سطور عانقها الحب سهام صادق ج 5
انسابت دموعها ، ومازالت الصور لا تُغادر خيالها ، تتسأل داخلها ..، هل كلما رأي صور هذه الحبيبه كلما كان يُقبلها ..، يتذكر لحظاتهم سوياً ..
دلفت نحو دوامة قويه من المشاعر ولم ترحمها عبارة ساره التي مازال صداه يتردد داخلها
“هو شايفك فيها يا صفا ، أوعي تصدقي إنه حبك ..، لو كان حبك مكنش فضل محتفظ بالصور ”
……………………………………………………….
تأملت ضخامة الحفل الذي قد دعوت اليها من قبل أحدي رفقاتها ، لتقف خلفها صديقتها نسرين وهي تتحرك بخيلاء بفستانها القصير :
– أهلا نيره حببتي
طالعتها نيرة ببتسامه هادئه ، فمدّت لها “نسرين” يدها مرحبة :
– مبسوطه اوي انك جيتي الحفله
– المرادي بقي ، الحفله بمناسبة ايه يانسرين
تسألت “نيرة” وهي تُلقي بنظرات فاحصه نحو المدعوين ..، والإجابة التي لم تتوقعها “نيرة” ، كانت تُخبرها به الواقفه بسعاده ..، وكأنها تخلصت من الأسر
– بمناسبة طلاقي
وتعالت صوت ضحكتها ،وهي تري نظرات نيرة المصدومه من حديثها :
– بلا رجاله بلا هم .. ، بكره تتجوزي وتعرفي إن وجودهم هم .. يمكن الحاجه اللي بتميزهم فلوسهم ، وكل ما كان تقيل ..كل ما طلعتي كسبانه من الجوازه
امتقعت ملامح نيرة من حديثها ، وقبل أن تسألها عن باقية الرفيقات ..، كانت نسرين تبتعد عنها ، بعدما تمتمت غير مصدقة حضور أحدهم لحفلها
– مش معقول “راجي النعيمي” هنا في حفلتي ، ووافق علي الدعوه
اتجهت نظرات نيرة ، نحو هذا الرجل الذي تراه لأول مره … ، ما أدهشها هو التصاق نسرين به ، وكأنه هو الصيده التالية بعد تحررها من زيجتها
اشاحت عيناها عنهم ، وهي تلتقط عصيراً بارداً ينعشها ، وقد ضجرت من الحفل وندمت علي مجيئها ، مر الوقت وظلت واقفة بمفردها ..
طالعت ساعة معصمها ، لتري أن وقت أنصرافها قد حان ..، فالساعة قاربت علي الحاديه عشر ، ويجب عليها ان ترحل .. ، عادت تبحث عن نسرين حتي تُخبرها بضرورة رحيلها ، وتؤكد عليها موافقتها علي عرض العمل في الخارج ..، لعلا بعدها يُشعر
“جاسر ” بقيمتها ، وهي سوف تطبق جميع الأحتمالات ..، فما زالت تُمني نفسها بفرصه أن تكون له يوماً
– شايفك وكأنك بتدوري علي حد
شعرت بالتوتر ، وهي تلتف بجسدها نحو صوت أحدهم ..، تنظر إليه بترقب ..، فهو نفس الرجل الذي ركضت نحوه نسرين فور دلوفه لحفلها
……………………………………………………….
أخذت تعبث بمشروبها البارد بضجر ، وقد خرجت من شرودها أخيراً وهي تستمع لصوت ضحكاتهم يعلو .. ، رفعت رأسها المطرق عن المشروب ..، واتجت بعينيها نحوهم .. لتجد تلك المرأه تلامس ذراع زوجها بوقاحه .. أنتظرت أن تري ردة فعل من زوجها ، وقد أسعدها ما فعله ، فقد أنتفض من اثر لمستها ، ثم حدق بها بغضب ، فاتجهت “أشكي” بنظراتها نحوها تُعلل لها سبب فعلتها التي أثارت مقتها:
– مش معقول جاسر يكون خايف علي زعلك
واردفت بحقد ، وقد عادت بعينيه نحو الجالس
– أهنيكي علي قدرتك في تغيره
تجمدت ملامح “جاسر” وهو يسمعها ، فلو أستمرت جلسته قليلاً ..، ستخرب “أشكي” كل شئ ، بل ربما تُخبرها إنه كانت أحدي زيجاته ، نهض عن مقعده ، يجتذب ذراع تلك الجالسه ، تُقلب عيناها بينهم
– نتقابل بكره في الشركه يامراد
وقف مراد مودعاًله ، بعدما رمق شقيقته بنظرات ممتعضه ..، فها هي قد أنهت جلستهم الهادئه بأفعالها
سارت جواره والأفكار تضارب داخلها ، من نظرات تلك المرأة نحوه ، شعر بتخبطها ، فأنحني صوبها يُلهيها عما تُفكر به وتستنتجه
– عشان تعرفي ان جوزك مرغوب فيه زاي
استطاع إنتشالها من أفكارها ، وهو يرها تُحدق به بغضب ، ولكن سرعان ما كانت تتحول ملامحها للسعاده ، وهي تجد أحد الممثلين الأتراك يدلف برفقة امرأة ..، ركضت نحوه تُخبره بمدي حبها له ، والرجل لم يكن يفهمها إلا من بضعة كلمات بسيطه ..، ولكنه كان يرسم فوق شفتيه أبتسامه واسعه ..
احتدت ملامحه وهو يقف يُطالع المشهد ، وكاد أن يقترب منها ويجذبه من ذراعها ..،إلا إنه وجدها تُشير إليه ..، تعرفهم إنه زوجها .. ، حاول تجاوز الأمر وهو يُحرك رأسه لهم ..، يُخبرهم إن طبيعه زوجته هكذا تحب المزاح والضحك
– صورني بليز معاهم يا حبيبي
وهل يرفض هو ، بالطبع لاا ..، فقد وضعته في وضع محرج ..، التقط لها الصوره وغادروا المطعم ، حدقها بنظرات متوعده بعدما أقترب من السيارة التي استأجرها هنا، وقبل أن يهتف بشء ويُخرج حنقه الذي تراه يشع من عينيه تمتمت
– ده ممثل يا جاسر ، وكل الناس بتتصور مع الممثلين ولاعبين الكرة وأي حد مشهور
– والهانم طبعا ..بتعرف تبرر لنفسها كل حاجة
تجهمت ملامحها من حديثه ، فارتفع حاجبه متسائلا وهو يفتح لها باب السياره
– الهانم عندها اعتراض
ولم يجد منها إلا التذمر والصمت ..، دلفت السيارة بوجه حانق ..واشاحت عيناها بعيداً عنه
– أفردي وشك يا هانم
حدقها بضيق وهو يراها لا تعبأ بحديثه ، وقبل أن يهتف بشئ ..، أخذت تمتم بأستياء
– ديكتاتور ، ومتقلب المزاج
والشعور الذي كان داخله ، قد أختلف .. انفجر ضاحكاً وهو يجذبها إليه رغم إعتراضها ..، يُخبرها بصدق إنه بات يعشق جنونها
………………………………………………………..