيته من ارهاق شديد وتعب نفسى حاد
فتح عمر الباب فى هدوء ونظر اليها وهو يقف بعيدا
لم تشعر به نيرمين فتقدم بخطوات بطيئة حتى لا يوقظها
اقترب منها بهدوء وجلس بجانبها وهو يتأمل وجهها
ظل ينظر اليها لحظات
مد يده ليلامس خدها بخفة وعينيه ترسل اليها نظرات اعجاب لا حدود لها
فتحت نيرمين عينيها وهبت من نومها مفزوعة وهى تنظر اليه بخوف
نزع يده بسرعة وهو يقول:اهدى يا نيرمين
اهدى
اهدى
امسكت بالملاءة وهى ترجع للوراء وجسدها يرتعش
عمر:متخافيش يا نيرمين
متخافيش
أأأنا….
انا كنت جاى اطمن عليكى و بس
متخافيش
ثم قام مبتسما وهو يقول:
انا جيبت فستان الفرح خلاص
و جهزت كل حاجة جيبتلك الشبكة وووجبتلك حاجات كتير اوى شوفى
شوفى جيبتلك ايه
كان يعرض عليها كل شئ اشتراه لها وهو سعيد معتقدا ان ما اشتراه لها من اشياء باهظة الثمن ستسعدها كثيرا
نظرت الى الاشياء التى يعرضها عليها وقلبها ينزف من الالم ابهذه السرعة اشترى كل شئ
اسينتهى بها الامر الى ان تكون زوجة له
كان اثر المفاجأة ظاهر على وجهها ولكن بحزن
نظر عمر اليها ولاحظ انها غير سعيدة فقال:مش شايفك مبسوطة يعنى
ابتلعت نيرمين ريقها بخوف وقالت بصوت خائف:اصلى مكونتش متوقعة انك تجهز كل حاجة بالسرعة دى
عمر بنظرة حادة:اومال كنتى فاكرة ايه؟؟
اقترب منها ومازال ينظر اليها بحدة وقال بنبرة تهديد:
نيرمين
لو حسيت فى اى لحظة انك ممكن تسبينى صدقينى
صدقينى انا مش ضامن ساعتها ممكن اعمل فيكى ايه
ارتعد جسدها اكثر وهى تنظر اليه ولا تدرى بماذا تنطق
تغيرت نظرته الحادة وقال بابتسامة:على فكرة
انا جيبتلك معايا اكل من بره
انتى مكلتيش حاجة بقالك كتير
نيرمين بصوت مبحوح:انا ماليش نفس
انا عايزاك تسيبنى لوحدى
عايزة انام
عمر:وبعدين بقااااا انتى كده هتزعلينى منك
وانتى عارفة انى زعلى وحش
كلى
نيرمين:طب ممكن اطلب منك طلب؟؟
عمربابتسامة:أأمرى
نيرمين:عايزة البلوزة والطرحة بتوعى
عمر بنظرة جريئة:ليه بس
انتى كده حلوة اوى
نيرمين:مينفعش
مينفعش افضل كده
ارجوك ده اول طلب اطلبه منك
تنهد عمر وفكر قليلا ثم قال:انتى مكسوفة منى ولا ايه
كلها كام يوم وهتبقى مراتى يعنى عادى
اخفت نيرمين المها الذى شعرت به من جملته الاخيرة وقالت:لحد ما ابقى مراتك مينفعش تشوفنى كده
ابتسم لها قائلا:عندك حق
خلاص من بكره هشتريك هدوم جديدة بدل اللى اتوسخت دى
يلا بقى مش هتاكلى
نيرمين:لا
انا مش عايزة آكل
انا عايزة انام
ممكن تسيبنى لوحدى
علشان خاطرى
هز عمر رأسه وهو يبتسم قائلا:خلاص
انا هسيبلك الاكل هنا يمكن مكسوفة تاكلى قدامى
وضع الطعام امامها واتجه ناحية الباب وقبل ان يغلقه ابتسم لها قائلا:لازم تاكلى هاه؟؟
ولو عوزتى حاجة نادينى
باى
اغلق الباب خلفه وانصرف
