سطور عانقها الحب سهام صادق ج 5
الفصل الاخير (2) والنهاية
******
زيجة صامته بلا عرس , كما لم تكن تتمني يوماً ، تمنت ان تكون عروساً جميلاً تحسدها جميع النساء علي زيجتها وجمالها ، ويتحاكوا عن تفاصيل عرسها لسنوات ..
ارتسمت أبتسامة متهكمه فوق شفتيها ، فالعرس بالفعل سيتحدثوا عنه لسنوات ولكن بشفتي ممتعضه، مشفقين عليها ..
أنسابت دموعها وهي تنظر نحو شقيقتها “هدي” التي أشاحت عيناها عنها ، لا تستوعب حتي هذه اللحظه ما فعلته بحالها ولولا “جاسر” و “جنه” وايضا زوجها أحتفظوا بسرها واسرعوا في أتمام هذه الزيجه من أجل من جمع الترابط بين الأشقاء ..، لكن جميع أهلهم وأهل البلده قد شكوا بالأمر
– مش هتحضنيني يا هدي
رمقتها هدي بنظرات غاضبه ، وحزينه
– خيبتي أملي فيكي يا نيره
وأنسابت دموعها ، تشعر وكأن الجميع يعلم بعار شقيقتها
– ليه تعملي في نفسك كده ، كان ناقصك إيه عشان تتجوزي في السر ..، وتتذلي وتحطي راسك في الأرض وتكوني زوجة تانية
– كفايه يا هدي
– هو فعلا كفايه يا نيرة ، وكويس إنه هياخدك معاه الأمارات بعيد عننا ، علي الأقل تداري عارك بالطفل اللي بطنك
وهتفت متهكمه بنبرة مهمومة
– كويس إن بطنك لسا مظهرتش ، كانت سيرتنا بقت علي لسان الناس طول عمر
تعالت شهقاتها ، لا تعرف لأول مرة كيف تُدافع عن حقها
– مش عارفه تردي عليا ، عارفه ليه عشان حاسه بعارك يا بنت أم و أبويا
خرجت “هدي” من الغرفه ، قبل أن تتحدث بحديثً أخر أشد قسوة
دلفت جنه الغرفة تشعر بالشفقة عليها , فقد أتت حتي تستعجلها بعدما تأخرت هدي في غرفتها ، وقد استمعت لبعض الحديث بينهم
طالعتها “نيره” وهي تمسح دموعها حتي لا يري أحداً ضعفها متمتمه
– أنا جاهزة
………
وقفت “صفا” أمام قبر والديها ، ثم جثت فوق ركبتيها تمسح فوق قبرهما ، وقد غشت الدموع عيناها وأنسابت بغزارة
– وحشتوني أوي
بكت بقوه بعدما لم يعد لديها قدرة علي النحيب في صمت ، أسرع في التقاطها من فوق الأرض يضمها لصدره وقد دمعت عيناه تأثراً
– كفايه يا صفا ، أدعيلهم يا حببتي
– وحشوني أوي يا احمد ، قولهم يرجعوا ..
أحتواها بحنان ، لا يعرف كيف يُخفف عنها ..، تركها تبكي حتي كفت عن البكاء وابتعدت عنه
– بابا ..ماما ده أحمد جوزي ..، شوفتي يا بطوط أه أتجوزت راجل زي الحكايات ، كنتِ بتريقي عليا لما أقولك أنا مستنيه بطل يكون ليا لوحدي
ابتسم مرغماً وهو يمسح عنها دموعها ، وقد أخذت تقص عليهم حكايتها معه
ضمها إليه وهو يُغادر المقبره ، فالتفت برأسها نحو قبرهما .. تضع بيدها فوق بطنها تخبرهم في حديثً صامت ، عن حملها لطفلاً في أحشائها ، وهم أول من يعلموا بهذا الخبر السعيد ، حتي يفرحوا بحفيدهم القادم
استقبلهم عامر بحفاوة ، وهو لا يُصدق إنهم جعلوا عودتهم المؤقته مفاجأة لهم
– كده متقوليش عشان أجي أستقبلكم في المطار
ربت “أحمد” فوق ظهره ، وهو يضمه إليه يُخبره عن مدي شوقه له ولوالدته والقصر
– حبيت أعملها ليك مفاجأة يا عامر
أسرعت “حياه” بخطواتها إليهم ، بعدما علمت من الخادمه بقدومهم ..، وقبل أن تتقدم منهم كان يهتف صارخاً
– برضوه بتجري ، انا مش عارف هتخافي عليهم أمتي
تعالت ضحكات “صفا” وهي تقترب منها , تضمها بعدما هتفت مازحه
– أنا قولت الوحش الكامن داخل عامر بيه ، زمانك قدرتي عليه
– هو حد يقدر عليه برضوه
هتفت بها “حياه” وهي مستاءه ، بسبب أفعاله الجنونيه وصراخه الدائم عليها ..، كلما تحركت
– حياه