رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج7

_ أوصد عينيه يلوم أفكاره الساذجة التي ليست في محلها الأن، أنتبه لإهتزاز هاتفه الموضوع على وضعية الصامت، سحبه من جيبه فإذا بها والدة ورد!

_ تردد في إجابتها لبعض الوقت لكن عليه إبلاغها بما حدث حتماً ستكون قلقة بشأن غيابها الذي طال، أجاب وهو لا يعي كيفية إخبارها بتلك المصيبة الفجعة، إبتلع ريقه وإستمتع إلى إسترسالها:-
غيتني يا مصطفى ورد بجالها ياجي ساعة مخابراش عنيها حاجة ملجيتهاش في أوضتها ولا في أي حتة حدانا جولت أكلمك يمكن تكون خابر بمكانها

_ تنهد مصطفى فأثار قلق السيدة سنية وتسائلت بخوف قد سيطر على خلاياها:-
معناتها إيه التنهيدة ديي يا ولدي طمني

_ حمحم مصطفى قبل أن يردف:-
ورد ركبت الحصان ووجعت من عليه وإحنا دلوك في المستوصف

_ ضر..بت سنية صدرها بقوة مرددة بذعر:-
بتي حوصلها حاجة يا مصطفى طمني الله يطمن جلبك

_ أجابها بقلة حيلة:-
مخابرش حالتها يا خالة هي في العمليات دلوك لما تخرج هنعرفوا

_ جحظت عيني سنية بصدمة حلت علي تقاسيمها وبلهفة شديدة سألته:-
يا مصيبتي هي حصلت عمليات، يا وجع جلبي عليكي يا بتي

_ صمتت سنية لبرهة ثم تابعت ناهية الحوار:-
أني جاية حالاً

_ أسرع مصطفى قبل أن تغلق الهاتف بقوله:-
خليكي يا خالة وأني هبعت لك عربية تجيبك لهنه

_ شكرته سنية ثم أغلقت الخط، لم تطيق الإنتظار والمكوث في مكانها وقررت الوقوف في الخارج حتى تستقل في السيارة أسرع فور وصولها بينما أقترب مصطفى من باب الغرفة على أملاٍ أن يحظى برؤية وردته لكنه فشل فكان هناك حاجزاً أمام الباب يمنعه من التملق في شيئ آخر غيره بعدما كلف أحد رجاله بالذهاب إلى والدة ورد ليصطحبها إلى هنا..

_ إضطر إلى الرجوع للخلف وإنتظار مرور الوقت الذي يكرهه فهو يمر بتمهل شديد ولا يحدث أي جديد، وصلت السيدة سنية بخطى مهرولة، ألقت التحية على الجميع وتوجهت مباشرةً إلى مصطفى متسائلة في قلق:-
مفيش جديد ياولدي؟

_ أماء لها مصطفى نافياً قبل أن يجيبها بلهجة قلقة:-
لاه لساتها جوا

_ وضعت السيدة سنية يدها أعلى يسار صدرها وتمتمت داعية ربها:-
ربنا يطمنا عليكي يابتي

_ فُتح باب الغرفة ما أن أنهت السيدة سنية دعائها، تنحيا جانباً هي ومصطفى لكي يسمحوا للطبيب في المرور، سأله مصطفى متلهفاً لسماع ما يسُر قلبه على ورد:-
طمني يا داكتور؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *