رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج7

_ إلتوى ثغر طاهر ببسمة متهكمة وأعاد تكرار ما تفوهته للتو:-
هتخسري مرة واحدة!!

_ اقتربت مروة بخطاها منه إلى أن التصقت في صدره، أشارت بسبابتها على قلبه وبنبرة متيمة قالت:-
معلوم هخسر طيبة جلبك وحنيتك اللي مجابلتهاش جبل أكده أنا عاشرت راجلين عمرهم ما كانوا كيفك يا طاهر عشان أكده بجولك وأني واثقة من حديتي أن اللي هيخسر هتكون أني..

_ لم يعلم لشكرها طريق سوى الإستسلام إلى معانقتها لربما يستيطع إعطاؤها جزءاً من أفضالها عليه، حاوطته مروة بذراعيها مرحبة به بقرب قلبها، فهي أسعد امرأة على وجه الأرض في تلك اللحظة، لحظة ضعفه الذي تستشفه وهو بين ذراعيها دون خجل، يترك العنان لأحزانه في التبخر بين يديها كما تلمس امتنانه لها بعناقه الهادئ، أخرجت تنهيدة حارة شاكرة ربها بأنها أحسنت التصرف وتريثت في اختيارها، تقوس ثغرها بإبتسامة سعيدة لكون قلبها مرتاحاً إلى هذا الحد ..

_ انتبهوا على اهتزازة هاتف طاهر التي قطع عليهم خلوتهم، لوهلة لم يريد أن يجيب فحتماً سيلقى ما يحزنه فلم يعد هناك أموراً ستجلب له السعادة بعد الآن!!

_ أزفر أنفاسه بضجر حين رأى إسم جده ينير شاشة الهاتف وتمتم ساخراً:-
توك افتكرت إن ليك أحفاد!

_ أجاب على مضضٍ ففي النهاية هو يكبره عمراً ولابد من احترامه حتى وإن كان على غير هواه:-
خير يا جدي فينك مش ظاهر من ليلة امبارح ولا حضرت جنازة جوز بتك ولا حتى وجفت ويا حفيدك!!

_ بفتورٍ شديد أجابه الآخر:-
أنت رايدنا نخسر مصالحنا مع العمدة!

_ فوجئ طاهر برده الصادم، طالع أمامه لفترة وهو يستوعب أن من هم أقاربه كما تسير في عروقهم دماء واحدة نفسهم من تخلوا عنه من أجل مصالح لعينة مع العمدة!!

_ أنتبه طاهر على صوت جده القاتل:-
أني شيعت المحامي ياجي نعرفوا منيه وضع أمك ايه في الجضية تعالي أحضر عشان تعلم أنت كماني بلي هيحوصل

_ تقوس ثغر طاهر بتهكم فليست بتلك السهولة كما يظن جده، سحب نفساً عميق وببرود لم يتحلى به من قبل هتف:-
لاه أني هعرف وضع أمي بنفسي، متشكرين لأفضالك يا جدي ..

_ أنهى المكالمة فور قول جملته و بعصبية بالغة سيطرت على خلاياه بعد أن كان هدأ قليلاً في حضـ,ـن مروة ألقى هاتفه بعيداً فارتطم في الحائط المقابل له وسقط بقايا حطام…

_ نهض من مقعده وقبل أن يهم للخارج ووجه حديثه إلى مروة:-
هروح أشوف محامي زين يكون ويا أمي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *