رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج7
_ خلع الطبيب كمامته الطبية وأجاب علي سؤاله بعملية:-
العملية عدت علي خير إطمن
_ أزفر الجميع أنفاسهم براحة إجتاحت قلوبهم، ظهر طيف حبيبته غافية على الناقلة، إمتعض مصطفى لوجهها المكشوف دون حائل، لم يكن في مقدرته سوى إفراغ غضبه في رجاله أمراً:-
لفك وشك منك ليه
_ أولى الرجال ظهورهم إليه سريعاً بينما تعمد مصطفى عدم الإبتعاد عن الناقلة وكانت خطاه على نفس خطى عجلاتها لكي يمنع الأعين المتطفلة من رؤيته وردته، يكفيه ذلك الغبي الذي يتنقل بها متوجهاً إلى إحدى الغرف، كم تمنى لكمة لكن ما يمنعه أنه يتحاشى النظر عن ورد
_ انسحب الطبيب برفقة التمريض وباتت الغرفة خالية إلا من مصطفى ووالده والسيدة سنية التي ظلت مرافقة لإبنتها رافضة الإبتعاد عنها قبل أن تطمئن عليها
_ طُرِق الباب عدة طرقات ثم فُتح قبل أن يُسمح له بالدخول، تجمهت تعابير مصطفى وتوجه نحو الباب لكي يشتبك مع الدخيل إلا أنه رأي والدته فتبخر غضبه وإرتخت ملامحه، تنفس الصعداء وعاتبها بلطف:-
زين أنه أنتِ كنت هتعارك مع اللي دخل أكده من غير لا إحم ولا دستور
_ إبتسمت له السيدة نادرة وتسائلت عن ورد بحب:-
كيفها ورد دلوك ياولدي؟
_ رمش مصطفى بأهدابه ليبث فيها الطمأنينة مجيباً إياها بنبرة رخيمة:-
زينة العملية عدت على خير بس لساتها مفاجتش
_ ربتت نادرة على ذراعه تأزره في محنته:-
ربنا يطمنا عليها يا ولدي
_ تابعت نادرة خطواتها إلى الأمام ورحبت بالسيدة سنية بحفاوة ثم انضمت إليهم مشاركة إياهم في الحديث حتي قطع أحاديثهم خليل بسؤاله:-
ألا جولي يا مصطفى أني سمعت الداكتور عيجول الجنين بخير ولا ديه كان تهيئات؟
_ تذكر مصطفى ما قاله الطبيب ولوهلة ظن أنه يحلم لعدم أخذ تأكيداً من الطبيب على ما أخبره به:-
والله يا أبوي أني نفسي مخابرش إذا كان اللي سمعته ديه صوح ولا لاه، إتلهيت في العملية ونسيت أسئله
_ تدخلت نادرة مهللة بسعادة عارمة:-
يا ألف نهار أبيض على الاخبار الزينة
_ تذكرت سنية حالة ورد التي عليها منذ فترة وفكرت بصوت عالٍ:-
ورد بجالها ياما حالتها مش اللي هي أني شكيت بس مردتش أعشمها جبل ما نتوكد لاول
_ تقوس ثغر مصطفى بإبتسامة عذبة وهو يرسم عدة مشاهدة لذاك المولود الجديد قبل أن ترتخي ملامحه بذهول لحديث والده:-
بردك أتأكد يا ولدي أصل يطلع ما كيف ما عيسموه حمل كاذب