سطور عانقها الحب سهام صادق ج 5

توقفت عن تحركها ، ودفنت رأسها بصدره

– لا أنا زعلت وصالحني بقي

ضمها إليه ، وقد ضـ,ـرب بكل قرارته ..، فلم يعد يستطيع إحزانها

– عمك و عمتك عايزاني في موضوع مهم ، هقولهم إيه طيب يا مجنونه .. أقولهم بنت أخوكم العاقلة .. كانت ..

وقبل أن يُكمل عبارته ، كانت ترفع كفها نحو شفتيه تُخرسه

– جاسر ، انا مبقتش أشوفك خالص ..، وهترجع متأخر أنا عارفه ..

ضاقت عيناه وهو ينظر إليها متسائلاً

– عايزه إيه يا بنت صابر ، قوليها وأنا ..

لم تنتظر سماع المزيد منه ، فقد فهمت ما أراد أن يُخبرها به ..، اخبرته ما تُريده ، فاطاحت بعقله ..

بعد وقت كان رنين هاتفه يتعالا برقم عمته .. ولكنه كان غارق معها في دوامة العشق الذي أصبحت تجيد إشعاله داخله.

………………………………………………………….

وقف يهندم من ثيابه ، بعدما أنتهي من نيلها وقد أنتهي اللقاء بينهم ..في تلك الشقه التي استأجرها لتكون مكان لقاءهم الدائم حتي ينتهي منها :

– ارحمني وطلقني ..أنا كرهت نفسي خلاص ومبقتش طايقه نفسي

تعالا نحيبها ، وهي لا تُصدق إنها وصلت لهذه المرحله بحياتها .. امرأه للفراش لا أكثر ، يُعاملها وكأنها عاهرة ..، اغمضت عيناها بقهر .. وهي تتذكر ما يحدث اثناء علاقتهما ..، كادت أن تخرج كل ما في جوفها .. ولكن شعرت بيده تقبض فوق خصلاتها

– مش هسيبك غير بمزاجي ، سامعه .. وبلاش علامات القرف ديه علي وشك

– حرام عليك ، كفايه بقي

هتفت عبارتها بضعف ، بعدما دفعها نحو الوساده .. يُطالعها بنظرات فاحصه لهيئتها العاريه أمامه ، وجدته يحل أزرار قميصه ..، لتتراجع للخلف تكتم صوت صرختها التي خرجت منها مرغمه

– لااا.، لااا

 

…………………………………………..

حملت كوب الينسون الذي قد أعدته له ووقفت مُتذمره من طلباته ، بسبب ما أقترحته عليه

– مش كفايه طلبات لحد كده ؟

طالعها “احمد” وقد تمالك حاله ، ورسم الجديه فوق ملامحه ..، ورمق أوراق مشاريعه ..، مُتجاهلاً طلبها

– خليها مره تانيه يا صفا ، أنتِ شايفه أنا مش فاضي أد إيه ؟

– نعم

خرج صوت تذمرها ، واقتربت منه تلتقط كأس المشروب الساخن واندفعت خارج الغرفه به .. تحت نظراته المصدومه من فعلتها

– خدي هنا ، رايحه فين

– مش أنا اللي عملته ، هشربه بقي ..، واعمل لنفسك

اسرع في التقاطها ، فسقطت بضعة قطرات من المشروب

– في زوجه مطيعه تعمل في زوجها كده ..، وكل ده ليه عشان عايزاه يقرالك كتاب

عبست بملامحها ، وقطبت ما بين حاجبيها متذمره من حديثه ..، فتعالت ضحكته مرغماً وهو يراها بهذا العبوس

– هنفذ الطلب ، بس قصاد طلب ..

