رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج7
_ حاولت مروة التخفيف من خوفه قائلة:-
وليه متجولش إن ديه نصيبها وربنا هيهديها معاه وتكون ونعمة الزوجة، كلنا بنغلط يا طاهر ونستاهلوا فرصة تانية يمكن ديي فرصتها التانية الله أعلم
_ انحنى بجسده للأمام وعقد كفوف يديه في بعضهما البعض ورد عليها:-
هتحدتوا وياها وأشوف رأيها إيه
_ نهض من مقعده وتوجه بخطاه للخارج متوجهاً إلى غرفة صباح التي لم يصدر لها صوت منذ الصباح، طرق بابها عدة مرات وحين لم يجد رد منها سمح لنفسه بالدخول مصدراً صوتا ينبهها بدخوله ..
_ لم يتفاجئ حين رآها مستلقية على الفراش حاضنة وسادتها بين ذراعيها، اقترب منها فتفاجئ بعبراتها التي تتساقط في صمت، خفق قلبه حزناً على حالتها، أشفق على ما وصلت إليه بسبب تصرفاتها الحمقاء التي لا تحدثها دون الرجوع لأحد ..
_ أخرج زفيراً عميق فليس بحين يعاتبها فيه، فهو جاء من أجل عرض الأمر عليها ويأخذ منها رداً يعطيه لصديقه، جلس مقابلها على مقعداً قد جلبه وطالعها لوقت طال قبل أن يردف..
” محمود طلب يدك ”
_ قالها طاهر دون سابق إنذار فلم يرى منها أي تأثير بالأمر، شعر لوهلة أنها لا تصغي إليه فتابع حديثه لعله ينجح في لفت انتباهها:-
جالى أنه محتاچ ونيس معاه في غربته، محمود أخلاجه عالية وطيب وكسيب، بيكسب بالحلال وأني هبجي مطمن عليكي معاه بس طبعاً ديه يرجع ليكي أنتِ، شوفي رايدة تعملي ايه وخبريني بس ياريت يكون جوام عشان هو خلاص كلها كام يوم ومسافر ..
_ نهض عن مقعده وأولاها ظهره قاصداً الخروج تاركاً لها حرية الرد فتفاجئ بردها الذي تعجب من سرعته:-
أني موافجة
______________________________________
_ صباحاً، ظلت تطالعه غير مصدقة أنه بات زوجها قولاً وفعلاً، ترمقه بحياء تارة وبإمتنان لكونه وفي بوعده لها تارة أخرى..
_ نظرت حولها لعلها ترى أي ثوب ترتديه بدلاً من ثيابها الخاصة بالخروج لكن لا يوجد، فلم تحسب لتلك اللحظة التي جائت على فجاءة دون ترتيب مسبق..
_ بحثت عن هاتف ضيف لكي تهاتف والدتها فلقد خرجت من منزلها دون أن تأخذ شيئاً، لَقِفته من جيب جلبابه الملقى أرضاً ثم عادت إليه محاولة فك تلك الشفرة الغبية التي لا تنفك بشتى الطرق التي أجرتها هي ..
_ عادت بنظرها إلى ضيف بأسف فستضطر إلى إيقاظه لكي يخبرها بحل شفرته المعقدة، اقتربت منه فكانت تعتليه برأسها ودندنت بصوت عذب:-
مشربتش من نيلها، طب جربت تغني ليها؟