رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج7
_ سحب مقعداً خشبي كان بالقرب وجلس أعلاه يعيد ترتيب أفكاره من البداية حتى يحسم أمره على فعل الصواب فقط لا غيره….
______________________________________
_ حالة من السكون عمت المكان تستوعب فيه حديث زوجها الذي أخبرها به للتو، حركت رأسها مستنكرة تصرف ولدها قائلة:-
لاه أكيد عمل أكده عشان الفضيحة ضيف ميعملهاش…
_ هدر بها حنفى شزراً:-
بجولك وجف جصادي وجالى صفاء مرتى يا أبوي وخد البت جدام عنيا التنين اللي بتاكلهم الدود ومشي على بيته!!
_ نهضت أميمة من مقعدها غير متقبلة الفكرة بالمرة، كيف له أن يكون أنانياً لتلك الدرجة كيف يحرمها من رؤيته عريساً ومن حضورها لعرس ولدها البكري الشاب الوحيد لديها؟!
_ جابت المكان ذهاباً وإياباً ويكاد عقلها يجن من هول الصدمة التي وقعت فيها، توقفت عن السير وهي تردد:-
كيف يعمل أكده، كيف يحرمني من شوفتي لطلته وهو عريس، كيف يعصة أوامرنا ويتجوز بت الخدامة! أودى وشي من الخلج فين ؟
_ علق حنفي ساخراً على آخر ما أردفته:-
لاه وأنتِ الصادجة فكري هتجولى ايه وابنك اتجوز البت من غير علمنا
_ نهض حنفى هو الآخر ضارباً بعصاه الأرض ثم هتف بحنق:-
بس لاه مهنولش لحد يتحدت عنينا بالعيبة واصل..
_ دنت منه أميمة متسائلة في فضول:-
هتعمل ايه يا حنفى نورني يا حاج
_ هتف بما يدور في عقله حتى يمنع الأقاويل التي ستحول حولهم:-
هعمله ليلة ولا اجدعها ليلة، لازمن نوري للناس إننا موافجين وعلى علم بعملة ولدك المطينة بطين ، لازمن نلحج الفضحية جبل ما توجع بجد
_ استلقت أميمة على الأريكة بإهمال غير راضية عما ينوى زوجها على فعله هاتفة بحنق:-
بجا بت الخدامين ديي تتهني بولدي وكمانى يتعملها ليلة كابيرة!!
_ عاد حنفى إلى مقعده مردداً بقلة حيلة:-
عنديكى حل تاني يا أم المحروس ؟
_ رمقته أميمة بنظرات مشتعلة لسخريته منها ثم صاحت بإنفعال:-
أي حاجة اوافج عليها إلا أنها تبجى مرت ولدى
_ بفتورٍ مختلط بالسخرية قال:-
ماهي بجت خلاص يختي ابنك حطنا جدام الجطر وفات هو منك لله يا ضيف
_ نهرته أميمة مستنكرة دعائه على ولدها:-
متدعيش على الواد
_ طالعها بطرف عينه مستاءً منها، لم يطيل الجلوس برفقتها وهم بالمغادرة وهو يتمتم:-
أنتِ وولدك على اللي جابوكوا
_ تركها تندب حظها وتتحسر على زواج ابنها من ابنة الخادمة ناهيك عن خجلها المفرط التي ستواجه به أعيان البلدة بعد فعلة ولدها بينما وهرول للخارج لكي يتفق مع عمال الزفاف في تشيد أكبر سرُادِق لم يسبق لأحد وأن بنى بعظمته حتى يليق بعائلة الحمايدي أمام منزل ضيف الجديد