نظرت نيرمين الى الاشياء التى اشتراها وزفرت انفاسها بحزن وترغرغت عيناها بالدموع وقالت:يارب ساعدنى يارب
اعمل ايه دلوقت
انا ماليش حد غيرك
اخلص ازاى من المصيبة دى
يعنى اموت نفسى واخلص ولا اعمل ايه
***
ذهب سيف الى الشركة وكان يسير متجها الى مكتبه واستقبله العاملون بالشركة بحفاوة بالغة مباركين له شفاؤه وهو يستقبل التهانى بابتساماته التى تخفى ورائها حزنا بالغا
دخل مكتبه وجلس علي الكرسى وكانت السكرتيرة قد دخلت وراءه ممسكة ببعض الملفات
وقالت له:الملفات دى متاخرة يومين ومحتاجة اعتماد من حضرتك لان عمر بيه مجاش بقاله يومين
اخذ سيف منها الملفات ووضعها جانبا وقال:ابعتيلى الاستاذ اشرف حالا
السكرتيرة:حاضر
تؤمر بحاجة تانى
سيف:اه
بلغى الاستاذ مجدى المستشار القانونى يجيلى دلوقتى
علشان عايزه ضرورى
السكرتيرة :حاضر يافندم
ذهبت السكرتيرة وبلغت كل من الاستاذ اشرف والاستاذ مجدى بالذهاب الى مكتب سيف
استأذنت السكرتيرة من سيف ليدخل الاستاذ اشرف
وعندما وقف امام سيف قال:أأمر يا سيف بيه
قبل ان يجيب عليه سيف حضر الاستاذ مجى المستشار القانونى
قال له سيف:اتفضل يا استاذ مجدى اقعد
مجدى:خير يا سيف بيه
سيف:هتعرف كل حاجة دلوقت يا استاذ مجدى
ثم نظر الى اشرف قائلا:بلغ اعضاء مجلس الادارة ان فيه اجتماع طارق كمان ربع ساعة
وبلغ الاستاذ عمر انه لازم يحضر الاجتماع
اشرف:حاجة تانية يا سيف بيه
سيف:لا شكرا
انصرف اشرف بينما نظر مجدى الى سيف بتعجب وقال:خير يا سيف بيه
قلقتنى كده
انت عامل اجتماع طارئ ليه؟؟
سكت سيف قليلا ثم نظر الى مجدى قائلا:انا ناويت افض الشراكة اللى بينى وبين عمر
مجدى:ايه؟؟
مش ممكن
سيف:ومش ممكن ليه؟
انا مش عايزه يبقى شريكى فى الشركة دى
وده من حقى
مجدى:ايوة يا سيف بيه بس….
سيف:بس ايه؟؟
مجدى:انت كده ممكن تخسر كتير اوى
انت عارف ان نصيب عمر فى الشركة مش بسيط
وفى صفقات كتير اوى هو الوحيد اللى بيقدر يخلصها
وقدرته على جذب العملاء مالوش مثيل
لالالا انا من رأيى تصرف نظر عن الموضوع ده
سيف:انا هفض شراكتى معاه حتى لو خسرت الشركة بحالها
مجدى:استهدى بالله ياسيف بيه
وكل مشكلة وليها حل
سيف:ده قرار اخير ومش هتراجع عنه
بعد لحظات اتت السكرتيرة وبلغت سيف بان غرفة الاجتماعات جاهزة
نظر مجدى الى سيف وقال:انا من رأيى متتسرعش وتأجل الاجتماع ده بعدين
قام سيف من مكانه ونظر الى مجدى قائلا:مافيش حاجة هتتأجل
يالا بينا علشان منتاخرش عليهم
دخل سيف غرفة الاجتماعات التى تعج باعضاء مجلس الادارة
جلس على راس الطاولة وهو ينظر اليهم
القى كل منهم التحية على سيف وهنؤه بشفائه
نظر الى كرسى عمر الذى لم يحضر بعد وقال لاشرف الذى كان يقف بجانبه ملمحا على عمر :انا شايف ان فى حد لسة مجاش
اشرف:ده عمر بيه لسة مجاش
بمجرد ان انهى اشرف كلمته حضر عمر
دخل غرفة الاجتماعات والجميع ينظرون اليه
تتبعته نظرات سيف بغيظ وغضب كامن بداخله
القى عمر التحية عليهم فاجاب الجميع باستثناء سيف
جلس عمر على كرسيه وهو يخفض بصره على الطاولة
سيف:انا جمعتكوا النهاردة علشان اقولكو ان النهاردة هو آخر يوم للاستاذ عمر فى الشركة
رفع عمر بصره الى سيف وهو لا يصدق ان سيف قرر فعلا ان يفض شراكته معه
وتعالت اصوات الحاضرين الذين عارضوا هذا القرار فقال احدهم:ازاى ده يا سيف بيه؟؟
عمر:سيف انت بتتكلم بجد؟؟
نظر سيف اليه بغضب وقال:ده قرار ومش هتراجع عنه
هديك نصيبك وتمشى
مش عايز اشوف وشك هنا تانى
نظر اعضاء مجلس الادارة الى بعهم البعض فى تعجب ممايحدث
فمال مجدى عليه قائلا:ميصحش كده يا سيف بيه
كل مشكلة وليها حل وده برده ابن عمك
يعنى مهما حصل بينكوا مسيركوا لبعض
سيف بصوت منخفض:من هنا ورايح معدش له صلة بيا نهائى
ادار بصره اليهم وهو يقول:اظن كلامى مفهوم
الاستاذ عمر هيمشى النهاردة
عمر:ممكن نتكلم على انفراد يا سيف؟
مينفعش نتناقش على الملأ كده
سيف:انت تخرس خالص
مش عايز اسمع صوتك نهائى
مجدى:عمر بيه كلامه صح
المفروض المشاكل دى تتناقش بينكوا
سيف بيه الموضوع مش سهل زى ما انت فاكر
سيف:لو هخسر الشركة دى كلها برده هيمشى
مجدى:ماشى
اللى انت عايزه هيحصل بس نتكلم على انفراد علشان اللى بيحصل ده مينفعش
سيف:انا مصمم انه يسيب الشركة
ولا يمكن يفضل فيها يوم واحد
طفح الكيل بعمر فقال:طب انا بقى مش هسيبها يا سيف
وحقى قانونا مقبلش افض شراكتى معاك يعنى لازم اوافق
ولو راجعت العقد هتلاحظ انك متقدرش ترفدنى ولا تطردنى من الشركة
ومينفعش اخد نصيبى وامشى الا اذا انا وافقت
وانا مش موافق
سيف بغضب شديد:انت بتتحدانى؟ لا
يبقى انت كده متعرفش مين هو سيف سالم
عمر:انت اللى مصمم تقف قصادى وتهنى قدام الناس
قام سيف من مكانه والغضب يشع من عينه وهو يقول:لو مخرجتش بره حالا انا هق,تلك
قام مجدى وامسك بسيف محاولا تهدئته
وتعالت اصوات الحاضرين وطلبو من عمر مغادرة المكان حتى يهدأ سيف وحتى لا تطور المشكلة بينهم الى مالا يحمد عقباه
نظر عمر الى سيف بتحدى ورد له سيف تلك النظرة بسهام من النظرات الحادة
ابتسم عمر وهو يقول:انا خارج
بس بمزاجى
واوعى تفتكر انى خارج علشان خايف منك
لأ
انا خارج علشان اللى بيحصل ده كلام فارغ وانا مش فاضى للكلام ده
خرج عمر بعد ان قال تلك الكلمات بينما احترق سيف غيظا منه وضر,ب على الطاولة بقبضة يده غيظا
مال مجدى على سيف وقال بصوت منخفض:خلاص بقى يا سيف بيه اهدى بقى
ممكن بقى اتكلم معاك فى المكتب على انفراد
نظر سيف اليه وهو يتنفس بسرعة من شدة الغيظ وقال بنبرة حادة:انا هعرف ازاى ادفعه التمن غالى على اللى قاله ده