وقبل أن يُتمم عبارته ، كنت تهتف حانقه

– طلب تاني ، خلاص أصلا أنا غلطانه .. ، كل ده عشان بحب أسمع صوتك وأنت بتقرء

ابتعدت عنه ، ولكن أعادها لقربه ..، يدفن وجهه بعنقها متسائلاً

– وإيه السبب اللي بيخليكي مستمتعه وأنا بيقرء يا صفا ؟

رفعت عيناها نحوها ، وسرعان ما كانت تُسبل أهدابها

– صوتك وأنت بتحكي التفاصيل ، بيخلني أعيش في مكان تاني .. بحس إني طايره فوق السحاب

افقدته صوابه بعبارتها ، بل وجعلته لا ينتبه علي القطرات الساخنه التي سقطت فوق صدره ، بعدما الصقها به

وها هو ينفذ لها طلبها وهي تغفو فوق ذراعها مستمتعه بالحكايه ، أنتهي من بضعة صفحات .. فلم تنتبه علي أغلاقة الكتاب إلا بعدما تحرك قليلاً ليضعه جانباً

– هي كده الحكايه خلصت

ابتسم بمراوغة وهو ينحني صوبها بنظرات هائمه

– بكره نكمل باقي الحكاية

……………………………………………………..

دلفت المنزل علي صوت صراخ زوجه شقيقها بأطفالها ، تقدمت منهم تُحاول جذب الصغير من قبضتها حتي تُخلصه من صفعاتها

– كفايه ضـ,ـرب في الولد يا سـ,ـناء ، أنتِ مش بتربيهم

دفعتها “سناء” عنها ، حتي كادت أن تسقط ..، صارخه بها

– ولادي وأنا حره فيهم ، لما يكون عندك ولاد أبقي وريني هتربيهم إزاي يا ست حياة

ابتعلت “حياه” غصتها ، وتجاهلت عبارتها .. وعادت تُخلص منها الصغير الذي أخذ يهتف باسمها حتي تُخلصه من والدته

دفعت “سناء” الولد إليها .. واخذت تلتقط أنفاسها بصعوبه وهي تضع بيدها فوق بطنها المنتفخه

– سيبتهولك أه يا ست حياه ، أنا مش عارفه إيه اللي رجعك لينا تاني ولا أقول إيه علي حظي الأسود ..، مينفعش يبقالي بيت زي أي ست

القت سناء عباراتها ، التي باتت تُخبرها بها كل يوم ..، منذ أن عادت إليهم واخبرتهم أن حياتها مع عامر أنتهت ، فطليقته ستعود إليه بعدما تُنجب له طفلهما ..، ودورها بحياته قد أنتهي

سقطت دموعها رُغماً عنها تُخبرها بقهر

– أنا لقيت شغل في محل ملابس يا سناء ، وهحاول أدور علي شقه أعيش فيها .. متقلقيش مش هفضل طول عمري مشاركاكي بيتك وحياتك

ورغم أن البيت كان منزل والديها ..، قبل زوج شقيقها ، وقد ضاقت به السبل ليجد مسكناً يعيش فيه ..، فاقترحت عليه أن يتقاسموا الشقه ..، وها هي النهايه أصبحت ضيفة ثقيلة للغايه علي زوجه شقيقها ..، ظنت بسعيها لنجاح زيجتها ستحظي بحياة لن يُعايرها أحداً بثقل وجودها فيهاولكن هيهات فهي تحصد الخيبات فقط.

رمقتها “سناء” بنظرات سعيده ..، وقد تراقص الفرح داخل قلبها تتسأل بأمل أن يكون حدث ما تدعو إليه ليلاً ونهاراً

– هو عامر بعتلك ورقة طلاقك

ابتعدت “حياه” عنها ، دون أن تمنحها الجواب الذي سيُريحها ، فسناء لا تتمني بحياتها لا لتراها مدمرة ، بائسة و وحيده ..، وها هي أصبحت هكذا

……..

طالعت هاتفها بسعاده فور أن استيقظت علي رنينه ، ضغطت علي زر الإجابة ، تستمع لصوته الدافئ ..تسأله بلهفة

– هترجع أمتي يا جاسر

ضحك وهو يُجيبها ، فمجنونته لم تنتظر وتسأله عن حاله أولاً..، بل تسألت عن موعد عودته

– لحقت أوحشك ، ده هما 5 أيام يا حببتي

وبتنهيدة تحمل معها الشوق ، أخذت تُخبره عن مدي أشتياقها له

– مبقتش أقدر علي بعدك

تعالت ضحكاته ، وهو لا يُصدق إنها تُخبرها بصدق ولهفة عن عدم قدرتها علي تحمل غيابه

– غصب عني يا جنه ، أنتِ عارفه الشغل بيحتم عليا السفر ديماً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *