رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج7
_ أبت مروة الإبتعاد من بينهم مانعة إياه من الوصول إلى صباح، انتبه ثلاثتهم إلى قرع الباب، كز طاهر على أسنانه بعصبية وطالع صباح من خلف مروة متوعداً لها:-
جالك اللي نجدك من تحت يدي بس هنروحوا من بعضنا فين اليوم لساته في أوله، هربيكي من أول وجديد، غوري على أوضتك جوام
_ انصرفت صباح من أمامه حتى اختفت تماماً عن أعينهم وعادت إلى غرفتها بينما توجه طاهر لفتح الباب فإذا به والد مروة ..
_ رحب به على مضضٍ:-
اتفضل يا حاج حنفي
_ تفاجئ برد الآخر حين قال:-
ولا اتفضل ولا أعتب الدار النجسة ديي، نادي على بتي تعاود معايا داري بتي ملهاش جعاد إهنه بعد النهاردة
_ ظهرت مروة من خلف طاهر عاقدة ما بين حاجبيها مستاءة من أمر والدها المفاجئ:-
ايه اللي بتجوله ديه يا ابوي ؟
_ هدر بها حنفي شزراً:-
كيف ما سمعتي همي جدامي وحاجتك يبجي الأفندي ديه يشيعها بعدين
_ تشبثت مروة في ذراع طاهر وبثبات أردفت:-
أني ممهلش دار جوزي يا أبوي، أني مطرحي مطرحه وفين ما يحط رجليه أكون موجودة
_ رُفع حاجبي حنفي مذهولاً من عصيانها لأمره فلم يسبق وأن عصاه احد من قبل فما هذا الآن، بإنفعال شديد صاح بها:-
هتعصي أبوكي إياك يا مروة؟
_ شدت مروة على ذراع طاهر كنوع من استمداد القوة منه وبإحترام أجابت والدها:-
لاه معاش اللي يعصى كلمتك يا أبوي، بس كيف ما جولت طاهر جوزي ومفيش لا شرع ولا دين بيجول البت تهمل دار جوزها عشان بوها جالها تهمله، مهخطيش عتبة الدار إلا ما طاهر نفسيه اللي يجولي امشي..
_ ضغط حنفي على أسنانه بغضب وقد كست الحمرة وجهه بسبب تمسك مروة بطاهر وعدم اكتراثها لأمره، حرك رأسه بعدة إيماءات ثم أولاهم ظهره وغادر دون إضافة المزيد..
_ التفت طاهر برأسه إلى مروة وبإمتنان مصحوب بالخجل ردد:-
لو رايدة تروحي ويا بوكي مهمنعكش هيكون عنديكي حج
_ رفعت رأسها للأعلى مستاءة من قوله وحاولت احتواء الموقف بلطافة:-
لو كنت رايدة أروح وياه مكنتش جولتله لاه
_ أخفض طاهر بصره في خذي قبل أن يعلق عليها:-
يمكن تكوني خجلتي توافجي اكمني واجف بيناتكم، معايزكيش تندمي أنك جعدتي حدايا
_ اتسعت مقلتيها بصدمة وأسرعت في نفي ما يظنه ذاك المختل:-
أخجل من إيه ؟ منيك؟ أنت تشرف أي حد يا طاهر ولو في حد هيخسر إهنه فهتكون أني لو طاوعت أبوي وطاوعتك، أنت بس اللي مخابرش جيمة نفسيك
